اخبار قطر
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
نيويورك - الخليج أونلاين
مندوبة قطر لدى الأمم المتحدة أكدت أهمية منع التهديدات الناشئة والتصدي لها مبكراً.
دعت قطر، اليوم الأربعاء، إلى إعادة بناء الثقة بسيادة القانون الدولي واحترام مبادئ ميثاقه باعتباره حجر الزاوية للسلم والأمن الدوليين.
جاء ذلك في كلمة للدوحة ألقتها المندوبة الدائمة لقطر لدى الأمم المتحدة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، خلال جلسة المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى لمجلس الأمن حول موضوع 'إعادة التأكيد على سيادة القانون على الصعيد الدولي'، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وحثت الشيخة علياء الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على إعادة تأكيد الالتزام المشترك بسيادة القانون الدولي، 'الذي يُعتبر حجر الزاوية للسلم والأمن الدوليين، وركيزة لتعددية الأطراف في مواجهة النزاعات طويلة الأمد ومختلف الانتهاكات لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي'.
وقالت إن 'هذا الأساس المتمثل في الالتزام بسيادة القانون الدولي تعرض لتهديدات متزايدة، وهو الأمر الذي يتطلب إعادة بناء الثقة بسيادة القانون الدولي، واحترام مبادئ الميثاق، لا سيما احترام مبدأ السيادة والسلامة الإقليمية للدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، واحترام حقوق الإنسان وحق تقرير المصير'.
وشددت على أنّ الامتثال للالتزامات الدولية ضرورة قانونية، علاوة على كونه أمراً جوهرياً للثقة المتبادلة بين الدول ولتعزيز تعددية الأطراف خدمة للسلام والاستقرار وإقامة العدالة والكرامة لجميع الدول بدون استثناء.
وطالبت بإعادة الالتزام بما تضمنه الميثاق من مبادئ بخصوص التسوية السلمية للنزاعات، لافتة إلى أن قطر دعمت باستمرارٍ الحوار والوساطة والدبلوماسية باعتبارها الوسائل الأكثر فعالية واستدامة لمنع النزاعات وحلها.
وأكدت أهمية منع التهديدات الناشئة والتصدي لها مبكراً، إضافة إلى حل النزاعات وترسيخ السلام المستدام.
وأعربت عن دعم الدوحة لأجندة إصلاح الأمم المتحدة وتنشيط أعمال الجمعية العامة وإصلاح مجلس الأمن.
يأتي الموقف القطري في ظل تصاعد غير مسبوق في الأزمات والنزاعات الدولية، وتزايد الانتهاكات لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، لا سيما ما يتعلق باحترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية، واستخدام القوة خارج إطار الشرعية الدولية.
وقد أسهم هذا الواقع في تآكل الثقة بمنظومة القانون الدولي، وسط عجز متكرر لمجلس الأمن عن الاضطلاع بدوره في حفظ السلم والأمن الدوليين، بسبب الانقسامات السياسية واستخدام حق النقض، ما أضعف فعالية النظام متعدد الأطراف.
وتندرج دعوة الدوحة ضمن نهج دبلوماسي ثابت تتبناه، يقوم على دعم الحلول السلمية للنزاعات وتعزيز الوساطة والحوار كبدائل مستدامة للمواجهات العسكرية.
وبرز هذا الدور القطري خلال السنوات الماضية، عبر جهود الوساطة في عدد من الملفات الإقليمية والدولية، إلى جانب دعمها المتواصل لإصلاح منظومة الأمم المتحدة وتحديث آليات عملها، بما يعزز احترام القانون الدولي.























