اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، اليوم الخميس، أن تحقيق نمو اقتصادي أكثر قوة يعتمد بشكل أساسي على تسريع وتيرة خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
وفي خطاب ألقاه أمام النادي الاقتصادي في ولاية مينيسوتا، وصف بيسنت تيسير السياسة النقدية بأنه 'العنصر الوحيد المفقود' في معادلة الازدهار التي يسعى إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشدداً على أن أي تأخير من قبل البنك المركزي سيكون له أثر سلبي ملموس على حياة المواطنين وقدرة الشركات على التوسع.
ويرى بيسنت أن إدارة الرئيس ترامب قد أنجزت بالفعل المهام الصعبة في عام 2025 عبر إقرار قانون 'العمل الشامل' وإعادة صياغة الاتفاقيات التجارية العالمية، مؤكداً أن عام 2026 سيكون عام جني الثمار.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الأسواق قراراً حاسماً من الرئيس ترامب بشأن خليفة جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل، حيث قلص بيسنت قائمة المرشحين إلى خمسة أسماء يبرز من بينهم كيفن هاسيت وكيفن وارش كأوفر المرشحين حظاً لتنفيذ أجندة الفوائد المنخفضة.
رغم الضغوط المتزايدة من وزارة الخزانة، يبدي مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي حذراً في وتيرة خفض الفائدة؛ فبعد ثلاث تخفيضات متتالية في نهاية عام 2025 أوصلت الفائدة إلى نطاق (3.5% - 3.75%)، تشير التوقعات الحالية للبنك المركزي إلى إمكانية إجراء خفض واحد فقط في عام 2026. وتعكس هذه الفجوة قلق الفيدرالي من احتمال عودة التضخم للانتعاش، خاصة في ظل السياسات الجمركية والتحفيزية التي تنتهجها الإدارة الحالية، وهو ما يضع جيروم باول في مواجهة مباشرة مع طموحات البيت الأبيض خلال أشهره الأخيرة في المنصب.
وتشير التقارير إلى أن قائمة المرشحين الخمسة التي يشرف عليها بيسنت تضم كلاً من: كيفن هاسيت (مدير المجلس الاقتصادي الوطني)، كيفن وارش (محافظ الفيدرالي السابق)، كريستوفر والر (عضو مجلس المحافظين)، ميشيل بومان، وريك ريدر من شركة بلاك روك.
ويهدف هذا الاختيار إلى ضمان وجود قيادة جديدة تتبنى رؤية 'أمريكا أولاً' الاقتصادية، وتعمل على خفض تكاليف الإقراض لدعم قطاع الإسكان والشركات الصغيرة، وهو ما يعتبره بيسنت ضرورة قصوى لضمان عدم انزلاق الاقتصاد في ركود قطاعي.
أشاد بيسنت في خطابه بالنجاحات التي تحققت خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن رفع القيود التنظيمية منح قوة هائلة لرواد الأعمال الأمريكيين. وأوضح أن 'السياسة النقدية التيسيرية' ليست مجرد خيار فني، بل هي أداة وطنية لاستكمال السيادة الاقتصادية للولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يؤدي تعيين رئيس جديد للفيدرالي يميل نحو 'الحمائم' (المؤيدين لخفض الفائدة) إلى تغيير جذري في مسار الأسواق العالمية، حيث سيعمل ذلك على تعزيز جاذبية الأصول الأمريكية في مواجهة التحديات الخارجية.
ومع وصول معدل التضخم إلى مستويات مستقرة نسبياً عند 2% بنهاية 2025، يرى بيسنت أن الحجة القانونية والاقتصادية للاحتفاظ بأسعار فائدة مرتفعة قد تلاشت. ويظل الرهان الآن على قدرة الإدارة على تنسيق الجهود بين وزارة الخزانة والبنك المركزي في عهد القيادة القادمة، لضمان استمرار زخم النمو الذي بدأ مع عودة الرئيس ترامب للبيت الأبيض، وتحويل الولايات المتحدة إلى 'ملاذ آمن' للاستثمارات العالمية في عام 2026 وما بعده.























