اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
مباشر- يخفف إعفاء الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من العقوبات المفروضة على روسيا الضغوط المتعلقة بإمدادات الطاقة على الهند، إحدى أكبر الدول المستوردة للنفط الروسي، وقد يعزز فرص توصل نيودلهي وواشنطن إلى اتفاق تجاري، فضلاً عن تحسين العلاقات الثنائية بوجه عام، بحسب 'رويترز'.
وأصدر ترامب، يوم الجمعة، أمراً تنفيذياً يعفي بموجبه شحنات محددة من العقوبات والرسوم الجمركية الأمريكية المرتبطة بروسيا، بما يشمل الرسوم المفروضة على السلع الروسية والعقوبات المترتبة على شراء النفط والغاز الروسيين، والتي كان من المقرر بدء تطبيقها هذا الأسبوع بموجب التشريع المعروف باسم 'قانون جراهام'.
وقال ترامب إن الإعفاء يصب في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة.
وكان من شأن التشريع تعريض السلع الهندية لرسوم جمركية مشددة تصل إلى 100%، نظراً إلى أن الهند من بين أكبر خمس دول مستوردة للنفط الروسي، وهو ما كان سيمثل تحدياً لسياسات الطاقة في الدولة الآسيوية.
وحذرت حكومة رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الشهر الماضي من أن التدابير الجمركية الجديدة المتعلقة بروسيا قد تضر بالعلاقات الثنائية، بما يفاقم التوترات الدبلوماسية وحالة عدم اليقين بشأن التجارة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الذي يصل إلى الهند غدًا الثلاثاء، إن المفاوضات التجارية مع نيودلهي كانت أحد العوامل التي أخذها ترامب في الاعتبار عند اتخاذ قرار الإعفاء.
وأضاف روبيو للصحفيين في أوزبكستان، يوم الاثنين: 'نعمل حالياً على وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق تجاري مع الهند، وقد اقتربنا جداً من إتمامه، ولذلك، فإن هذا أحد الأمور التي نأخذها في الاعتبار عندما يتخذ الرئيس قراراً بشأن الإعفاءات المتعلقة بالأمن القومي'.
وتُعد الهند ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، وفي وقت سابق من العام الجاري، شكلت روسيا ما يقرب من نصف واردات الهند النفطية، لكن المشتريات تراجعت في أغسطس، ولا تزال تواصل انخفاضها.
وقد يؤدي استمرار خفض واردات النفط الروسي لتجنب الرسوم الأمريكية الجديدة إلى ارتفاع أسعار الوقود قبيل الانتخابات الإقليمية في الهند، أو زيادة الضغوط على المالية العامة للحكومة.
وقال روبيو: 'يصعب على بعض الدول الحصول على الطاقة من مصادر بديلة'.
ومن المقرر أن تستمر زيارة روبيو إلى الهند يومين، وتشمل اجتماعاً مع وزير الخارجية الهندي، إس جايشانكار، يوم الثلاثاء، لبحث التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والدفاع.
وتجري المفاوضات بشأن اتفاق تجاري بين الهند والولايات المتحدة منذ أشهر، لكنها لم تسفر عن اتفاق نهائي، بعدما تعثرت المحادثات جزئياً بسبب التعقيدات الناجمة عن التهديد بفرض الرسوم الجمركية الجديدة.
وقال مايكل كوجلمان، الباحث الأول في المجلس الأطلسي بواشنطن: 'قد يشكل قرار تعليق العقوبات على روسيا خطوة لبناء الثقة، تمنح الطرفين مساحة تفاوضية لتجاوز العقبة الأخيرة وإتمام الاتفاق'.
كما تعثر الاتفاق التجاري بسبب عدم استكمال واشنطن تحقيقاً تجارياً بموجب المادة 301 بشأن عدد من الدول، من بينها الهند، على خلفية اتهامات بوجود طاقة إنتاجية فائضة، وتتيح المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي اتخاذ تدابير انتقامية ضد الممارسات التجارية الأجنبية غير العادلة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، انضمت الهند إلى مبادرة تقودها الولايات المتحدة لمواجهة الاختلالات الهيكلية الناجمة عن فائض الطاقة الإنتاجية، إلى جانب عدد من الدول الأخرى.
وقال مسؤولون تجاريون في نيودلهي الأسبوع الماضي إن الاتفاق مع الولايات المتحدة أوشك على الاكتمال، معربين عن تفاؤلهم بالتوصل إلى معدل رسوم جمركية أقل من المعدلات المفروضة على الدول المنافسة، وهو مطلب هندي طال انتظاره ضمن الاتفاق.
وأضاف كوجلمان أن الإعفاء 'يوفر فرصة مهمة في توقيت حاسم'، بعدما وضعت التوترات المتجددة بشأن مشروع قانون العقوبات وسياسات التأشيرات الأمريكية الجديدة العلاقات الثنائية 'على شفا الدخول في مرحلة أكثر صعوبة'.























