اخبار الإمارات
موقع كل يوم -الإمارات اليوم
نشر بتاريخ: ١٨ نيسان ٢٠٢٦
أكدت مجموعة موانئ دبي العالمية (دي بي ورلد) أن ميناء جبل علي لايزال ركيزة نظام عملياتها وعموده الفقري للتجارة والخدمات اللوجستية، مشيرة إلى أن نحو 80% من الشحنات المحلية في الإمارات تمر عبره. واستعرضت موانئ دبي العالمية لـ«الإمارات اليوم» آلية عملها، والدور الذي تقوم به لضمان تدفق البضائع حالياً، واستمرار حركة الشحن للشركات الإماراتية، واعتمادها على الشبكة الإقليمية الأوسع التي بني عليها نظام عملياتها، والتعديلات التي مرت على مسارات الشحن، عبر استخدام ممرات مقيّدة جمركياً، وممرات خضراء باتجاه «جبل علي».
وكشفت المجموعة عن توسيع سعة شاحنات التبريد، ونشر وحدات طاقة متنقلة للحاويات المبردة، تشمل ألواحاً شمسية ومولدات في الساحات المزدحمة، إضافة إلى تسريع عمليات الشحن إلى «جبل علي» باستخدام إجراءات التخليص المسبق وتبسيط الوثائق.
ممرات خضراء
وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي المدير العام لموانئ دبي العالمية في دول مجلس التعاون الخليجي، أحمد يوسف الحسن، في تصريحات صحافية لـ«الإمارات اليوم» إنه «ولضمان استمرار حركة الشحن للشركات الإماراتية تعتمد مجموعة موانئ دبي العالمية (دي بي ورلد) على الشبكة الإقليمية الأوسع التي بني عليها نظام عملياتها، وذلك في ظل الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز».
وأكد أن «موانئ مثل الفجيرة، وخورفكان، وصحار، وجدة، تستوعب الأحجام المحولة»، مشيراً إلى أن دور «دي بي ورلد» هو دعم هذه الموانئ، وضمان انسيابية حركة الشحن إلى الإمارات.
وأضاف أن «(دي بي ورلد) تدير الوضع الحالي، من خلال استخدام ممرات مقيّدة جمركياً باتجاه (جبل علي)، وبدعم من حركة الشاحنات على مدار الساعة عبر شبكة طرق دبي، وبتصريح من هيئة الطرق والمواصلات، وشرطة دبي».
وأوضح الحسن: «تمر عبر مضيق هرمز تجارة بقيمة 3.5 مليارات دولار أميركي تقريباً يومياً، لذلك، فإن أي خلل جزئي يحدث آثاراً متسلسلة، إلا أن المنطقة تكاتفت، مع تنسيق سريع بين الموانئ ومؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، والسلطات الإقليمية الأخرى، ما قلل من التعقيدات البيروقراطية التي قد تجدها في أماكن أخرى».
وحول التعديلات على مسارات الشحن، قال الحسن إن «(دي بي ورلد) تحركت بسرعة لدعم المنظومة خارج نطاق محطاتها، من خلال توسيع القدرة الاستيعابية للحاويات المبردة، وتوفير وحدات طاقة متنقلة لحماية شحنات الأغذية والأدوية».
وأكد أن «العمل تم بالتعاون مع موانئ خورفكان، والفجيرة، وصحار، لتفعيل ممرات داخلية مقيّدة جمركياً تنقل البضائع إلى جبل علي للتخليص السريع، مع رفع وتيرة النقل البري إلى أكثر من 1500 شاحنة يومياً، وإنجاز آلاف الرحلات بالفعل، بدعم من إجراءات رسمية من الجهات المختصة». وقال: «تستند هذه الممرات الخضراء إلى إجراءات رسمية من جمارك دبي، ومؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة».
ميناء جبل علي
وحول أهمية ميناء جبل علي في تخفيف الضغط، وإعادة توزيع البضائع في جميع أنحاء المنطقة، قال الحسن إن ميناء جبل علي لايزال ركيزة النظام وعموده الفقري للتجارة والخدمات اللوجستية.
وأضاف: «نحو 80% من الشحنات المحلية في الإمارات تمر عبره، وقد تعاملنا العام الماضي وحده مع نحو 750 ألف حاوية نمطية من السلع الأساسية، معظمها من المواد الغذائية والأعلاف والأدوية».
وتابع الحسن: «حتى عند دخول الشحنات عبر موانئ بديلة، فإنها لاتزال بحاجة إلى التخليص الجمركي، والتوزيع، والدمج في اقتصاد دولة الإمارات، وهنا يبرز دور ميناء جبل علي المحوري الذي يحوّل هذه المنافذ الفردية إلى شبكة لوجستية متكاملة».
أولوية البضائع
ورداً على سؤال يتعلق بفئات البضائع التي تحظى بالأولوية، وكيف يتم ضمان وصول الإمدادات الأساسية إلى السوق دون تأخير، قال الحسن: «منذ بداية الأزمة، تم تحديد احتياجات دولة الإمارات من السلع الأساسية، وتوحيد الطلب بناءً على أنماط الاستهلاك المحلية»، مشيراً إلى أنه «يتم إعطاء الأولوية للشحنات الأساسية في كل مرحلة، عند الرسو، وفي عمليات ساحة الشحن، وعند التخليص الجمركي، وفي النقل البري، للحد من مدة بقائها في المناطق المزدحمة قدر الإمكان».
وتابع: «قمنا بتوسيع سعة شاحنات التبريد، ونشرنا وحدات طاقة متنقلة للحاويات المبردة تشمل ألواحاً شمسية ومولدات في الساحات المزدحمة، واستثمرنا في منافذ طاقة إضافية على المسارات الحالية، وسرّعنا عمليات الشحن إلى (جبل علي) باستخدام إجراءات التخليص المسبق وتبسيط الوثائق، كما عملنا مع خطوط الشحن، لتخصيص سعة تحميل لهذه السلع ذات الأولوية، بناءً على دراسة تفصيلية معتمدة من السلطات».
وأضاف: «أما بالنسبة للأغذية والمشروبات وحدها، فتمثل الهند وباكستان معاً نحو 30% من وارداتنا عبر (جبل علي)»، لافتاً إلى أن الخدمات الملاحية الإقليمية التابعة لـ«موانئ دبي العالمية» من الهند وباكستان تعد بالغة الأهمية للحفاظ على استقرار هذا التدفق.
وتابع الحسن: «كما ندعم حكومة دولة الإمارات في تحديد فئة ثانية من السلع الأساسية، لاسيما مدخلات التصنيع المحلية، لضمان استمرار الإنتاج المحلي».
ضغوط التكاليف
وحول الضغوط على التكاليف في قطاعات الشحن والتخزين والتوصيل، وكيف يتم التعامل معها، قال الحسن: «هناك ضغوط تصاعدية، مدفوعة بشكل رئيس بعوامل عالمية مثل تأمين مخاطر الحرب، وتغيير مسارات السفن، وتعديلات الطاقة الاستيعابية، إضافة إلى زيادة الطلب على النقل البري، وارتفاع تكاليف الوقود، وحلول النقل متعدد الأنماط الأكثر تعقيداً، ومسافات النقل البري الأطول، وقيود الطاقة الاستيعابية لقطاع النقل البري»، مشيراً إلى أن «هذه العوامل مجتمعة تسهم في خلق بيئة تشغيلية أكثر كلفة لشركات التجارة والخدمات اللوجستية».
وأضاف: «ينصب تركيزنا في (دي بي ورلد) محلياً على تقليل التكاليف التي يمكننا التحكم بها من خلال تحسين أوقات التسليم، وتجنب التأخيرات غير الضرورية»، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تتخذ إجراءات لحماية المستهلكين، وهناك تنسيق وثيق مع القطاع للتخفيف من تأثير ذلك عليهم.
60 ميناء ومحطة.. وحضور في 80 دولة
قال الرئيس التنفيذي المدير العام لموانئ دبي العالمية في دول مجلس التعاون الخليجي، أحمد يوسف الحسن، رداً على سؤال يتعلق بشبكة «موانئ دبي العالمية» الأوسع نطاقاً، وكيف يتم استخدامها لإعادة توجيه سلاسل التوريد المرتبطة بدولة الإمارات أو تثبيتها: «من أبرز نقاط قوة (موانئ دبي العالمية) حجم شبكتها الواسعة، إذ تدير المجموعة أكثر من 60 ميناء ومحطة حول العالم، ولها حضور في أكثر من 80 دولة، مع ما يزيد على 300 مكتب شحن، ما يمنحها مرونة كبيرة».
وأضاف: «استُثمر في السعودية نحو مليار دولار في تحديث محطة الحاويات الجنوبية في ميناء جدة الإسلامي، وتطوير مجمع جدة اللوجستي المجاور. وفي الهند، تشمل الشبكة محطات حاويات تمتد من ميناء (نهفا شيفا) إلى ميناء (موندرا)، وتشيناي، وكوتشي. وفي باكستان، تدير المجموعة ميناء قاسم في كراتشي».
وتابع: «نستخدم موانئنا في المنطقة كنقاط لتجميع الشحنات، ودعم مسارات بديلة إلى دولة الإمارات»، مشيراً إلى أنه «في مثل هذه الأوقات، فإننا نستطيع الاستفادة من شبكة موانئ دبي العالمية الواسعة، إضافة إلى خدمات الربط الداخلي والحلول البرية، لضمان استمرارية سلاسل التوريد».
حماية تدفق السلع
أكد الرئيس التنفيذي المدير العام لموانئ دبي العالمية في دول مجلس التعاون الخليجي، أحمد يوسف الحسن، أن أبرز أولويات «دي بي ورلد» تتمثل في حماية تدفق السلع الأساسية: الغذاء والأدوية والمواد الأولية الحيوية للمصنعين، ودعم استقرار نظام الخدمات اللوجستية الإقليمي الأوسع، بما في ذلك الموانئ البديلة وشبكات النقل، فضلاً عن تعزيز التنسيق والشفافية بين جميع الجهات المعنية، بما في ذلك الموانئ والجمارك، وخطوط الشحن، ومشغلي النقل البري، لضمان استناد جميع القرارات إلى بيانات مشتركة.


































