اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٥ حزيران ٢٠٢٦
الرياض- مباشر: أكدت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية أن خدمة 'راصد' الذكية أسهمت بصورة فاعلة خلال موسم الحج في تعزيز كفاءة ودقة عمليات التحقق من الأدوية المقيدة المصاحبة للحجاج عبر منافذ الدخول، ما انعكس على تسريع الإجراءات المقدمة لضيوف الرحمن ورفع كفاءة الأعمال الرقابية بالمنافذ.
وأوضحت الهيئة أن الخدمة تهدف إلى تسهيل إجراءات التحقق من الأدوية التي يحملها المسافرون، والكشف عما إذا كانت تحتوي على مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية مدرجة ضمن اللوائح والأنظمة المعتمدة، إلى جانب معالجة التحديات التشغيلية المرتبطة بتعقيد إجراءات التحقق، وتعدد لغات الأدوية، واختلاف مسمياتها التجارية ومكوناتها الفعالة.
ويأتي تفعيل الخدمة ضمن مبادرات عام الذكاء الاصطناعي 2026، في خطوة تعكس توجه المملكة نحو توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتعزيز الجاهزية التشغيلية وتطوير المنظومة الرقابية خلال موسم الحج.
وطُورت خدمة 'راصد' بأيدٍ وطنية سعودية داخل معمل الذكاء الاصطناعي 'سيل' التابع للهيئة العامة للغذاء والدواء، في إطار جهود الهيئة للاستفادة من التقنيات المتقدمة في تطوير أعمالها الرقابية والانتقال من الإجراءات التقليدية إلى حلول رقمية ذكية تدعم سرعة اتخاذ القرار وترفع كفاءة العمل الميداني.
وشهدت الخدمة منذ تدشينها سلسلة من التحديثات والتحسينات التقنية التي عززت جاهزيتها لدعم العمليات الميدانية خلال موسم الحج، حيث حققت نتائج لافتة تمثلت في دعم أكثر من 50 لغة للتعامل مع تنوع الأدوية القادمة من مختلف دول العالم، والتحقق من أكثر من 2000 دواء خلال عشرة أيام فقط.
كما أسهمت الخدمة في تقليص مدة التحقق من الأدوية بنسبة وصلت إلى 98%، وتوفير ما يزيد على 1500 ساعة عمل، الأمر الذي ساعد في تحسين تجربة ضيوف الرحمن، وتسريع الإجراءات، والحد من تداول المنتجات المخالفة، بما يدعم استدامة وتطوير العمل الميداني ويرفع كفاءة المنظومة الرقابية.
وأكدت الهيئة أن هذه الإنجازات تعزز مكانة المملكة عالميًا في إدارة الحشود والحفاظ على أمن وسلامة الحجاج، وتدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى توسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الحكومية.
يُذكر أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء، الدكتور هشام بن سعد الجضعي، كان قد دشّن خدمة 'راصد' خلال فعاليات ملتقى الصحة العالمي الذي استضافته الرياض في أكتوبر الماضي، لتشكل خطوة متقدمة نحو التحول من الرقابة التقليدية إلى الحماية الاستباقية المعتمدة على البيانات، وتجسد نموذجًا وطنيًا للحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي وتعزيز القدرات التقنية والتشغيلية للخدمات الحكومية.


































