اخبار قطر
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦
تقرير خاص - الخليج أونلاين
رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض المقترح الإيراني لوقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز، لم تُغلق نافذة التفاوض بين واشنطن وطهران، إذ تتحرك الوساطة القطرية في نيويورك لإبقاء الاتصالات قائمة ومحاولة تقريب مواقف الطرفين، وسط مؤشرات على بحث صيغة معدلة للمقترح الإيراني.
ونقلت «رويترز»، اليوم الاثنين، عن مسؤول مطلع على المفاوضات أن وسطاء قطريين يتوقع أن يعقدوا لقاءات منفصلة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومع الجانب الأمريكي، الاثنين أو الثلاثاء، لبحث نسخة معدلة من المقترح الإيراني الذي قدمته طهران الأسبوع الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتأتي هذه التحركات بعد أن رفض ترامب المقترح الإيراني علناً، والذي يتضمن وقف القتال لمدة سبعة أيام، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة وتخفيف العقوبات على صادرات النفط، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي.
لكن الرفض الأمريكي لم يقطع الطريق أمام الاتصالات، حيث تفيد وكالة «أسوشييتد برس»، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين، بأن الوسطاء ما زالوا يعملون مع واشنطن وطهران على اتفاق لإنهاء القتال وإعادة فتح المضيق، وأن الاتصالات غير المباشرة يفترض أن تستأنف في نيويورك.
وتشير الوكالة إلى أن مسودة يجري بحثها تتضمن إعادة فتح المضيق ورفع الحصار الأمريكي، على أن تتبع ذلك خطوات أخرى تتعلق بالعقوبات.
وهنا يبرز الدور القطري، الذي لم يتوقف رغم تعقيدات الحرب والهجمات التي تعرضت لها الدوحة خلال المواجهة.
فقد أعلنت قطر رسمياً في نيويورك أنها تعمل، بالشراكة مع باكستان، على خفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، والدفع باتجاه تسوية سلمية. كما أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية محمد بن عبد العزيز الخليفي أن حماية الوسطاء وسلامة قنوات الوساطة باتتا جزءاً أساسياً من نجاح أي مسار دبلوماسي.
وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قد التقى عراقجي في نيويورك في 22 سبتمبر/أيلول، وبحث معه التطورات الإقليمية وجهود خفض التصعيد وتهيئة الظروف المناسبة للحوار.
ويكتسب التحرك القطري أهمية إضافية لأن الدوحة حافظت على قناة اتصال مع طهران وواشنطن في الوقت نفسه، رغم تعرض الأراضي القطرية لهجمات إيرانية خلال الحرب.
وكانت قطر قد رفضت رسمياً التبريرات الإيرانية لتلك الهجمات، وأكدت أنها انتهاك لسيادتها وللقانون الدولي، لكنها واصلت في الوقت نفسه دعم المسار الدبلوماسي.
وتشير المعطيات الراهنة إلى أن الاختراق، إن حدث، لن يكون بالضرورة اتفاقاً نهائياً، وإنما قد يبدأ بتفاهم مرحلي حول هرمز ووقف الأعمال القتالية، يفتح الباب أمام مفاوضات أوسع بشأن العقوبات والبرنامج النووي.
ويعزز ذلك أن ترامب نفسه، رغم رفضه المقترح الإيراني، قال إنه يتوقع استئناف المحادثات، فيما بقي عراقجي في نيويورك بانتظار تطورات الوساطة.























