اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- أعلنت وزارة التجارة الصينية، في بيان مفاجئ يوم الثلاثاء، فرض قيود صارمة على تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان لأغراض عسكرية، في تصعيد هو الأخطر بين أكبر اقتصادين في القارة.
ويأتي هذا القرار رداً على تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، التي لوحت فيها بإمكانية التدخل العسكري الياباني في مضيق تايوان حال تعرض الجزيرة لهجوم. واعتبرت بكين هذه التصريحات 'تنتهك سيادتها'، مؤكدة أن الحظر سيشمل أي مواد قد تعزز القدرات القتالية لطوكيو، مما أدى فوراً إلى انخفاض عقود مؤشر 'نيكاي 225' بنسبة 1%، وفق 'بلومبرج'.
وتتجاوز العقوبات الصينية الجديدة مجرد العناصر الأرضية النادرة، لتشمل قائمة واسعة تضم أكثر من 800 سلعة تخضع للرقابة، من بينها مواد كيميائية متطورة، أجهزة استشعار دقيقة، وتقنيات إلكترونية ومعدات شحن جوي وبري. ويرى خبراء أن صياغة القرار الصيني 'غامضة' عمداً، مما يمنح بكين سلطة توسيع الحظر ليشمل سلعاً مدنية بذريعة احتمال تحويلها للاستخدام العسكري، وهو ما يضع قطاع الصناعات التحويلية الياباني تحت ضغط هائل مماثل لأزمة عام 2010.
تمثل العناصر الأرضية النادرةالعمود الفقري لهذا الصراع؛ حيث تعتمد اليابان على الصين لتأمين حوالي 70% من احتياجاتها من هذه المعادن والمغناطيسات الحيوية. وتُستخدم هذه المواد بكثافة في تصنيع الأسلحة المتقدمة مثل الطائرات المقاتلة والمسيّرات، فضلاً عن أهميتها القصوى في صناعة السيارات الكهربائية والهواتف الذكية. ويأتي هذا الحظر الصيني في سياق إجراءات أوسع بدأتها بكين العام الماضي لمواجهة التعريفات التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يجعل اليابان ضحية غير مباشرة للصراع التجاري بين واشنطن وبكين.
وتزامن هذا الإجراء مع زيارة الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إلى بكين، حيث يسعى الرئيس الصيني شي جين بينغ لجذب سيول بعيداً عن التحالف الوثيق مع واشنطن وطوكيو. وبينما تلتزم وزارة التجارة اليابانية الصمت لتقييم حجم الأضرار، فإن التحدي يكمن في قدرة طوكيو على الصمود أمام استراتيجية الضغط الاقتصاديالصينية، خاصة وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل سياسته التجارية الحمائية التي قد تحد من قدرة الحلفاء على إيجاد بدائل سريعة لسلاسل التوريد المكسورة في شرق آسيا.























