لايف ستايل
موقع كل يوم -ياسمينا
نشر بتاريخ: ٢٢ تموز ٢٠٢٦
لا تزال الجولة الفنية لطاقم فيلم The Odyssey مستمرة، ورغم النجاح الساحق الذي يحظى به الفيلم وابطاله، إلا أن موجة كبيرة من الإنتقادات واجهت زيندايا بسبب أقراطها، فما القصة؟
من الجدير ذكره أن نجمة فيلم The Odyssey زندايا لمعت بشكل استثنائي خلال عرض الفيلم في نيويورك، بإطلالة بدت كأنها خرجت من عالم الأساطير لا من السجادة الحمراء.
مجوهرات ثمينة تعود إلى 3 آلاف عام!
الأوديسة قصةٌ تروي رحلة ملكٍ يونانيٍّ طويلةٍ إلى موطنه، لكنّ زوجًا من الأقراط ارتدته الممثلة زيندايا، التي تجسّد دور الإلهة أثينا في فيلم كريستوفر نولان، خلال جولةٍ ترويجيةٍ للفيلم الجديد، أثار جدلًا واسعًا.
في جلسة تصويرٍ بلندن، ارتدت زيندايا زوجًا من الأقراط الذهبية والمصنوعة من الذهب الأصفر عيار 18 قيراطًا، فضلاً عن كونها من قطعٍ أثريةٍ إيرانية تعود إلى عام 700 قبل الميلاد.
جاء ردّ الفعل سريعًا، حيث انتقد علماء الآثار استخدام قطعٍ أثريةٍ ثمينة وذات أهميةٍ ثقافيةٍ كبيرة كإكسسوارات في الترويج لفيلم هوليوودي، معتبرين ذلك 'استغلالًا' لإسهامات إيران في خدمة الإنسانية.
تعود هذه الأقراط إلى معرض بارون لندن، وهو معرض وتاجر تحف مقره في مايفير، ويذكر موقعه الإلكتروني: 'يتمتع المعرض بسمعة طيبة في الحفاظ على السرية، ويعمل بشكل خاص مع هواة جمع التحف والعقارات والمؤسسات لاكتشاف القطع الأثرية ذات الأهمية وعرضها في أماكنها المناسبة'.
ووفقًا لبيان رسمي صادر عن بارون، فإن هذه القطع الأثرية، التي تم شراؤها من صائغ مجوهرات آخر في لندن، وهو غلين سبيرو، عام 2025، 'تعود إلى كنز زيوية، الذي اكتُشف في شمال غرب إيران في أواخر أربعينيات القرن الماضي'.
كان الكنز عبارة عن كنز من الذهب والفضة والبرونز والطين المحروق، عُثر عليه عام 1947 ونُهب على يد الرعاة. ووفقًا لدراسة بحثية نُشرت عام 2015، فقد 'بيعت القطع المتبقية في أسواق التحف خارج إيران في ستينيات القرن الماضي'، وهي 'موزعة الآن في متاحف ومجموعات خاصة مختلفة'.
قالت البروفيسورة سوزان بابائي، وهي مؤرخة فنية من أصل إيراني وأستاذة في معهد كورتولد، إنه 'من المثير للصدمة أن نرى أن لا أحد فكر أن هذه ربما ليست فكرة جيدة'.
أعربت عن 'استيائها الشديد' من ارتداء زيندايا للقطع الأثرية القديمة، قائلةً: 'لا يوجد ما يكفي من المعرفة الثقافية والحساسية الثقافية لدى من يُلبسون المشاهير، ومن يختارون لهم الإكسسوارات، ومن يعرضونهم كرموز للجمال والقوة، وتعبيرًا عن سموّ الفيلم'. وقد تم التواصل مع ممثلي زيندايا ومنسق أزيائها للتعليق.
يأتي هذا الجدل في خضم تدقيق متزايد على المؤسسات الغربية التي تحتفظ بقطع أثرية قديمة. فقد واجه المتحف البريطاني انتقادات بسبب برونزيات بنين المنهوبة، وألواح المذبح الإثيوبية المقدسة، ورخام البارثينون.
وبحسب تقارير إعلامية، أصبحت الأقراط ضمن المجموعة الخاصة لدار Barron London، فيما لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي يوضح مصدر الأقراص الأثرية أو تاريخ انتقالها، لتبقى القضية محل نقاش بين المهتمين بالتراث وعالم الأزياء على حد سواء.
في الختام، لا تنسي الإطلاع على قناع زيندايا الانظار خلال عرض The Odyssey في باريس: تحفة فنية لا مثيل لها!




























