اخبار قطر
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦
الدوحة - الخليج أونلاين
حققت الوساطة القطرية، بالتنسيق مع باكستان، تقدماً في مسار المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مع ظهور مؤشرات على انتقال المحادثات إلى مرحلة جديدة قد تشهد لقاءً مباشراً بين وفدي البلدين في الدوحة، بعد جولة اتصالات مكثفة أجراها الوسطاء في طهران استمرت أكثر من 12 ساعة.
وأفادت مصادر قريبة من جهود الوساطة، في تصريحات لـ«العربي الجديد»، بحدوث اختراق في المحادثات، تمثل في التوصل إلى تفاهمات أولية بشأن عدد من الملفات التي كانت تعرقل استئناف التفاوض، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والملاحة في مضيق هرمز، والحوافز المالية التي يمكن تقديمها لطهران.
وأضافت المصادر أن وفداً أمريكياً يُنتظر أن يلتحق بالمحادثات في الدوحة لإجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الإيراني، تمهيداً للإعلان عن العودة إلى المسار التفاوضي، مع طرح الصين وروسيا كضامنتين محتملتين لأي اتفاق.
ويأتي هذا التطور عقب زيارة وفد الوساطة القطري، برئاسة كبير مستشاري رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، إلى طهران الجمعة، حيث عقد سلسلة اجتماعات امتدت لأكثر من 12 ساعة. وبحسب موقع «أكسيوس» الأمريكي، رافق أعضاء من فريق التفاوض الإيراني الوفد القطري في رحلة العودة إلى الدوحة، على أن تستأنف المحادثات السبت.
ونقل الموقع عن مصدر دبلوماسي أن الوسطاء القطريين حافظوا على اتصال مستمر مع البيت الأبيض طوال ساعات المحادثات، مضيفاً أن تقدماً إيجابياً تحقق، وأن الجهود لا تزال مستمرة للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
وتكتسب هذه التحركات أهميتها من أنها تأتي بعد أقل من أسبوع على زيارة قطرية سابقة إلى طهران، قدم خلالها الوسطاء مسودة اتفاق جديدة لإنهاء الحرب، تتضمن إطاراً زمنياً من سبعة أيام لمعالجة مخاوف الطرفين، واتخاذ خطوات يومية لبناء الثقة، وفق مسؤول مطلع على المفاوضات نقلت عنه وكالة «رويترز».
كما سبقت هذه التحركات رسالة بعث بها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بوساطة قطرية، اقترح فيها عقد اجتماع قريب بين مسؤولين من البلدين.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن فانس قد يترأس الوفد الأمريكي في المفاوضات المرتقبة، من دون أن تتضح بعد هوية بقية أعضائه.
ويعكس الحراك الدبلوماسي انتقال الوساطة من تبادل المقترحات إلى محاولة ترتيب لقاء مباشر، لكن ذلك لا يعني أن الاتفاق بات وشيكاً أو أن الخلافات الجوهرية حُسمت.
فنجاح الاختراق الأولي سيظل مرهوناً بتحويل التفاهمات المطروحة إلى التزامات واضحة بشأن الملف النووي، وحرية الملاحة في هرمز، ورفع القيود الاقتصادية، وضمانات تنفيذ أي اتفاق. وتبقى الدوحة أمام اختبار دبلوماسي يتمثل في تحويل هذا التقدم إلى مسار تفاوضي مستدام يمنع تجدد الحرب.























