لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
أعادت ذكرى رحيل الفنان المصري الراحل هيثم زكي، نجل الفنان الراحل الكبير أحمد زكي، التي تحل، يوم السابع من نوفمبر/تشرين الثاني، تسليط الضوء على الضغوطات النفسية والفنية التي عاناها الابن طوال مسيرته الفنية، التي لم ترحمه من مواجهة حتمية، وصفها بـ'الظالمة' مع الأب.
هيثم أحمد زكي.. رحيل صادم بعد الوحدة
توفي هيثم أحمد زكي في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وحيدًا في منزله، بحي الشيخ زايد في مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة في مصر، عن عمر ناهز 35 عامًا، ما جعل رحيله المفاجئ يُمثل فاجعة كُبرى لدى جمهوره وزملائه في الوسط الفني المصري.
وعادت تصريحات الابن هيثم زكي السابقة بشأن المقارنات المستمرة بينه وبين والده إلى واجهة النقاشات على منصات التواصل الاجتماعي، ما وضعه في معاناة نفسية وفنية طاحنة، مُنذ خطواته الأولى في التمثيل حتى وفاته في 2019.
مقارنة ظالمة مع أحمد زكي
وصف الراحل هيثم أحمد زكي، في مقابلة صحفية لجريدة 'أخبار اليوم' الورقية المصرية، في عام 2018، مقارنته بوالده بأنها 'غباء ونفاق رخيص'، معبرًا عن استيائه الشديد من استمرار وضعه في مقارنة مع نجم بحجم أحمد زكي، الذي امتلك تاريخًا فنيًّا عريضًا وموهبة تمثيلية استثنائية يصعب مقارنتها أو مضاهاتها.
كان الابن الراحل يرى مقارنة والده بأي فنان أو نجم آخر تنطوي على ظلم للطرف الثاني في المقارنة، نظرًا لما امتلكه أحمد زكي من قدرات تمثيلية وتاريخ فني استثنائي.
وأكد هيثم أحمد زكي في المُقابلة الصحفية آنذاك رفضه وصف محمد رمضان بأنه خليفة والده، معتبرًا أن هذا التوصيف لا يجوز، رغم تقديره لمحمد رمضان، وعدم رؤيته أن أي فنان آخر يصلح أن يكون خليفة لوالده أو يٌقارن به.
هوية فنية وضغوطات نفسية
بالرغم من المساعي الطويلة التي خاضها الراحل هيثم أحمد زكي، منذ بداية مسيرته، في تكوين هوية فنية مستقلة وإثبات موهبته بعيدًا عن إرث والده، غير أن المقارنات طاردته، حتى في تقديمه بطولات سينمائية ودرامية ومحاولاته تطوير أدواته التمثيلية وصناعة بصمة خاصة به، بعيدًا عن كنف الأب أحمد زكي.
ويعكس وصف الراحل هيثم أحمد زكي مُقارنته بوالده بـ 'الغباء والنفاق الرخيص' مدى الضغوطات النفسية الطاحنة التي عاناها بسبب وضعه في قالب لا يتيح له فرصة التقييم بوصفه ممثلًا مستقلًا، دون مجاملات تضعه في مرتبة والده، أو انتقادات تحاسبه على عدم تقديم نسخة مطابقة منه.
كما ألقت الضغوطات التي مر بها الابن الراحل بظلالها على مسيرته، وجعلت رحيله المفاجئ يعيد إلى الأذهان حجم التحديات التي واجهها في ظل إرث فني ثقيل، ارتبط باسمه منذ طفولته.
بطولة مُطلقة وحيدة في مشواره
بدأ هيثم أحمد زكي مشواره الفني بتجسيد شخصية الفنان عبد الحليم حافظ في مرحلة الشباب، ضمن فيلم 'حليم' عام 2006، الذي كان آخر أعمال والده، وشارك فيه خلال فترة اشتداد مرضه، ليرحل في 2005، قبل عرض الفيلم في 2006.
وفي العام التالي، خاض هيثم زكي أولى بطولاته السينمائية المطلقة في فيلم 'البلياتشو' عام 2007، الذي وضعه أمام اختبار مبكر، وأثار أولى المقارنات بينه وبين والده.
وغاب هيثم عن الساحة الفنية لأكثر من ثلاثة أعوام، قبل أن يعود في بطولات جماعية في عدد من الأعمال الدرامية، أبرزها مسلسلا 'الجماعة' عام 2010 و'دوران شبرا' عام 2011. كما عاد إلى السينما من بوابة البطولة الجماعية، بمشاركته في فيلم 'كف القمر' للمخرج خالد يوسف، عام 2011.
وتواصلت مشاركاته في الأعمال الجماعية، دون أن يخوض بطولة مطلقة جديدة في السينما أو الدراما حتى نهاية مشواره الفني ورحيله في 2019، مرورًا بتجربته مع الفنان عادل إمام في مسلسل 'أستاذ ورئيس قسم'، وصولًا إلى مسلسل 'كلبش 2' مع الفنان أمير كرارة، الذي مثّل عودته إلى التمثيل بعد فترة غياب.
وكان فيلم 'الكنز 2: الحب والمصير'، للمخرج شريف عرفة، وبطولة محمد رمضان ونخبة من النجوم، آخر أعمال هيثم أحمد زكي التمثيلية، قبل رحيله المفاجئ، تاركًا حالة من الحزن في قلوب جمهوره ومحبيه والوسط الفني، لا سيما أنه الابن الوحيد للفنان الراحل أحمد زكي، وأن رحيله أعاد إلى الواجهة حكاية ممثل ظل طوال مسيرته يحاول التحرر من المقارنة بوالده، وإثبات بصمته الخاصة بعيدًا عن كنف والده.




























