اخبار قطر
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الدوحة - الخليج أونلاين
تنتقل الفنانة والمؤلفة الموسيقية القطرية دانة الفردان إلى مساحة إبداعية جديدة تجمع بين الموسيقى وتصميم المجوهرات، في تجربة تسعى إلى تقديم رؤية معاصرة للهوية والذاكرة والتراث من خلال الفن.
وتحدثت الفردان، خلال مشاركتها في معرض الدوحة للمجوهرات والساعات 2026، عن تجربتها الجديدة في العمل الإبداعي داخل «الفردان للمجوهرات»، مؤكدة أهمية الجمع بين الهوية والإرث والانفتاح على الأجيال الجديدة.
وتأتي هذه التجربة امتداداً لمسارها في الموسيقى، حيث عُرفت بأعمال تمزج بين الموسيقى الكلاسيكية والآلات الشرقية، وتقدم صورة مختلفة عن الإبداع القطري المعاصر.
لكن انتقالها إلى عالم المجوهرات لا يمثل قطيعة مع الموسيقى، بقدر ما يقدم امتداداً لفكرة واحدة: تحويل المشاعر والقصص والهوية إلى أعمال فنية يمكن رؤيتها وسماعها في الوقت نفسه.
وتمنح المجوهرات الفنان مساحة مختلفة للتعبير؛ فبدلاً من الاعتماد على الصوت والزمن، يصبح التصميم والشكل والمواد عناصر أساسية في نقل الفكرة. وهذا ما يجعل تجربة الفردان قائمة على تداخل الفنون، لا على الفصل بينها.
وفي بلد يرتبط فيه الذهب والمجوهرات بتاريخ اجتماعي وثقافي طويل، تبدو محاولة الجمع بين التصميم المعاصر والهوية المحلية جزءاً من اتجاه أوسع نحو إعادة تقديم التراث بلغة جديدة تناسب الأجيال الحديثة.
وتقول الفردان إن رؤيتها الإبداعية تقوم على احترام الإرث مع البحث عن أساليب جديدة للتعبير، وهو ما يفتح المجال أمام إعادة قراءة العناصر التقليدية من خلال تصميمات معاصرة.
وتأتي التجربة في وقت تشهد فيه قطر توسعاً واضحاً في الصناعات الثقافية والإبداعية، مع تنامي المعارض والفعاليات الفنية والموسيقية والتصميمية، وتحول الثقافة إلى أحد عناصر القوة الناعمة للدولة.
وتشير تجربة الفردان إلى أن الحدود بين الفنون أصبحت أقل وضوحاً؛ فالموسيقي يمكن أن يصبح مصمماً، والمصمم يمكن أن يستلهم الموسيقى، فيما تتحول الهوية نفسها إلى مادة إبداعية قابلة لإعادة التشكيل.
ومن الموسيقى إلى المجوهرات، تبدو التجربة محاولة لصياغة لغة قطرية معاصرة لا تتخلى عن جذورها، لكنها لا تتوقف عند الماضي أيضاً؛ وهي معادلة باتت حاضرة بقوة في المشهد الثقافي والفني الخليجي.























