اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢ شباط ٢٠٢٦
مباشر- شهدت أسواق الأسهم الناشئة تدفقات استثمارية عالمية في يناير بأسرع وتيرة منذ سنوات، مع تراجع سعر صرف الدولار وتوجه المستثمرين للتنويع بعيدًا عن السوق الأمريكية، ما يشير إلى استمرار الارتفاع الذي شهدته هذه الفئة من الأصول خلال العام الماضي.
ووفقًا لبنك 'جيه بي مورجان'، سجّلت صناديق أسهم الأسواق الناشئة الأسبوع الماضي واحدة من أكبر التدفقات الأسبوعية الداخلة على الإطلاق، لترتفع التدفقات منذ بداية العام إلى أكثر من 39 مليار دولار. وقال البنك إن ذلك يُعد من أقوى بدايات الأعوام لأسهم الأسواق الناشئة منذ أكثر من 20 عامًا، وقد ارتبط تاريخيًا بموجات صعود مستدامة وليس مجرد فترات تفاؤل قصيرة.
وسجّلت صناديق أسهم أمريكا اللاتينية أقوى تدفقات أسبوعية داخلة في تاريخها. ويرى بعض مديري الصناديق أن هذا التحوّل يعكس تلاقيًا نادرًا بين العوامل الكلية والأساسيات، لا سيما ديناميكيات العملات وتحوّل توقعات الأرباح نحو الاستقرار.
وانخفض الدولار الأمريكي بأكثر من 9% العام الماضي أمام سلة من عملات الدول المتقدمة، في حين ارتفع مؤشر عملات الأسواق الناشئة بأكثر من 7%، وهي أقوى زيادة منذ عام 2017، ومع استمرار التوقعات بضعف العملة الأمريكية، يتجه المستثمرون أكثر نحو مناطق جغرافية أخرى. وفي المقابل، صعد مؤشر 'ستاندرد آند بورز 500' بنسبة 16.4% العام الماضي، بينما قفز مؤشر أسهم الأسواق الناشئة بنحو 30.6%.
وقال فارون لايجاوالا، مدير محافظ أسهم الأسواق الناشئة لدى 'ناينتي وان'، إن الدولار كان يشكّل رياحًا معاكسة للأسواق الناشئة لسنوات. لكن العام الماضي شهدنا كسرًا لهذا الاتجاه، وهو ما يغيّر الخلفية العامة للأسواق الناشئة.
وأشار مستثمرون إلى أن نمط التدفقات الحالية يعكس نهجًا أكثر انتقائية مقارنة بموجات الصعود السابقة، حيث يركّز المستثمرون على دول محددة بدل التعامل مع الأسواق الناشئة كصفقة واحدة.
ويعكس هذا النهج الانتقائي تباينات واسعة في الأداء بين الدول، إلى جانب قناعة بأن السياسات الاقتصادية والمالية باتت أكثر أهمية على المستوى الوطني. كما يركّز المستثمرون على انضباط البنوك المركزية في بعض الاقتصادات الناشئة الكبرى مثل كوريا الجنوبية والبرازيل، وعلى قيود أقوى على الإنفاق الحكومي مقارنة بالولايات المتحدة.
وتراجع الدولار إلى أدنى مستوياته منذ عدة سنوات جزئيًا بسبب إعادة تقييم المستثمرين لتوجّه السياسات في واشنطن والمخاطر الجيوسياسية، بما في ذلك تهديدات الرسوم الجمركية من الرئيس دونالد ترامب وضغوط إدارته على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
ويسهم ضعف الدولار في دعم أرباح شركات الأسواق الناشئة عبر خفض تكاليف التمويل وتعزيز الطلب المحلي.
وبحسب صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن يبلغ نمو الاقتصادات المتقدمة 1.8% هذا العام و1.7% العام المقبل، بينما يُتوقع أن تنمو الاقتصادات الناشئة بنسبة 4.2% هذا العام و4.1% في عام 2027. ويراهن المستثمرون على أن تلحق أرباح الشركات في الأسواق الناشئة بمسار النمو الاقتصادي.


































