لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
كتبت اللاعبة الإسبانية أليكسيا بوتياس فصلاً جديداً في مسيرتها الكروية، بعدما حصدت الكرة الذهبية للسيدات لعام 2026، لتضيف إنجازاً جديداً إلى سجلها الحافل وتعود إلى واجهة المشهد العالمي من بوابة واحدة من أرفع الجوائز الفردية في كرة القدم.
وتسلّمت لاعبة الوسط الإسبانية، البالغة 32 عاماً، الجائزة خلال حفل أقيم في لندن يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول، متقدمة على البولندية إيوا بايور والجامايكية خديجة شاو. وبهذا الإنجاز، رفعت رصيدها إلى ثلاثة تتويجات، بعدما سبق لها الفوز بالجائزة في عامي 2021 و2022.
أليكسيا بوتياس.. من ملاعب إسبانيا إلى النجومية الأوروبية
بدأت حكاية بوتياس مع كرة القدم في مسقط رأسها بمدينة موليت ديل فاييس القريبة من برشلونة، حيث وُلدت في 4 فبراير/شباط 1994. وشقت طريقها إلى الاحتراف في سن مبكرة، فظهرت مع الفريق الأول لإسبانيول عام 2010، قبل أن تخوض تجربة مع ليفانتي، ثم تنضم إلى برشلونة في عام 2012.
وفي خط الوسط، صنعت بوتياس لنفسها أسلوباً يعتمد على الرؤية والتمرير الدقيق والقدرة على الوصول إلى المرمى، مستفيدة من قدمها اليسرى ومهاراتها الهجومية. ومع مرور الوقت، أصبحت إحدى أبرز ركائز برشلونة، وأسهمت في ترسيخ مكانة فريق السيدات على الساحة الأوروبية.
أرقام وإنجازات صنعت مكانتها في برشلونة
على امتداد 14 عاماً مع برشلونة، تحولت بوتياس إلى اسم بارز في تاريخ النادي. وخاضت، وفق بياناته الرسمية، 508 مباريات بقميص الفريق، سجلت خلالها 232 هدفاً، لتغادره وهي تحمل لقب الهدافة التاريخية له.
وشهدت تلك السنوات تتويجها بأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، كان من أبرزها لقب موسم 2020-2021، حين ساهمت في الفوز على تشيلسي بأربعة أهداف نظيفة في النهائي، وسجلت من ركلة جزاء خلال المباراة التي منحت برشلونة لقبه الأوروبي الأول في منافسات السيدات.
ولم تكن إنجازاتها الجماعية منفصلة عن تألقها الفردي؛ إذ برزت قدرتها على صناعة الفرص والتسجيل في المواعيد الكبرى، وهو ما عزز حضورها بين أبرز لاعبات جيلها.
كيف وصلت إلى الكرة الذهبية الثالثة؟
بدأت سلسلة انتصارات بوتياس في الجائزة عام 2021، عقب موسم ناجح حقق فيه برشلونة ألقاب دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني وكأس الملكة. وفي العام التالي، احتفظت بالكرة الذهبية، مستفيدة من أدائها اللافت في البطولة الأوروبية، التي أنهتها هدافة برصيد 11 هدفاً.
أما التتويج الثالث في 2026، فجاء بعد موسم أوروبي مميز مع برشلونة، سجلت خلاله سبعة أهداف وقدمت سبع تمريرات حاسمة في 11 مباراة بدوري الأبطال، وفق الأرقام الواردة في حصيلة الموسم. كما اختيرت أفضل لاعبة في البطولة لموسم 2025-2026.
وبهذا الفوز، انضمت بوتياس إلى مواطنتها أيتانا بونماتي في صدارة اللاعبات الأكثر تتويجاً بالكرة الذهبية للسيدات، برصيد ثلاثة ألقاب لكل منهما، بعدما فازت بونماتي بالجائزة في أعوام 2023 و2024 و2025.
إصابة قاسية وعودة إلى القمة
لم يخلُ مشوار بوتياس من محطات صعبة؛ ففي يوليو/تموز 2022، تعرضت لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبتها اليسرى خلال استعدادات منتخب إسبانيا لبطولة أوروبا، لتغيب عن المنافسات وتبدأ رحلة علاج وتأهيل طويلة.
وبعد 299 يوماً بعيداً عن المباريات، عادت إلى الملاعب في 30 أبريل/نيسان 2023، عندما شاركت بديلة مع برشلونة وسط ترحيب جماهيري. واستعادت حضورها تدريجياً، قبل أن تسجل هدفاً في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2024 أمام ليون، خلال فوز فريقها بهدفين دون رد.
وعلى الصعيد الدولي، ظهرت بوتياس للمرة الأولى مع منتخب إسبانيا الأول عام 2013، ثم أصبحت في يوليو/تموز 2022 أول لاعبة إسبانية تخوض 100 مباراة دولية. كما كانت ضمن المنتخب الذي توج بكأس العالم للسيدات عام 2023، محققاً أول لقب له في تاريخ البطولة.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، حصدت جائزة أفضل لاعبة في الأدوار النهائية لدوري الأمم الأوروبية للسيدات، بعد مساهمتها في احتفاظ إسبانيا باللقب، لتضيف إنجازاً جديداً إلى سجلها الدولي.
محطة إنجليزية بعد سنوات برشلونة
في يوليو/تموز 2026، أعلن نادي لندن سيتي ليونيسز الإنجليزي تعاقده مع بوتياس، لتبدأ تجربة احترافية جديدة بعد سنواتها الطويلة في برشلونة. وتمثل هذه الخطوة تحولاً في مسيرتها، مع انتقالها إلى منافسات الدوري الإنجليزي ومواجهة تحديات مختلفة خارج إسبانيا.
ولا تقتصر أهمية بوتياس على ما حققته من ألقاب وأرقام؛ فقد تحدثت في مناسبة سابقة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم 'فيفا' عن اعتزازها بإلهام الفتيات الراغبات في ممارسة اللعبة، مؤكدة أهمية رؤية اللاعبات في البطولات الكبرى، بما يمنح الأجيال الصغيرة نماذج يمكن الاقتداء بها.




























