اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٥ شباط ٢٠٢٦
مباشر-استقرت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، بالقرب من أعلى مستوياتها منذ سبعة أشهر، مدفوعةً بمخاوف المستثمرين من احتمال اندلاع نزاع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعصف بإمدادات الخام العالمية، وذلك في وقت يحبس فيه السوق أنفاسه ترقباً لجولة حاسمة من المفاوضات بين الطرفين يوم الخميس. ارتفعت العقود الآجلة لخام 'برنت' بمقدار 45 سنتاً، أي بنسبة 0.6%، لتسجل 71.22 دولاراً للبرميل. وفي مسارٍ موازٍ، صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط بواقع 0.6% لتصل إلى 66.04 دولاراً للبرميل.
ولامس خام برنت أواخر الأسبوع الماضي أعلى مستوياته منذ 31 يوليو، بينما بلغ الخام الأمريكي يوم الاثنين ذروته منذ الرابع من أغسطس. وحافظ كلا الخامين على مكاسبهما في ظل الحشد العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، والذي يهدف إلى ممارسة أقصى ضغط على طهران لوقف برنامجيها النووي والصاروخي. ويخشى المراقبون أن تؤدي أي مواجهة ممتدة إلى خنق الإمدادات القادمة من إيران، ثالث أكبر منتج في منظمة أوبك، ومنطقة الشرق الأوسط الاستراتيجية بشكل عام.
وعلى المسار الدبلوماسي، تتجه الأنظار إلى مدينة جنيف، حيث من المقرر أن يلتقي المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بوفد إيراني لعقد جولة ثالثة من المحادثات. وفي إشارة استباقية، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن التوصل إلى تسوية مع واشنطن بات في متناول اليد، شريطة أن تُعطى الأولوية للجهود الدبلوماسية.
في المقابل، حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عواقب وخيمة جداً في حال الفشل في التوصل إلى اتفاق. يرى محللون أن التساؤل الأبرز الذي يسيطر على المشهد الآن هو ما إذا كانت التنازلات الإيرانية المحتملة ستلبي الخط الأحمر الأمريكي الصارم، والمتمثل في التخصيب الصفري لليورانيوم. ومن المتوقع أن يكشف ترامب عن ملامح استراتيجيته تجاه طهران خلال خطاب أمام الكونغرس.
ورغم الدعم القوي الذي تتلقاه الأسعار من التوترات الجيوسياسية، تظل مكاسب النفط مقيدة بعوامل معاكسة؛ إذ تشهد الأسواق قلقاً متزايداً حيال تراكم المخزونات، في ظل مؤشرات وبيانات تؤكد أن حجم المعروض العالمي من الخام لا يزال يتجاوز مستويات الطلب الفعلي.


































