لايف ستايل
موقع كل يوم -في فن
نشر بتاريخ: ٩ أيلول ٢٠٢٦
حقق صانع المحتوى عبدالرحمن بن صالح حضورًا لافتًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها منصة تيك توك، من خلال المحتوى الذي يقدمه لجمهوره، مؤكدًا أن الوصول إلى أعداد كبيرة من المتابعين والمشاهدات لا يمثل نهاية الطريق، وإنما بداية لمسؤولية أكبر تجاه الجمهور والمجتمع.
وعبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، تحدث عبدالرحمن بن صالح عن العلاقة التي تجمع صانع المحتوى بجمهوره، مؤكدًا أن المتابعين ليسوا مجرد أرقام تظهر على الشاشة، وإنما يمثلون مجتمعًا صغيرًا يبنيه صانع المحتوى مع مرور الوقت.
«متابعوك بيتك الصغير»
وقال عبدالرحمن بن صالح: «المشاهدون والمتابعون دول بيتك الصغير الذي تبنيه يومًا بعد يوم من خلال صناعة المحتوى الهادف. كل متابع يثق فيك هو مسؤولية، وكل مشاهدة تصل إليها هي فرصة لأن تقدم شيئًا يستحق المشاهدة.»
وأكد أن صناعة المحتوى لا ينبغي أن تتحول إلى سباق خلف الأرقام فقط، مشيرًا إلى أن النجاح الحقيقي يتمثل في قدرة صانع المحتوى على ترك أثر إيجابي لدى الجمهور.
وأضاف: «كلما زاد عدد متابعينك، تكبر مسؤوليتك. أنت لم تعد تتحدث إلى شخص أو عشرة أشخاص، وإنما أصبح أمامك جمهور ينتظر منك كلمة أو فكرة أو تجربة يمكن أن يستفيد منها.»
التأثير الحقيقي أهم من عدد المتابعين
ويرى عبدالرحمن بن صالح أن امتلاك الملايين من المتابعين لا يعني بالضرورة أن صاحب الحساب أصبح مؤثرًا بالمعنى الحقيقي، موضحًا أن التأثير يرتبط بالقيمة التي يقدمها صانع المحتوى والرسالة التي يتركها لدى جمهوره.
وأكد أن صانع المحتوى الناجح هو من يستطيع أن يقول بعد سنوات من العمل: «هذا شيء أفتخر أنني قدمته للمجتمع».
وقال:«كن مؤثرًا، لكن كن مؤثرًا في الشيء الصحيح. اصنع محتوى هادفًا يفيد المجتمع، ويقدم معلومة أو تجربة أو فكرة أو رسالة تستطيع أن تفتخر بها عندما تنظر إلى مسيرتك.»
تيك توك.. سرعة الوصول والاستمرارية
وتطرق عبدالرحمن بن صالح إلى منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن تيك توك أصبح من أسرع المنصات انتشارًا ووصولًا إلى الجمهور، وأن طبيعة المنصة تتيح لصانع المحتوى فرصة الوصول إلى شرائح واسعة من المشاهدين.
وأشار إلى أن الاستفادة الحقيقية من المنصة لا تعتمد على الانتشار اللحظي فقط، وإنما على الاستمرارية وتطوير المحتوى وفهم الجمهور.
وأوضح: «تيك توك أعطى صانع المحتوى فرصة كبيرة للوصول السريع، لكن الوصول وحده لا يكفي. الأهم أنك تعرف كيف تحافظ على جمهورك، وكيف تستمر، وكيف تجعل كل فيديو أفضل من الذي سبقه.»
وأكد أن دعم المحتوى المفيد وتشجيع المواهب الجديدة يمثلان عنصرين مهمين في تطور صناعة المحتوى، مشيرًا إلى أن المنصات الرقمية أصبحت مساحة واسعة أمام الشباب لتحويل أفكارهم ومواهبهم إلى مشاريع حقيقية.
من المشاهدة إلى صناعة الأثر
ويؤمن عبدالرحمن بن صالح بأن صناعة المحتوى الناجحة تبدأ بفكرة واضحة، ثم تتحول مع الوقت إلى علاقة ثقة بين صانع المحتوى وجمهوره.
فالمتابع الذي يشاهد المحتوى باستمرار يتحول إلى جزء من رحلة صانع المحتوى، ومع زيادة عدد المتابعين تتسع دائرة المسؤولية والتأثير.
ومن هنا، يؤكد عبدالرحمن بن صالح أن الأرقام الكبيرة يجب أن تكون دافعًا لتقديم الأفضل، وليست سببًا للتوقف عند النجاح أو البحث عن الشهرة فقط.
رسالة عبدالرحمن بن صالح لصُنّاع المحتوى
واختتم عبدالرحمن بن صالح حديثه برسالة إلى كل من يرغب في دخول عالم صناعة المحتوى: «ابدأ، حتى لو كان جمهورك قليلًا. ابنِ بيتك الصغير خطوة بخطوة، واحترم كل شخص يتابعك. ومع الوقت يمكن أن يتحول هذا البيت الصغير إلى مجتمع كبير، لكن المهم أن يكون مجتمعًا تفتخر به، ومحتوى تشعر أنك قدمت من خلاله شيئًا مفيدًا للناس.»
وأضاف: «المحتوى الهادف هو الذي يبقى. المشاهدات قد تنتهي، والترند قد يتغير، لكن الأثر الطيب الذي تتركه في الناس هو النجاح الحقيقي.»
وبهذه الرؤية، يطرح عبدالرحمن بن صالح مفهومًا مختلفًا للنجاح الرقمي؛ نجاح لا يقوم على الملايين من المشاهدات والمتابعين فقط، وإنما على المسؤولية والتأثير والاستمرارية وصناعة محتوى يستطيع صاحبه أن يفتخر به، ويستفيد منه المجتمع.




























