لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ١ أب ٢٠٢٦
تشهد الكرة الأرضية خلال النصف الثاني من عام 2026 تطورات مناخية لافتة مع توقعات بزيادة تأثير ظاهرة النينيو، التي تُعد من أبرز الظواهر الطبيعية المؤثرة في الطقس والمناخ على مستوى العالم. وتثير هذه التوقعات مخاوف من ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات أعلى من المعتاد، إلى جانب تغيرات واسعة في معدلات هطول الأمطار، وهو ما قد ينعكس على الأمن المائي والزراعي، ويزيد احتمالات الجفاف والفيضانات وحرائق الغابات في عدد من المناطق.
وفي ظل هذه التوقعات، تؤكد الجهات المناخية الدولية أهمية الاستعداد المبكر واتخاذ التدابير الوقائية للتعامل مع الآثار المحتملة، خاصة مع اختلاف تأثير الظاهرة من دولة إلى أخرى.
توقعات ظاهرة النينيو 2026 ترفع درجات الحرارة عالميًا
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تشهد الفترة الممتدة من أغسطس/ آب إلى أكتوبر/ تشرين الأول 2026 نشاطًا ملحوظًا لظاهرة النينيو، الأمر الذي قد يؤدي إلى تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية في معظم أنحاء العالم.
ولا يقتصر تأثير الظاهرة على موجات الحر، بل يمتد إلى اضطرابات في الأنماط المناخية، حيث قد تنخفض معدلات الأمطار في بعض المناطق، بينما تشهد مناطق أخرى هطولًا غزيرًا يفوق المعدلات المعتادة، ما يزيد احتمالات وقوع فيضانات أو موجات جفاف بحسب طبيعة كل إقليم.
ما هي ظاهرة النينيو؟
ظاهرة النينيو هي دورة مناخية طبيعية تحدث نتيجة ارتفاع غير اعتيادي في درجة حرارة المياه السطحية للمحيط الهادئ الاستوائي، وهو ما يؤدي إلى تغير حركة الرياح والتيارات البحرية، وينعكس بشكل مباشر على أنظمة الطقس في مناطق مختلفة من العالم.
وتُصنف النينيو ضمن أهم المحركات الطبيعية للتغيرات المناخية، إذ تؤثر في توزيع الحرارة والرطوبة داخل الغلاف الجوي، ما يغير مواسم الأمطار ودرجات الحرارة وشدة الظواهر الجوية.
ما سبب ارتفاع درجات الحرارة بسبب ظاهرة النينيو؟
يرتبط ارتفاع درجات الحرارة خلال فترات النينيو بزيادة حرارة مياه المحيط الهادئ، حيث تنتقل كميات أكبر من الطاقة الحرارية إلى الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى تغيرات واسعة في حركة الكتل الهوائية وأنظمة الضغط الجوي.
وتسهم هذه التغيرات في رفع متوسط درجات الحرارة عالميًا، كما تزيد فرص حدوث موجات حر أكثر شدة واستمرارًا مقارنة بالأعوام الطبيعية، خاصة عندما تتزامن النينيو مع التأثيرات المستمرة للتغير المناخي.
تأثير ظاهرة النينيو على الأمطار والجفاف والفيضانات
تؤثر ظاهرة النينيو بصورة مختلفة من منطقة إلى أخرى، إلا أن أبرز النتائج المتوقعة تشمل:
ارتفاع درجات الحرارة فوق المعدلات الطبيعية.
تغير أنماط ومواسم هطول الأمطار.
زيادة احتمالات الجفاف ونقص الموارد المائية في بعض المناطق.
ارتفاع مخاطر الفيضانات والسيول في مناطق أخرى.
زيادة فرص اندلاع حرائق الغابات نتيجة الجفاف وارتفاع درجات الحرارة.
تأثيرات على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي والأنظمة البيئية.
وتختلف حدة هذه التأثيرات وفق قوة الظاهرة، ومدى تفاعلها مع العوامل المناخية الأخرى التي تؤثر في الطقس العالمي.
كم مرة تتكرر ظاهرة النينيو وكم تستمر؟
تُعد النينيو من الظواهر المناخية الدورية التي لا تحدث سنويًا، إذ تتكرر عادة كل عامين إلى سبعة أعوام، بينما تستمر آثارها في الغالب ما بين تسعة أشهر واثني عشر شهرًا.
وقد تختلف مدة الظاهرة وشدتها من دورة إلى أخرى، وهو ما يفسر اختلاف حجم تأثيرها على درجات الحرارة والأمطار في كل مرة تظهر فيها.
كيف تستعد الدول لمواجهة تأثير ظاهرة النينيو؟
تشير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن التنبؤ المبكر بتطور ظاهرة النينيو يمنح الحكومات فرصة مهمة للاستعداد قبل وصول ذروة تأثيرها، من خلال تطوير أنظمة الإنذار المبكر ووضع خطط للتعامل مع موجات الحر والجفاف والفيضانات.
كما تساعد هذه التوقعات في إدارة الموارد المائية بصورة أكثر كفاءة، ودعم القطاعات الزراعية، وتعزيز جاهزية أجهزة الطوارئ، بما يحد من الخسائر البشرية والاقتصادية الناتجة عن الظواهر الجوية المتطرفة.
لماذا تراقب المنظمات الدولية ظاهرة النينيو باستمرار؟
تحظى ظاهرة النينيو باهتمام كبير من المؤسسات المناخية العالمية، لأنها تؤثر بشكل مباشر في الطقس والاقتصاد والبيئة حول العالم. كما أن التنبؤ المبكر بتطورها يمنح الدول الوقت الكافي لاتخاذ الإجراءات الوقائية، ما يقلل من آثار الكوارث الطبيعية ويحسن من قدرة المجتمعات على التكيف مع التقلبات المناخية المتوقعة.




























