لايف ستايل
موقع كل يوم -في فن
نشر بتاريخ: ٣٠ نيسان ٢٠٢٦
منذ أن أعلنت إدارة مهرجان الإسكندرية عن تكريم الفنان الشاب عصام عمر، وأنا أفكر ماذا أكتب عن عصام؟، لماذا يراودني إحساس الكتابة عن تكريمه؟، فهي ليست عادتي أن أكتب عن كل شخص يحصل على تكريم، فلماذا عصام عمر تحديدًا؟، هل ما يدفعني للكتابة حبي الشديد له، أم صداقتنا الإنسانية قبل المهنية؟، ولكن ما جعلني أكتب دون تفكير كثير، هو حب جمهور لم يقابله ولو مرة واحدة، ولكن يحبونه كما لو كانوا أقاربه، أو حتى أصدقاء شارعه.
أكثر ما لفت نظري في هذا الحب، هو تحول الجمهور من مجرد معجبين بشخصيّاته وعوالمه من خلال أعماله، إلى محبين ومنحازين له، كأنهم شاهدوا بدايته في مسارح الإسكندرية، ومشاهد صغيرة في الدراما والإعلانات، وسفره وعودته لمصر من جديد، فهم يشجعونه كأنهم عاصروا تلك الفترات، يعاملونه كأنه ابن خالتهم، الذي وصل لنجاح كانوا يرونه صعبًا، ثم تحقق.
فمنذ تكريم عصام، وأنا أقف لأشاهد الجمهور، وهو يتهافت عليه لالتقاط صورة، أو لحديث جانبي لم يستمر سوى ثوانٍ معدودة، ولكنه كفيل أن يتحول لحكاية تُروى لساعات بين محبيه، القاعة ضجت بالأصوات فور صعوده على المسرح، أصوات ممزوجة بتصفيق حار، يتخللها جملة واحدة واضحة: “بنحبك يا عصام”.
لم تكن تلك المشاهد وحدها السبب في الكتابة، ولكن ما دفعني أيضًا، هو وجود محبين لعصام على فيسبوك، يبذلون مجهودًا ضخمًا في دعم أعماله أو لقاءاته، كنت أظنها دعاية مدفوعة، إلى أن تواصل معي أحدهم، يدعى أدهم، ليخبرني أنه لم يقابله ولو مرة واحدة، ويتمنى إن يقابله ليعبر عفتعجبت، كنت أظن أنه أحد أذرعه الدعائية غير المباشرة، حتى اكتشفت بعد سنوات، أنه مجرد محب… لهذا العصام.
أتعجب من صراحة عصام عمر تجاه نفسه، وتجاه مشواره، فهو لا يرى أنه قدم ما يستحق عليه هذا التكريم، كما قال في كلمته الأخيرة في مهرجان الإسكندرية، إنكار ذات يجعله دائمًا في المقدمة، فبرغم نجاح أولى بطولاته في “بالطو”، مرورًا بـ“سيكو سيكو”، و“رامبو”، و“عين سحرية”، إلا أنه يشعر دائمًا أنه لم يصل بعد.
ربما يكون هذا الإحساس هو السر… أن تظل ترى نفسك في البداية، حتى وأنت تُكرَّم وتجني ثمار مشوارك.




























