اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢١ نيسان ٢٠٢٦
الرياض - مباشر: وصف مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، الوضع الاقتصادي في المنطقة بأنه «صدمة متعددة الأبعاد»، مؤكداً أن الحرب الجارية تمثل زلزالاً جيوسياسياً واقتصادياً لم تشهده المنطقة منذ خمسة عقود، وأصابت أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة والطاقة عالمياً، ما أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد وتراجع ثقة قطاع الأعمال، في ظل حالة واسعة من عدم اليقين.
وأوضح أزعور، خلال حلقة نقاش افتراضية حول تداعيات الحرب على اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن السعودية برزت كنموذج للصلابة الاقتصادية، بفضل ما أنجزته من بناء مؤسسات مالية قوية وتنويع مصادر الدخل، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة رغم الضغوط الحالية، مضيفا أن السعودية تمتلك مصدات مالية قوية لمواجهة تداعيات الحرب، وفقا لـ'الشرق الأوسط'، اليوم الثلاثاء.
وأشار إلى أن تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر عن صندوق النقد الدولي خفّض توقعات نمو دول الخليج لعام 2026 نتيجة تداعيات الحرب، مع تفاوت التأثير بين الدول بحسب درجة ارتباطها بأسواق الطاقة والتجارة.
وبيّن التقرير أن خمسة من أصل ثمانية اقتصادات في الدول المصدرة للنفط مرشحة للانكماش في 2026، مع تراجع حاد متوقع في قطر نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، مقابل تأثر محدود لسلطنة عُمان، واستفادة نسبية للسعودية التي يُتوقع أن تحقق نمواً بنحو 3.1% بدعم من بدائل تصدير النفط.
وأضاف أزعور أن الصدمة الحالية تتركز في قطاع الهيدروكربونات، حيث أدى التوتر إلى تعطل تدفقات تفوق 12 مليون برميل يومياً من النفط والغاز، مشيراً إلى أن التداعيات امتدت إلى قطاع السياحة وثقة الأعمال، وظهرت آثارها في أسواق الصرف والائتمان.
وحذّر من سيناريوهات مستقبلية قد تدفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة، قد تصل إلى 130 دولاراً للبرميل في حال استمرار التصعيد، ما سيشكل ضغطاً كبيراً على الدول المستوردة للطاقة ويؤثر على عجز الحساب الجاري.
وأكد أن اقتصادات المنطقة مترابطة بشكل عميق، حيث تعتمد دول مثل مصر والأردن وباكستان على دول الخليج في التحويلات والاستثمارات والطاقة، محذراً من أن استمرار الأزمة قد يتحول إلى ضغط إضافي على الأمن الغذائي في بعض الدول الهشة.
وشدد أزعور على أن المرحلة الحالية تتطلب سياسات مالية أكثر مرونة، وإعادة توجيه الدعم نحو الفئات الأكثر احتياجاً، مع تعزيز مرونة سعر الصرف كأداة رئيسية لامتصاص الصدمات، داعياً إلى بناء «اقتصاد مرن» قائم على تنويع الإنتاج وتعزيز التكامل الإقليمي والأمن الغذائي.























