لايف ستايل
موقع كل يوم -في فن
نشر بتاريخ: ٤ حزيران ٢٠٢٦
أكد الشيف مهاب الهنيد أن قوائم الطعام التي تظهر في الأفلام والمسلسلات والدراما العربية لم تعد مجرد عنصر ثانوي أو تفصيلي عابر، بل أصبحت جزءًا مهمًا من بناء المشهد الدرامي وتعكس جانبًا ثقافيًا واجتماعيًا يعبر عن هوية المجتمعات وأنماط حياتها المختلفة.
وأوضح الهنيد أن تناول الطعام في الأعمال الفنية يمكن أن يتحول إلى أداة سرد قوية، تُستخدم لإظهار الحالة النفسية للشخصيات أو إبراز الطبقات الاجتماعية أو حتى التعبير عن التحولات الزمنية داخل العمل الدرامي، مشيرًا إلى أن بعض الأعمال العالمية نجحت في توظيف الطعام كعنصر أساسي في بناء القصة وليس مجرد خلفية للمشهد.
وأضاف أن الدراما العربية ما زالت بحاجة إلى مزيد من الاهتمام بهذا الجانب، سواء من حيث دقة عرض الأطباق أو إبراز التنوع الكبير في المطبخ العربي، الذي يمتد من بلاد الشام إلى المغرب العربي والخليج، مؤكدًا أن هذا التنوع يمثل ثروة ثقافية يمكن أن تُستثمر فنيًا بشكل أكبر.
وأشار الشيف مهاب الهنيد إلى أن ظهور قوائم الطعام داخل الأعمال الفنية يساهم أيضًا في تعزيز ارتباط المشاهد بالعمل، حيث يخلق حالة من الواقعية والتفاعل الحسي، خاصة عندما يتم تقديم الطعام بشكل احترافي يعكس تفاصيله الحقيقية من حيث الشكل والتحضير والتقديم.
ولفت إلى أن هناك حاجة ملحة لإنتاج أعمال درامية وسينمائية متخصصة في عالم الطهي والمطاعم، موضحًا أن هذا النوع من الأعمال حقق نجاحًا واسعًا عالميًا، لأنه يجمع بين الفن والذوق والثقافة ويجذب شرائح متنوعة من الجمهور، سواء من محبي الدراما أو عشاق الطهي.
وأضاف أن صناعة محتوى درامي عن الطعام يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة أمام المبدعين العرب، سواء من خلال تقديم قصص تدور داخل المطابخ والمطاعم أو عبر تناول رحلات الطهاة وتجاربهم في اكتشاف وصفات جديدة ومكونات محلية، مما يساهم في دعم السياحة الغذائية والترويج للثقافة العربية عالميًا.
وأكد الهنيد في ختام حديثه أن الاهتمام بتفاصيل الطعام في الأعمال الفنية لا يُعد ترفًا بصريًا، بل هو عنصر أساسي يمكن أن يضيف عمقًا وواقعية للأعمال الدرامية، ويعزز من قيمة المحتوى المقدم للمشاهد العربي، داعيًا إلى الاستثمار في هذا النوع من الإنتاج الفني الذي يجمع بين المتعة والمعرفة والثقافة.




























