اخبار الإمارات
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٢٣ نيسان ٢٠٢٦
أبوظبي - الخليج أونلاين
تشير النتائج الأولية إلى إمكانات واعدة للمركب في علاج الأورام الصلبة، خاصة أورام الدماغ العدوانية.
أعلنت مؤسسة الإمارات للدواء تطوير أول مرشح دوائي يُكتشف ويُطوّر بالكامل داخل الدولة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في إنجاز علمي يحمل بصمة 'صُنع في الإمارات' ويعكس تقدماً نوعياً في قطاع الصناعات الحيوية.
وبحسب ما أوردت وكالة أنباء الإمارات (وام)، الخميس، يجسد هذا التطور انتقال الإمارات من مرحلة تبنّي التقنيات المتقدمة إلى توظيفها في إنتاج حلول دوائية قائمة على المعرفة والملكية الفكرية، بما يعزز حضورها في مشهد الابتكار العالمي.
ويتمثل المرشح الدوائي في المركب (ISM0387)، وهو مثبط متقدم يستهدف إنزيم PRMT5، ويعتمد على آلية دقيقة لمهاجمة الأورام المرتبطة بحذف جين MTAP، ما يمنحه قدرة انتقائية على استهداف الخلايا السرطانية مع تقليل التأثير على الخلايا السليمة.
وتشير النتائج الأولية إلى إمكانات واعدة للمركب في علاج الأورام الصلبة، خاصة أورام الدماغ العدوانية، مع قدرة على اختراق الحاجز الدموي الدماغي، وإظهار فعالية ملحوظة في النماذج قبل السريرية، ما يعزز فرص انتقاله إلى المراحل السريرية.
واعتمد تطوير الدواء على منصة 'Chemistry42' التابعة لشركة 'إنسيليكو ميديسن'، والتي تستخدم نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة لتحليل البيانات وتصميم المركبات، ضمن مسار بحثي متكامل نُفذ بالكامل داخل الإمارات، بدءاً من تحديد الهدف البيولوجي وحتى اختيار المرشح النهائي.
ويمثل هذا الإنجاز نقلة نوعية في تسريع اكتشاف الأدوية، إذ جرى إنجاز مرحلة اكتشاف المركبات خلال نحو 6 أشهر فقط، مقارنة بأكثر من أربع سنوات في الطرق التقليدية، فيما تم استكمال مسار التطوير الأولي خلال أقل من عام، مقابل مدد قد تتجاوز عقداً كاملاً بتكلفة تفوق مليار دولار.
ويأتي المشروع ثمرة شراكة بين مؤسسة الإمارات للدواء وشركة 'إنسيليكو ميديسن'، مدعومة بإطار تنظيمي مرن وبنية تحتية متقدمة في التكنولوجيا الحيوية، ما أسهم في تهيئة بيئة محفزة للابتكار الدوائي.
وأكد مسؤولون في المؤسسة أن هذا التطور يعزز موقع الإمارات ضمن سلاسل القيمة العالمية للصناعات الحيوية، ويدعم بناء منظومة وطنية قادرة على تحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات صناعية تنافسية.
وأشاروا إلى أن الإنجاز لا يقتصر على تطوير علاج جديد، بل يعكس تأسيس نموذج مستدام للأمن الدوائي قائم على امتلاك القدرة على الابتكار والتطوير، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي لمواجهة التحديات المستقبلية.
ويفتح هذا التقدم آفاقاً جديدة أمام المرضى للحصول على علاجات أكثر دقة وفعالية، ويرسخ مكانة الإمارات كمركز متقدم في الصناعات الدوائية القائمة على الذكاء الاصطناعي والابتكار العلمي، وفق الوكالة.


































