اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
دبي - مباشر: أظهر استبيان أجرته منصتا بيوت ودوبيزل العقاريتان أن 45 بالمئة من المستأجرين المشاركين في الاستبيان سبق أن فكروا في شراء مسكن بدلاً من الاستمرار في الإيجار، في مؤشر على ارتباط قرارات التملك لدى شريحة من الباحثين عن العقارات في الإمارات بتطلعات الاستقرار طويل الأمد والاعتبارات المالية.
وكشف الاستبيان، الذي شمل 2,014 إجابة مكتملة من مستخدمي المنصتين، أن 18 بالمئة من المستأجرين يقارنون بالفعل بين خيارات الشراء، بينما قال 26 بالمئة إنهم قد يفكرون في التملك بمجرد تمكنهم من توفير الدفعة المقدمة والنفقات الأولية المرتبطة بالشراء.
وتسلط النتائج الضوء على أهمية القدرة المالية وشروط التمويل ووضوح التكاليف الإجمالية في تحديد مدى استعداد المستأجرين للانتقال إلى التملك، في وقت تتباين فيه أولويات الباحثين عن العقارات بين تلبية احتياجات السكن الحالية والتخطيط لامتلاك منزل في المستقبل.
وأظهر الاستبيان أن الرغبة في الاستقرار طويل الأمد في الإمارات تمثل أحد أبرز دوافع التفكير في التملك، إذ قال 52 بالمئة من المستأجرين الذين يقارنون حالياً بين خيارات الشراء إن هذا العامل يشكل الدافع الرئيسي لقرارهم.
وقال 34 بالمئة من الفئة نفسها إن أقساط التمويل العقاري أصبحت تبدو متقاربة مع مدفوعات الإيجار، مما يشير إلى دور المقارنة بين الالتزامات المالية للإيجار والشراء في تشكيل قرارات السكن.
وقالت فيبا أحمد، نائب رئيس مبيعات العقارات في بيوت ودوبيزل، إن مسار الانتقال من الإيجار إلى التملك يختلف من مستأجر إلى آخر، موضحة أن بعض الباحثين عن العقارات بدأوا بالفعل التخطيط للشراء، بينما لا يزال آخرون بحاجة إلى تصور أكثر وضوحاً للخطوات والتكاليف اللازمة لتحقيق ذلك.
وأضافت أن ارتباط التملك بالرغبة في بناء حياة مستقرة في الإمارات على المدى الطويل يبرز أهمية توفير معلومات دقيقة عن الأسعار وظروف السوق والتكاليف الحقيقية للشراء، إلى جانب الإرشادات التي تقدمها المنصات العقارية والوسطاء لمساعدة المستهلكين على اتخاذ قرارات مدروسة.
وعلى الرغم من اهتمام شريحة من المستأجرين بالتملك، أظهرت نتائج الاستبيان استمرار ارتباط سوق الإيجارات باحتياجات سكنية قصيرة الأجل.
وقال 47 بالمئة من المستأجرين المشاركين إنهم بحاجة إلى الانتقال إلى مسكن جديد أو تجديد عقودهم خلال شهر واحد، وترتفع النسبة إلى 71 بالمئة عند احتساب من يتعين عليهم اتخاذ قرار مماثل خلال ثلاثة أشهر.
وفيما يتعلق باتجاه الإيجارات خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، توقع نصف المشاركين استقرار الأسعار، مقابل 25 بالمئة رجحوا ارتفاعها، ونسبة مماثلة توقعت انخفاضها.
ويعكس تقارب التوقعات بشأن ارتفاع الإيجارات وانخفاضها غياب اتجاه موحد لدى المشاركين إزاء حركة الأسعار، رغم الحاجة القريبة لاتخاذ قرارات بشأن السكن.
ومن بين الباحثين حالياً عن مسكن للإيجار، قال نحو 32 بالمئة إنهم يرغبون في الانتقال إلى عقار أكبر مساحة أو أفضل من حيث المواصفات، فيما يبحث 31 بالمئة عن خيارات أقل تكلفة، ويرغب 26 بالمئة في استئجار عقار مماثل لمساكنهم الحالية.
وفي جانب المبيعات، أظهر الاستبيان تفاؤلاً نسبياً لدى المشترين المحتملين حيال أداء سوق العقارات في الإمارات.
وتوقع 46 بالمئة من المشترين المشاركين ارتفاع أسعار العقارات خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، بينما رجح 35 بالمئة استقرارها، وتوقع 19 بالمئة انخفاضها.
وعلى المدى الأطول، قال 60 بالمئة من المشترين إنهم واثقون بدرجة كبيرة أو متفائلون بحذر بشأن أداء السوق العقارية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وكشفت النتائج أن الطلب المرتبط بالسكن الشخصي يمثل جانباً رئيسياً من اهتمامات المشترين المحتملين، إذ قال نحو 72 بالمئة إنهم يعتزمون شراء عقارات لاستخدامهم السكني الخاص.
وجاءت الحاجة إلى منزل للاستخدام الشخصي أو العائلي، إلى جانب جاذبية أسعار العقارات، ضمن أبرز الدوافع التي حددها المشاركون للشراء.
ومع ذلك، لا تزال نسبة كبيرة من المشترين المحتملين في المراحل الأولى من البحث، إذ قال 49 بالمئة إنهم يواصلون استكشاف الخيارات العقارية عبر الإنترنت، دون أن يعني ذلك بالضرورة قرب إتمام عمليات شراء.
وأبرز الاستبيان أهمية المعلومات السوقية والشفافية في دعم القرارات العقارية، إذ قال 50 بالمئة من المشاركين إن تحسين فهمهم لاتجاهات السوق من شأنه تعزيز ثقتهم عند اتخاذ قرارات الشراء أو الإيجار.
وأشار 40 بالمئة إلى أهمية زيادة شفافية الأسعار، بينما اختار 34 بالمئة إتاحة بيانات حديثة عن المعاملات العقارية، وقال 26 بالمئة إن الحصول على إرشادات أكثر موثوقية من الوسطاء العقاريين سيساعدهم على اتخاذ قرارات بثقة أكبر.
وتشير هذه النتائج إلى أن توافر معلومات موثوقة عن الأسعار والتعاملات وخيارات التمويل قد يسهم في تقليص فجوة المعلومات التي تواجه المستأجرين الراغبين في شراء مساكن، ولا سيما عند تقييم قدرتهم على تحمل الالتزامات المالية طويلة الأمد.
كما ترى المنصتان أن هذه التحولات تتيح للعاملين في القطاع العقاري فرصة لتطوير علاقات مستمرة مع العملاء، إذ قد يبدأ المستهلك بالبحث عن مسكن للإيجار قبل أن يصبح مهتماً بالتملك في مرحلة لاحقة.
وجُمعت بيانات استبيان توجهات السوق العقارية في الإمارات من 2,014 إجابة مكتملة لمستخدمي منصتي بيوت ودوبيزل حتى 23 سبتمبر أيلول 2026.
واستندت النتائج المتعلقة بالمستأجرين إلى إجابات نحو 669 مشاركاً، فيما استندت النتائج الخاصة بدوافع المستأجرين الذين يقارنون حالياً بين خيارات الشراء إلى إجابات 122 مشاركاً.
وأوضحت المنصتان أن النتائج تعكس آراء المستخدمين الذين شاركوا في الاستبيان، ولا تمثل مسحاً إحصائياً شاملاً لسكان الإمارات أو جميع المتعاملين في سوق العقارات.
وأضافتا أن بعض النسب قد تختلف بصورة طفيفة نتيجة التقريب، فيما أتاحت بعض الأسئلة للمشاركين اختيار أكثر من إجابة.
وتقدم النتائج بذلك مؤشراً على توجهات شريحة من مستخدمي المنصات العقارية في الإمارات، دون أن تشكل دليلاً على حدوث تحول فعلي مماثل في معاملات الشراء أو على اتجاه الأسعار في السوق بأكملها.


































