اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٥ تموز ٢٠٢٦
أبوظبي - مباشر: أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة وكندا اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين بنجاح، في خطوة تعكس الزخم المتنامي في العلاقات الثنائية والرؤية المشتركة للارتقاء بالتعاون الاقتصادي والاستثماري إلى مستويات جديدة.
وجاء التوصل إلى البنود النهائية للاتفاقية تتويجًا لحرص قيادتي البلدين على تعزيز علاقات الصداقة، ما أسهم في تسريع وتيرة المفاوضات وإنجازها خلال وقت قياسي، لتصبح الاتفاقية الأسرع إنجازًا ضمن 38 اتفاقية أبرمتها الإمارات في إطار برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، الذي أُطلق في سبتمبر 2021، وفقا لوكالة أنباء الإمارات'وام'، اليوم السبت.
وأُعلن عن اختتام المفاوضات خلال لقاء جمع الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي، الذي يزور تورنتو على رأس وفد رسمي، مع مانيندر سيدهو، وزير التجارة الدولية الكندي.
وأكد الدكتور ثاني الزيودي، أن الاتفاقية تجسد عمق العلاقات الإستراتيجية بين الإمارات وكندا، وتعكس الرؤية المشتركة لبناء شراكة اقتصادية أكثر قوة ومرونة واستدامة، مشيرًا إلى أن الزخم الذي وفرته اللقاءات رفيعة المستوى بين قيادتي البلدين أسهم في إنجاز المفاوضات خلال فترة قياسية.
وأوضح، أن الاتفاقية ستفتح آفاقًا جديدة أمام مجتمع الأعمال في البلدين، وتعزز فرص الاستثمار والتعاون في قطاعات المستقبل، بما يشمل الطاقة النظيفة، والتكنولوجيا المتقدمة، ومراكز البيانات، والأغذية والزراعة، والطيران، والمعادن الحيوية، إلى جانب دعم سلاسل الإمداد وتحفيز الابتكار وتوسيع مشاركة القطاع الخاص.
من جانبه، قال وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدهو إن الاتفاقية تمثل أسرع مفاوضات تجارية تنجزها كندا على الإطلاق، مؤكدًا أنها ستتيح للشركات الكندية الاستفادة من الإمارات بوصفها مركزًا تجاريًا إقليميًا لتعزيز صادراتها إلى الأسواق العالمية، كما ستشجع الاستثمارات الإماراتية في المشروعات الداعمة للأهداف الاقتصادية طويلة الأمد في كندا.
وتمهد الاتفاقية لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين البلدين عبر خفض الرسوم الجمركية، وتعزيز النفاذ المتبادل إلى الأسواق، وتهيئة فرص استثمارية جديدة في قطاعات إستراتيجية، من بينها الطيران، والأغذية والزراعة، والمعادن الحيوية، والطاقة النظيفة، ومراكز البيانات.
وبلغ حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات وكندا نحو 4.2 مليار دولار خلال عام 2025، بنمو نسبته 21% مقارنة بعام 2024.
ومن المتوقع، أن تسهم الاتفاقية في جذب استثمارات بمليارات الدولارات إلى مشروعات كبرى تشمل الموانئ، والمناجم، ومنشآت الغاز الطبيعي المسال، ومراكز البيانات، ومشروعات المعادن الحيوية، إلى جانب تعزيز التعاون في الصناعات المعدنية والطيران والفضاء والأغذية الزراعية والمأكولات البحرية.
وتأتي الاتفاقية امتدادًا لاتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي الموقعة بين البلدين، والتي أسهمت في تعزيز الشراكات الاستثمارية واستقطاب رؤوس الأموال إلى مشروعات كبرى.
ويعد برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة أحد أهم ركائز إستراتيجية التجارة الخارجية للإمارات، حيث وقعت الدولة اتفاقيات مع 38 دولة منذ إطلاق البرنامج، في إطار جهودها لمضاعفة حجم اقتصادها إلى أكثر من 800 مليار دولار بحلول عام 2031، بعد أن تجاوزت قيمة تجارتها الخارجية تريليون دولار قبل الموعد المستهدف بست سنوات.


































