اخبار الإمارات
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ٢٧ شباط ٢٠٢٦
السيناتور المعروف ليندسي غراهام يحضّ الرئيس ترامب على اتخاذ خطوات حاسمة تجاه إيران ويعتقد جازماً 'أن التاريخ يراقب كل خطوة نخطوها'. ليندسي غراهام – فوكس نيوز
خلال الأسابيع القليلة الماضية، كثرت التكهنات حول تصاعد الاضطرابات في إيران، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستتخذ أي إجراء رداً على ذلك. ولكن من الواضح أن النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله منذ عام 1979. وبذلك وصل العالم إلى مفترق طرق حاسم سيحدد مسار التاريخ لأجيال قادمة.
لنبدأ بدراسة كيف وصلنا إلى هذه المرحلة. بعد هجمات 7 أكتوبر، عزمت إسرائيل على إضفاء معنى جديد لعبارة 'لن يتكرر ذلك أبداً'، وواصلت ملاحقة الشبكات التي نفذت الهجوم. وبمساعدة من الولايات المتحدة، تمكنت من إضعاف القدرات النووية والصاروخية والجاهزية العسكرية الإيرانية بشكل كبير. ومن المفارقات أن أحد الأسباب الرئيسية لضعف إيران الشديد يعود إلى 7 أكتوبر، ومع ذلك، يُعد هذا الأمر بمثابة بصيص أمل انبثق من واحدة من أبشع ما حصل لإسرائيل في التاريخ الحديث.
أما العامل الرئيسي الثاني فهو انتفاضة الشعب الإيراني وخروجه إلى الشوارع بالملايين. وقد تسبب انعدام إمكانات للنمو الاقتصادي والمظاهرات، إلى جانب الضربات العسكرية التي وجهتها إسرائيل والولايات المتحدة، في وضع هذا النظام على مفترق طرق.
والسؤال التالي، وربما الأهم، هو: إلى أين نتجه من هنا؟ أمام الرئيس دونالد ترامب خياران: خيار دبلوماسي وآخر عسكري. وبينما تُعدّ المفاوضات الدبلوماسية جديرة بالاهتمام في حدود المعقول، فإن أملي الأكبر هو تحقيق تغيير النظام. وسيتحقق ذلك بإحدى طريقتين: إما أن يُغيّر النظام الحالي نهجه، أو أن يتولى الشعب الإيراني زمام الأمور بعد سقوط النظام.
وأوجه سؤالي إلى أولئك الذين يقاومون تغيير النظام: من يريد استمرار هذا الوضع؟ أنا بالتأكيد لا أريده، ولا الشعب الإيراني. والشعب هو من يطالب بتغيير النظام، وعلينا أن ندعمه.
وعندما سألت وسائل الإعلام العالمية ترامب عما يجب على المتظاهرين في إيران فعله، قال بكل جرأة: 'استمروا في الاحتجاج. والمساعدة قادمة'. وأعتقد أن هذا هو التصريح الصحيح، وسيكون سقوط النظام حدثاً تاريخياً.
لقد أتاح دعم ترامب للمتظاهرين، بالتزامن مع استعراض أمريكا لقوتها في عملية 'مطرقة منتصف الليل'، أكبر فرصة للسلام والازدهار في الشرق الأوسط منذ أكثر من ألف عام. وإذا ما أُطيح بهذا النظام، فسيصبح التطبيع بين السعودية وإسرائيل ممكناً من جديد. وسيرسم الشعب الإيراني مصيره بنفسه، وستضعف الجماعات التي تدعمها إيران، مثل حزب الله وحماس والحوثيين. وقد أكدت لي رحلتي الأسبوع الماضي إلى إسرائيل والإمارات والسعودية أن كل هذه الاحتمالات ليست قابلة للتحقيق فحسب، بل ستكون مفيدة للغاية للولايات المتحدة وحلفائها.
ومن جهة أخرى، يجب أن نتذكر أن النظام دبّر محاولة اغتيال الرئيس ترامب، كما أنه يهتف 'الموت لأمريكا'. وإذا بقي هذا النظام فإنني أخشى أن المشاكل التي ستنشأ ستُطارد المنطقة لعقود، وأمريكا لفترة أطول.
في ظل مصير الملايين على المحك، أرجو التوفيق للرئيس ترامب في اتخاذه لأحد أهم القرارات التي يمكن لأي رئيس اتخاذها. وأنا أعرف أن الرئيس ترامب يتردد في التورط في حروب لا نهاية لها، ولكنه لا يخشى استخدام القوة.
أنا أؤمن بأن التاريخ يراقب كل خطوة نخطوها. وإذا ما أقدمنا على إرسال المساعدة للمتظاهرين الذين يخاطرون بحياتهم، فسنشهد لحظة تاريخية شبيهة بسقوط جدار برلين في القرن الحادي والعشرين. ونحن نتذكر كيف أدى تصميم رونالد ريغان على التصدي للشيوعية لنتائج باهرة.
وفي النهاية فإن الوقت وحده كفيل بكشف ما سيحدث لاحقاً. أما الآن فعلينا أن نكون حكماء وأن نتحلى بالجرأة.
المصدر: فوكس نيوز
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب


































