اخبار الإمارات
موقع كل يوم -الإمارات اليوم
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
أكد فائزون بجائزة محمد بن راشد للغة العربية في دورتها الـ10، لـ«الإمارات اليوم»، أن الجائزة عزّزت حضور لغة الضاد، بدعم مبادرات تحوّل الأفكار إلى حلول تعالج تحديات تعلّمها، وتوظّف التكنولوجيا في تطوير أدواتها، وتثري محتواها المعرفي والثقافي. وأوضحوا أن التكريم يدفع التجارب الناجحة إلى توسيع أثرها والوصول إلى مختلف الأجيال، وترسيخ العربية لغةً للتعلّم والإبداع وإنتاج المعرفة، وجمعت الجائزة 10 مبادرات وشخصية عالمية، امتدت إسهاماتها من تشخيص صعوبات القراءة ومعالجة الأبنية الصرفية بالذكاء الاصطناعي، إلى صناعة المحتوى والإبداع الفني وتعزيز القراءة وتطبيقات اللسانيات الجنائية.
وأكدت مديرة إدارة الاختبارات والتقييم في وزارة التربية والتعليم، الدكتورة أمينة الجسمي، أن المبادرة، الفائزة في فئة التعليم المبكر، تقدم تقييماً معيارياً إلكترونياً واسع النطاق لمهارات الأطفال الناطقين بالعربية عند التحاقهم بالصف الأول، وتوفر بيانات وطنية توجّه التدخلات التعليمية وتطوير المناهج والتطوير المهني، ضمن نموذج رقمي قابل للتوسع، يعزز تكافؤ فرص التعلّم. وأعربت عن سعادتها بفوز الوزارة، معتبرة التكريم تأكيداً لأهمية الاستثمار في السنوات الأولى لبناء أساس لغوي متين، يساند تعلّم الأطفال ويعمّق صلتهم بلغتهم وهويتهم.
وقالت الباحثة اليمنية، أفراح مرشد علي الحميري، إن مبادرة «فنون الفصحى»، الفائزة في فئة التعليم المدرسي، تبني الكفايات اللغوية عبر أربعة مستويات: التأهيل والتأسيس والبناء والتمكين، ببرامج تستند إلى تحليل الاحتياجات وتنمّي المهارات الأساسية والعليا، مستفيدة من خبرتها التي تتجاوز ثمانية أعوام في تصميم البرامج والحقائب التدريبية.
وأكد نائب مدير جامعة زايد بالإنابة، الدكتور عمر الفندي، أن أداة «سرد»، الفائزة في فئة التطبيقات الذكية، تقدم تحليلات دقيقة وتقارير فورية تساعد المعلمين على تحديد احتياجات الطلبة وتوجيه الدعم إليهم، بما يربط البحث العلمي بالممارسة الصفية، ويعزز الاستفادة من نتائج التقييم.
وقال الدكتور المعتز بالله السعيد طه، من مصر، إن مبادرة «ميزان» عالجت أكثر من نصف مليار كلمة عربية في أقل من 16 دقيقة، بدقة راوحت بين 80% و100% بحسب الوزن الصرفي، مستندة إلى محلل حاسوبي يستخرج الكلمات المطابقة للأوزان ويحوّلها إلى معاجم إحصائية، دون الاعتماد على قواميس جاهزة.
وأوضح أن المبادرة الفائزة في فئة المعالجة التقنية للعربية، تدعم صناعة المعاجم والبحث اللغوي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وأعرب عن اعتزازه بالفوز، معتبراً أن تكريم مشروع متخصص في الصرف العربي يشجع على تحويل المعرفة اللغوية إلى أدوات بحثية متاحة للاستخدام.
وأكدت رئيس تحرير مجلة «بلبل»، الدكتورة أروى كايد عبدالحق ناصر، من الولايات المتحدة، أن المجلة، الفائزة في فئة العمل الإعلامي، تصدر ورقياً ورقمياً، وتقدم للأطفال في مرحلة الطفولة المتوسطة 24 صفحة من المقالات والأنشطة الذهنية واليدوية، مستفيدة من اهتمامها، طبيبةً وباحثةً، بأثر القراءة والبيئة الثقافية في النمو العقلي والانفعالي للأطفال.
وقالت ممثلة مؤسسة عبدالحميد شومان الأردنية، فالنتينا عيسى محفوظ قسيسية، إن منصة «أزرق» الفائزة في فئة الإعلام الإلكتروني وقنوات التواصل الاجتماعي، توسّع وصول المعرفة الموثوقة إلى الجمهور العربي، امتداداً لرسالة المؤسسة التي تأسست عام 1978 لدعم البحث العلمي والثقافة وإتاحة المعرفة.
وأكد الفنان وأستاذ التربية الموسيقية المغربي، محمد عبدالعزيز خلفاوي حسني، أن مبادرة «صوت القسم 3»، الفائزة في فئة العمل الثقافي أو الفني، أثمرت خمسة أناشيد مسجلة ومصورة، وكتيبات ورقية ورقمية تضم الكلمات والمدونات الموسيقية وروابط الأناشيد، بما يتيح استخدامها في المدرسة وخارجها.
وأكدت ممثلة مركز الفأل الثقافي السوداني، سارة حمزة الجاك عبدالله، أن مبادرة «مكتبات الفأل للبنات» الفائزة في فئة تعزيز القراءة ومجتمع المعرفة، أنشأت مكتبات في الخرطوم وود مدني ومروي، ووفرت كتباً وأجهزة إلكترونية وتدريبات في الكتابة الإبداعية، أثمرت بروز كاتبات أحرزت ثلاث منهن المراكز الثلاثة الأولى في مسابقة جائزة الطيب الصالح للقصة القصيرة للشباب، التي يقدمها مركز عبدالكريم ميرغني الثقافي.
وأكد مدير إدارة الشؤون الأكاديمية بكلية الشرطة في أبوظبي، العقيد الدكتور محمد إسماعيل الهرمودي، أن مبادرة «الأمن اللغوي» الفائزة في فئة السياسة اللغوية والتخطيط، تجمع التعليم والبحث العلمي والشراكات المجتمعية، وتسهم في ترسيخ الأمن اللغوي وتفعيل تطبيقات اللسانيات الجنائية، فيما امتد أثرها إلى المستوى الدولي.
وقالت الرئيس التنفيذي لدار التربويين للنشر والتوزيع في السعودية، الدكتورة وفاء بنت محمد الطجل، إن كتاب «تعلّم مفعم باللعب» الفائز في فئة التعريب أو الترجمة، يقدم مرجعاً مهنياً مستنداً إلى الأبحاث والنظريات العلمية، ويدعم دمج اللغة والفنون والرياضيات والمهارات الحركية في بيئات تعليمية تفاعلية.
وكرّمت الجائزة المستعرب والمؤرخ والمترجم البريطاني تيم ماكينتوش-سميث في فئة الشخصية العالمية، تقديراً لمسيرة في التأليف التاريخي وأدب الرحلة وتحقيق النصوص العربية وترجمتها، من أبرز ثمارها ثلاثية حول ابن بطوطة، وكتاب «عرب: ثلاثة آلاف سنة»، الذي يقرأ التاريخ العربي من منظوري اللغة والهجرة البشرية، ويشغل ماكينتوش-سميث منصب أستاذ زائر في جامعة نيويورك أبوظبي، ويضع اللمسات الأخيرة على ترجمة لسيرة ابن خلدون الذاتية.
وأعرب لـ«الإمارات اليوم» عن امتنانه للتكريم، مؤكداً قيمته الخاصة لارتباطه بلغة كرّس جانباً كبيراً من مسيرته لدراستها وترجمة تراثها، وبما تتيحه من معرفة متبادلة وتواصل بين الثقافات.


































