لايف ستايل
موقع كل يوم -ياسمينا
نشر بتاريخ: ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
عندما قرّر مؤسِّس الدار، بينو رابوليني، أن يشقّ طريقه نحو عالم المجوهرات في العام 1967، قدّم له والده نصيحةً ظلّت عالقةً في ذهنه على مرّ السنين، بحيث أوصاه بأن 'يختار حصاناً رابحاً'. وقد أثبتت الأيام أنّ هذه العبارة قد تركت في حياته تأثيراً عميقاً وملهماً يفوق التصوّر. فأطلق رابوليني على شركته اسم 'بوميلاتو' الذي استقاه من شغفه اللامتناهي بالخيول وأناقتها الفريدة، حيث تشير الكلمة إلى حصان نادر يتمّع بفرو مرقّط، وترمز إلى روح التفرّد والذوق الرفيع، أو ليس اسماً يليق عن جدارة بعلامته المتميّزة؟
لا تعبِّر هذه الكلمة عن سحر عالم الفروسية فحسب، لا بل تحمل أيضاً في طياتها معاني عميقة. وقف رابوليني منبهراً أمام سحر الحصان الذي تتبدّل ملامحه تحت وهج الشمس، حيث تتراقص خيوطها الذهبية على جسده لترسم لوحاتٍ نابضةً بالحياة. فيتفاعل رداؤه الأنيق مع الضوء والظلّ ليطلّ في كلّ لحظة بحلّة جديدة، مؤكّداً فكرة أنّ الجمال الحقيقي يكمن في الحركة، وليس الثبات. ومن هذا المنطلق، تحوّلت هذه الرؤية الإبداعية للجمال الانسيابي إلى فلسفة وقاعدة أساس ارتكزت عليها دار بوميلاتو لابتكار واحد من أبرز ابتكاراتها: سلسلة الذهب. فمن رحم هذا التفكير الخارج عن المألوف، ولدت كلّ رائعة من الروائع الفنية التي تحمل توقيع العلامة الفاخرة. ولا تنسي الإطلاع على مقابلة ياسمينة مع Vincenzo Castaldo المدير الإبداعيّ لدار مجوهرات Pomellato.
تفكير إبداعي يتخطّى الحدود
وبالجرأة نفسها، قرّر رابوليني تحرير السلسلة الذهبية من القيود التي تكبّل طاقتها، ليحوّلها من قطعة عمليّة إلى رائعة فنية تحبس الأنفاس. لم يكن هدفه ابتكار مجوهرات لتزيين الإطلالة فحسب، بل قطع متميّزة، وجريئة ونابضة بالحركة تجسّد الجوهر الحقيقي لكلمة 'بوميلاتو'. استقت بوميلاتو الإلهام من سحر الفرو المرقّط، حيث يتراقص الضوء والظلّ على جسم الحصان لرسم لوحة حيّة من الطبيعة، لابتكار سلاسل ثورية في عالم المجوهرات، محوّلةً الذهب الصلب إلى إبداعات تنساب بسلاسة مع العناصر المحيطة بها. ومثل كلّ بقعة في نمط فرو الحصان، تحمل كلّ حلقة بصمةً خاصةً بها وفي الوقت عينه تشكّل جزءاً لا يتجزّأ من حلقات السلسلة. في مجموعتها الأولى من السلاسل الأيقونية، احتفت دار بوميلاتو بالجمال الكامن في الشوائب، حيث تستعرض كلّ حلقة روعة الأشكال الطبيعية وتقدّم إشادةً بالأيادي التي ابتدعتها بحرفية لامتناهية ومحبّة نابعة من القلب. وهو ما يفسّر وجودها ضمن عقود تألّقت بها النجمات في مهرجان البندقيّة السينمائيّ.
فمنذ بداية رحلته إلى عالم الإبداع، لم يتردّد بابوليني لحظة في كسر القيود بجرأة لا تعرف حدوداً، بدءاً من تسمية داره للمجوهرات الفاخرة على اسم الحصان المرقّط، وصولاً إلى مجموعة السلاسل الأيقونية التي قلبَت كلّ المقاييس في عالم المجوهرات في حقبة الستينيات. يجسّد كلا الخيارَين (اسم الدار والسلاسل) رؤية رابوليني الفريدة للأناقة والابتكار.
أسرار فنّ صياغة الذهب
يتخطى الترابط بين الحلقات حدود المظهر الجمالي، ليعكس فلسفةً مشتركةً تؤمن بأنّ الجمال ليس في الشكل فقط، لا بل في الجوهر أيضاً. تجسّد كلّ حلقة من الحلقات المصنوعة يدوياً القيم التي يجسّدها اسم 'بوميلاتو'، فتحتفي بالشوائب الطبيعية كشكل من أشكال الفنّ الراقية، وبالحركة كمعيار أساسي من معايير الجمال، وبالحرفيّة اليدوية التي تقدّم إشادةً بالأشكال الطبيعية.
وانطلاقاً من قناعتهم بأنّ أناقة الذهب الحقيقية تكمن في القطع النابضة بالحيوية، أطلق الحرفيّون الميلانيّون العنان لطاقتهم الإبداعية لابتكار مجوهرات تتخطى حدود الجرأة. وبأناملهم الذهبية، قاموا بصقل الحلقات وتلميعها وتجميعها واحدة تلو الأخرى بإتقان لا مثيل له، محوّلين الذهب إلى تحفة فنية تخاطب الحواس. وسرعان ما أصبحت هذه الحرفيّة الاستثنائية سمةً من السمات التي تتميّز بها دار بوميلاتو، لترسي من خلالها معياراً جديداً في التميّز الإيطالي.
إرث نابض بالحياة
اتخذت دار بوميلاتو من رأس الحصان شعاراً لتصاميمها الفاخرة، حيث تحمل كلّ قطعة من مجوهراتها الثمينة الختم الشهير كشهادة أصالة. إلا أنّ هذا الشعار ليس مجرّد رمز للتعريف عن العلامة، بل هو بصمة إبداعية تجسّد فلسفة الدار الثورية التي أبصرت النور في مدينة ميلانو المتجدّدة باستمرار، في حقبة محورية في تاريخ إيطاليا، حيث اجتمعت التقاليد العريقة مع روح التمرّد، وتحرّرت المرأة من قيود المجتمع، وتجرّأ مصمّم مجوهرات على النظر إلى الجمال من زاوية مختلفة. وتواصل الدار رحلتها نحو الارتقاء بفنّ المجوهرات الفاخرة إلى آفاق غير مسبوقة من الابتكار، من خلال مجموعاتها التي تنبض كلّها بتلك الرؤية الإبداعية.
والآن، بما أنّك اكتشفتِ القصّة الملهمة وراء المجموعة الأيقونية، سوف تشعرين بمتعة أكبر في كلّ مرّة تتزيّنين فيها بسلسلة فاخرة من توقيع بوميلاتو. ففي هذه السلاسل، تتحوّل حلقات الذهب الصلبة إلى لوحة نابضة بالحياة تنساب بخفّة مع الحركة. تجسّد هذه السلاسل الأيقونية أعلى معايير الأناقة لتضفي على الإطلالة سحراً يستحيل أن يمرّ مرور الكرام.
إرث لا يمحوه الزمن
واليوم، تحافظ هذه السلاسل على الجوهر الأصلي لفلسفة بوميلاتو. ويتجلّى هذا الإرث الحافل بالإبداع في كلّ قطعة من قطع العلامة، بدءاً من التصاميم الأولى التي تعود إلى حقبة السبعينيات وصولاً إلى مجموعتَي Catene وIconica العصريّتَين. فتجتمع ركائز التصميم الثلاثة ألا وهي الحركة الانسيابية، والحرفية اليدوية، والترابط القوي بين الحلقات، في كل سلسلة من السلاسل التي تنتجها مشاغل دار بوميلاتو.
تحتفي مجوهرات بوميلاتو بالقيم التي شكّلت حجر الأساس لرحلتها نحو عالم الإبداع، ألا وهي: الأناقة التي تنساب مع الحركة، والقوة التي تنبع من روح التفرّد، ناهيك عن عنصر الإبهار. فعندما اختار رابوليني 'الحصان'، لم يكن يفكّر به كمجرّد اسم لعلامته، بل كجوهر لفلسفة جريئة قد لا تخطر على بال أحد.
فلا عجب إذاً أن تحافظ سلاسل بوميلاتو على هيبتها كقطع أيقونية في تاريخ الدار. نعم، إنّها الخيوط الذهبية التي تربط الماضي بالحاضر، التقاليد بالابتكار والمرأة بالقوّة الكامنة داخلها. فعلى غرار الأحصنة المرقّطة الأسطورية التي استُلهم منها اسم الدار، تتمتّع هذه السلاسل بجمالها الخاص، مؤكّدةً أنّ الفخامة الحقيقية لا تكمن في اتباع التقاليد السائدة، إنّما في التحلّي بالجرأة الكافية لإرساء معايير جديدة. وهكذا تواصل بوميلاتو رحلتها نحو استكشاف معالم الجمال غير المألوفة في أغرب الأماكن.
في الختام، لا تنسي أننا أخبرناكِ عن أفخم مجوهرات النجمات في إيمي 2025: قطع مُبهرة لمعت بأحجار برّاقة على السجادة الحمراء.




























