1

أخبار كل يوم

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

×



تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: لا بد من التواصل مع السلطة في أفغانستان أيا كانت من أجل تحقيق الاستقرار

نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: لا بد من التواصل مع السلطة في أفغانستان أيا كانت من أجل تحقيق الاستقرار
نشر بتاريخ:  الأربعاء ١٣ تشرين الأول ٢٠٢١ - ٢١:٣٤
نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: لا بد من التواصل مع السلطة في أفغانستان أيا كانت من أجل تحقيق الاستقرار

نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: لا بد من التواصل مع السلطة في أفغانستان أيا كانت من أجل تحقيق الاستقرار

تحديات الأمن والإرهاب والتعاون والتنمية في أجندة اليوم الثاني لمنتدى الأمن العالمي بالدوحة وزير العدل اليوناني:التغيرات العالميةالمتسارعة تستدعي التعاون الدولي لتحقيق الأمن تيو تشي هين:في ظل هذه الأوضاع ينبغي أن يكون التعاون الدولي بديلا للتنافسة أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، على ضرورة الانخراط والمشاركة مع الجهة التي تحكم أفغانستان أيا كانت، مبيناً سعادته أن ترك أفغانستان دون التواصل معها يعد أمرا خاطئا.

جاء ذلك خلال مشاركة سعادته في جلسة عقدت تحت عنوان /التعاون الاستراتيجي في منطقة الخليج وما وراءها/، ضمن فعاليات منتدى الأمن العالمي والذي يعقد في نسخته الرابعة تحت شعار /الأمن الدولي: تحديات التنافس وآفاق التعاون/.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية 'نحن لا نريد أن نعاقب الشعب الأفغاني على أمور ليس له يد فيها بل إن هدفنا في نهاية المطاف هو إيجاد حلول لكيفية التعامل والتعاطي مع الوضع الأفغاني وتحقيق الاستقرار في أفغانستان عبر الانخراط والمشاركة بين الولايات المتحدة ودول العالم الأخرى وطالبان'.

وأشار سعادته إلى أنه لا يمكن تجاهل الوضع الأفغاني وانتظار الخطوات التي ستتخذها طالبان والتصرف حيالها، محملا سعادته الأسرة الدولية مسؤولية توجيه تلك الخطوات عبر وضع خارطة طريق واضحة بشأن التعامل مع الوضع في أفغانستان.

وحول الاعتراف بحكومة طالبان، لفت سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إلى أن هذه القضية تحظى بتركيز الجميع، موضحا أن دولة قطر تعترف بالدولة ولا تعترف بالحكومة.

وقال إنه 'طالما كانت هناك دولة اسمها أفغانستان وشعب أفغاني فإنه ينبغي التعامل مع هذا الواقع على هذا النحو بغض النظر عن الحكومة التي تتولى السلطة، مع ضرورة إيجاد سبيل لعدم التخلي عن هذا البلد'، معربا عن اعتقاده بأن الجميع يتفق مع هذه الرؤية، وتابع 'ونحن ماضون في هذا الطريق دون الحديث عن الاعتراف خلال هذه المرحلة ولكن ربما يتم ذلك في المستقبل'.

وأشار سعادته إلى التحديات التي تواجه أفغانستان في الوقت الحالي، وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، مبينا 'أن النظام المالي والخدمات العامة جميعها معطلة وبالتالي لم يتلق الموظفون رواتبهم، كما أن الأصول المالية للحكومة تم تجميدها دون وجود مسار واضح للمستقبل'.

وقال 'عندما نتحدث عن قضايا مهمة كحقوق الأقليات وحقوق المرأة وحق التعليم لا يمكن أن نحكم على مآلات الأمور من خلال الأفعال التي اتخذتها طالبان إلى الآن دون السماح للحكومة بأن تتمكن من إعادة تفعيل هذه الجوانب'.

وفي ذات السياق نوه سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إلى أنه وبالنظر إلى الوضع الاقتصادي الحالي لأفغانستان ومع عدم قدرة الحكومة على الوصول إلى أصولها المالية يتبادر سؤال ملح يتعلق بمدى قدرة الحكومة على القيام بدورها وتسديد رواتب الموظفين من معلمين وأطباء، فضلا عن المسائل المتعلقة بمكافحة الإرهاب، مبينا أن الوضع الذي مرت به أفغانستان خلال الأربعين عاما الماضية أدى إلى تطور جماعات متطرفة ومتشددة على أرضها.

وتساءل سعادته: 'إذا كيف سنتعامل مع هذا الوضع سيما وأن حركة طالبان قالت إنها لن تمثل أي تهديد يستهدف أي دولة في العالم بالتالي علينا التفكير في كيفية التعامل معاً من أجل حماية بلداننا من التهديدات وعلى وجه الخصوص دول جوار أفغانستان من تدفق المهاجرين والقضايا الملحة الأخرى'.

وأكد سعادته على أنه لا يمكن معالجة هذه القضايا دون التعامل مع حكومة الأمر الواقع في أفغانستان من أجل تعزيز المصلحة الوطنية لتشمل كافة مكونات الشعب الأفغاني وهو الأمر الذي لن يتحقق بترك أفغانستان بمفردها لتواجه قضاياها وحدها، وإنما يتحتم على الأسرة الدولية أن تحثهم على اتخاذ خطوات إيجابية.

وفي سؤال حول مدى تطور وتغير طالبان خلال السنوات الماضية، أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، على أنه لا توجد حركة جامدة ومتقوقعة على نفسها، مشددا على أن التطور والتغير مصير أي حركة سواء كان ذلك التغير نحو مزيد من التشدد أو نحو التسامح، وقال: 'بالنظر إلى العوامل التي أثرت على المشهد ومن ذلك أن هناك مجموعات من طالبان تقاتل على الأرض في حين كانت هناك مجموعات تمثل طالبان تتفاوض هنا في الدوحة وقد رأوا العالم وتعاملوا مع حكومات وزاروا دولا كثيرة، ومن خلال الحديث معهم يتبين أن عقلياتهم قد تغيرت'.

ونوه سعادته إلى أن هذا التغيير الذي طرأ على طالبان من خلال الحديث والاطلاع على العالم لا يعد تغيرا كافيا، مبينا أن هناك حاجة إلى اتخاذ خطوات حقيقية وملموسة على أرض الواقع، ومشيرا إلى أن الأسرة الدولية يجب أن تضطلع بدورها في توجيههم. وفيما يتعلق بتباين وجهات النظر بين قطر والولايات المتحدة والتي ترى أنه ينبغي متابعة ما يحدث على أرض الواقع لتحديد أوجه التعاون مع طالبان، أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية خلال جلسة عقدت ضمن فعاليات منتدى الأمن العالمي، أن البلدين يتشاطران الأهداف والغايات نفسها الرامية إلى أن تكون أفغانستان مستقرة وجامعة وأن يتمتع الناس بحقوقهم بالبناء على المكتسبات التي تم تحقيقها خلال العقدين الماضيين، وأن لا يتم تشتيت تلك المكتسبات.

وأوضح سعادته قائلاً: 'الاختلاف الوحيد والذي لا أراه اختلافا كبيرا يتعلق بالكيفية التي يمكن من خلالها تحقيق وإنجاز أهدافنا المشتركة، فالولايات المتحدة تريد أن ترى تقدما فيما يتعلق بحرية التنقل وهذا أمر نتفق معهم فيه وقد شهدنا خطوات إيجابية في هذا الصدد، كذلك ما يتعلق بحقوق المرأة فهناك خطوات صغيرة ولكنها ليست كافية ولم تصل إلى مبتغاها ونعتقد أنه من الأهمية أن نوفر التوجيه والدعم وأن نكافئهم على كل خطوة إيجابية يتخذونها أو يعزمون على اتخاذها وعدم معاقبتهم على الخطوات السلبية التي يتخذونها وهذا يوفر حافزا لهم للمضي قدما ويساعدهم ليكونوا أكثر فاعلية وكفاءة في حكمهم'.

وفيما إذا كانت دولة قطر تعتبر نفسها صديقة لطالبان، أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني بأن الأمر لا ينظر له بمنظور الصديق والعدو، مبينا أن العالم بأسره منخرط مع طالبان وعلى اتصال معهم وفق منظور كل دولة.

وقال 'نحن في قطر كوسيط محايد فإننا نسعى إلى أن تكون أفغانستان مستقرة وشاملة وجامعة يعيش فيها الناس بأمن وسلام وعلى هذا الأساس فإننا نتواصل ونتعامل مع طالبان وفق منظورنا وليس وفق منظور دول أخرى والتي ربما تواجه تهديدات كالهجرة والتهديدات الإرهابية، فنحن لا نصنف طالبان كأصدقاء أو أعداء، وقد حافظنا على حيادنا أثناء المفاوضات وحافظنا على علاقات طيبة مع كافة الأطراف الأفغانية وليس مع طالبان وحسب، وهدفنا هو توحد أفغانستان لأننا نعتقد أن ذلك هو السبيل الوحيد للمضي قدما نحو المستقبل'.

وحول المخاطر المتعلقة ببروز الصين على الساحة الأفغانية وملئها للفراغ مع تردد الولايات المتحدة ودول الغرب في الانخراط مع طالبان، شدد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية على أنه لا ينبغي النظر إلى أفغانستان على أنها ساحة للتنافس وأن الجميع يهرع إلى تبوؤ مكان على الساحة الأفغانية، مؤكدا على ضرورة تبني مقاربة تعاونية مع توحيد المواقف تجاه التعامل مع الوضع الأفغاني.

وأضاف سعادته قائلا 'من التحديات التي نواجهها في الوقت الحالي هو أنه لا يوجد منبر واضح ومحدد يلتئم حوله العالم بمشاركة كافة الجهات الفاعلة والمضطلعة بالشأن الأفغاني للاتفاق على خارطة طريق موحدة من خلال انخراط كافة الأطراف ودول الجوار الأفغاني والاجتماع تحت مظلة واحدة'.

وفي ذات السياق، لفت سعادته إلى العقوبات المفروضة على أفغانستان مؤكدا أنها 'تبعث على القلق'، ومبينا أن رفع تلك العقوبات لن يتم إلا عبر قرار من مجلس الأمن وهو ما يتطلب اتفاق الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن على ذلك وليس بمقدور دولة بمفردها القيام بذلك، 'الأمر الذي يستدعي العمل بروح واحدة'، ومؤكدا أن هذا الأمر يمكن تحقيقه بالنظر إلى أن وجهات النظر المختلفة لا تحمل خلافا كبيرا بل إنها بحاجة إلى مقاربات لوضعها في بوتقة واحدة.

وشدد سعادته على أن دولة قطر ستستمر في لعب دور الوسيط المحايد لتقريب وجهات النظر من خلال العلاقات الطيبة التي تجمعها مع كافة المكونات الأفغانية، مؤكدا على أهمية كافة الدول لتحقيق الاستقرار في أفغانستان وعلى وجه الخصوص دول الجوار الأفغاني.

وحول استبعاد طالبان لتعاون الولايات المتحدة الأمريكية معهم في التعامل مع التهديدات الإرهابية والجماعات والفصائل المتطرفة كتنظيم الدولة في خراسان في ظل إشكالية الاعتراف بحكومتهم، أوضح سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن الاتفاق بين الطرفين لم يكن نتاج أيام قليلة بل إنه جاء كمخرجات لسنوات طويلة من العمل، حيث تم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان، وقد أقرت طالبان وتعهدت بمكافحة ومحاربة أي جماعة متطرفة، مشيرا سعادته إلى أن تنظيم الدولة في خراسان يمثل تهديدا ليس لأفغانستان وقوات التحالف وحسب بل إنه يمثل تهديدا لدول الجوار والمنطقة، وقال' نشجع طالبا على الاستمرار في هذه الجهود ومواجهة التنظيمات المتطرفة والقضاء عليها من أجل تحقيق استقرار أفغانستان ولا نرى ما يمنع حكومة طالبان من التعاون مع دول العالم لمكافحة الجماعات المتطرفة'.

وحول العلاقات القطرية الأمريكية والمتغيرات التي طرأت عليها خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، أكد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن العلاقات بين البلدين ممتدة على مدى عقود وهي علاقة قوية ومتجذرة وتشهد تطورا على كافة الأصعدة وهي علاقة استراتيجية ومهمة بالنسبة لأمن واستقرار المنطقة وتخدم مصالح البلدين على الصعيدين الأمني والاقتصادي، منوها سعادته إلى أن علاقات دولة قطر إيجابية مع كافة الإدارات والمؤسسات الأمريكية. ومن ضمنها الإدارة الأمريكية السابقة، ومشيرا في هذا السياق إلى أنه كان هناك بعض سوء الفهم إلا أن البلدين واصلا تطوير العلاقات، ومؤكدا أن دولة قطر تقف إلى جانب حلفائها عندما يكونون بجاجة إلى الدعم.

وفي هذا السياق أكد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية على أن كل بلد يعمل وفق مصالحه، مبينا سعادته أن دولة قطر أيضا تعمل وفق مصالحها وعندما تتقاطع العلاقات يستمر التعاون، وموضحا أن الاختلافات في وجهات النظر لن تمثل عائقا نحو تطوير العلاقات المبنية على أسس متينة. وفيما يتعلق بالأزمة التي عصفت بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وموقف الولايات المتحدة الأمريكية في حينها، قال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إن سوء الفهم الذي حدث في العام 2017 له أسبابه الخاصة، آملاً أن لا تطفوا تلك الأسباب على السطح مرة أخرى، ومبينا سعادته أن العلاقات مع الولايات المتحدة علاقات متينة على مستوى مؤسسات الحكم، الأمر الذي جنبها سوء الفهم وأكد مضي دولة قطر قدما في هذا الطريق.

وأكد سعادته أن الوضع الخليجي في حال أفضل بعد إعلان /العُلا/ الصادر عن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في شهر يناير الماضي، مبينا أن الأزمة التي استمرت لثلاث سنوات ونصف لم تكن جيدة، وقال إن 'استعادة المياه إلى مجاريها يتطلب وقتا الأمر الذي لن يتم بين ليلة وضحاها'.

وفي هذا السياق أكد سعادته على رغبة قادة دول مجلس التعاون في إصلاح العلاقات بين دول المجلس وإعادة بناء أسس قوية تقوم على المصلحة المشتركة نظرا إلى الحاجة لتحقيق الاستقرار على مستوى دول المجلس، ليكون كيانا قويا وفاعلا في المنطقة، موضحا أن الثلاث سنوات والنصف التي مرت خلال الأزمة أدت إلى تقسيم مجلس التعاون الأمر الذي قلل من قدرته على العمل بكفاءة وفوت الكثير من الفرص.

وتابع 'ينبغي أن نمضي قدما ونعمل على تحديد المجالات التي نتفق فيها وأن نبلور مواقف مشتركة عبر تبادل وجهات النظر والعمل على إعادة بناء العلاقات الاقتصادية'، مؤكدا على أهمية تلك الخطوات للمستقبل، ومشددا على الحاجة إلى وضع أسس الدبلوماسية الوقائية التي تجنب دول مجلس التعاون الوقوع في أزمة مشابهة مرة أخرى، وأضاف أن الأزمة كلفت الكثير وأن الجميع انتصر بالعودة إلى الحوار وتوقيع اتفاق /العُلا/.

وبشأن موقف إيران أثناء الأزمة والعلاقات القطرية الإيرانية، أشار سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إلى أن العلاقات بين البلدين لم تتغير منذ زمن طويل، لافتا إلى أن إيران جزء من المنطقة وأن التواصل معها مهم لدول المجلس.

وأشار سعادته إلى دعوة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى حوار بين دول مجلس التعاون وإيران، لافتا إلى مبادرة الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح والرئيس الإيراني السابق حسن روحاني للتواصل مع إيران وهو الأمر الذي لم يتم خلال فترة حكم الإدارة الأمريكية السابقة.

وتابع سعادته في ذات السياق قائلاً 'هناك بعض الزخم الإيجابي بين السعودية وإيران ونشجع على ذلك ونتطلع إلى استقرار إقليمي، انطلاقا من كون إيران جارا وينبغي التواصل معها وحل الخلافات والاختلافات عبر الجلوس على مائدة المفاوضات وليس عن طريق المواجهة، ونحن لا نستطيع تغيير الجغرافيا وعليه لابد من البناء على التعاون والمصالح المشتركة لتجنيب بلداننا أي خلاف'.

وحول العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني، والموقف القطري من هذا الملف.. أوضح سعادته أن الدول /الخمس + واحد وإيران/ هي الأطراف المعنية بهذا الملف، مبينا أن قطر ودول المنطقة أصحاب مصلحة بأن يعود الاتفاق لما كان عليه لتجنيب المنطقة أي مشاكل.

وأكد سعادته أن قطر مستعدة لتقديم أي مساعدة، وقال 'نحن نتبادل الحديث مع إيران ونشجعها على العودة للاتفاق النووي كما نشجع الولايات المتحدة على ذلك وقد قمنا بذلك في ظل الإدارة السابقة، ونحاول أن نحتوي أي خلاف قد يحدث وقطر مستمرة في لعب هذا الدور انطلاقا من مصلحتها الوطنية وكون إيران دولة جارة نتشارك معها المياه وحقول الغاز وهناك الكثير بيننا ومن مصلحتنا أن تزدهر إيران ونتطلع إلى أن يتحقق هذا الهدف'.. مشيدا بالتصريحات الإيجابية للحكومة الإيرانية الجديدة للعودة إلى الاتفاق.

وحول الوضع الفلسطيني وموقف دولة قطر من الاتفاق الإبراهيمي، أوضح سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن الاتفاق الإبراهيمي لا يتناسب مع السياسة الخارجية لدولة قطر، مبينا 'أنه لم يشهد سلوكا مناسبا في هذا الصدد ' وقال 'إن الحل المناسب بالنسبة لدولة قطر هو التوصل لحل سلمي مع الفلسطينيين، وأن جوهر المشكلة يتمثل في الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وقطر لن تطور علاقة مع إسرائيل طالما لم يكن هناك أفق لحل عادل لهذه القضية'.

وأشار إلى أن قطر تتعامل مع إسرائيل بما يخدم الشعب الفلسطيني ويلبي احتياجاته في غزة والضفة الغربية والعمل على تسهيل الصعوبات وعندما يحدث تصعيد تتعاون قطر مع الشركاء الإقليميين لتقديم المساعدة، وأكد في هذا السياق على موقف دولة قطر المؤيد والداعي إلى السلام.

وحول ما حصل في حي الشيخ جراح وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام على مجريات الأمور قال سعادته إن الإعلام وفر منصة لمعرفة ما يحدث هناك، وقد قامت إسرائيل باستهداف وسائل الإعلام لتأثيرها الكبير، وقد تعرضت بعض المباني التابعة لوسائل الإعلام للهجوم وقد شهد العالم ذلك. ============ عقدمنتدىالأمن العالمي صباح اليوم جلسات تناولت جملة من القضايا والتحديات الأمنية والإرهابية والتطرف، وكيفية مواجهتها، فضلا عن مناقشة موضوع جائحة كورونا /كوفيد-19/.

وأوضح سعادة السيد تيو تشي هين، كبير الوزراء والوزير المنسق للأمن القومي بجمهورية سنغافورة في جلسة عقدت تحت عنوان /التعاون من أجل التنمية/، أن العالم يواجه حاليا الكثير من الأزمات التي تنعكس تأثيراتها على دول ومناطق شتى، وتثير المخاوف ومنها على سبيل المثال مخاطر الإرهاب والتطرف والجفاف والتصحر والفيضانات، داعيا إلى مواجهتها والتعامل بجد معها بشكل فوري وجماعي.

وقال إنه في ظل هذه الأوضاع ينبغي أن يكون التعاون الدولي بديلا للتنافس، وأكد على مبادئ التعددية والصمود والمقاومة والتنمية المستدامة على الصعيدين الوطني والعالمي في سبيل التصدي لهذه التحديات والعمل لأجل الرخاء والرفاه الاجتماعي والسلام والاستقرار، وفق مقاربة شاملة وتوافق أكبر مع مراعاة مصالح الجميع للمضي قدما نحو المستقبل الذي يتطلعون إليه.

وشدد سعادته في سياق ذي صلة على ضرورة الوفاء بمعايير العدالة الاجتماعية وتوفير وتكافؤ الفرص والمساواة وبناء الثقة والقدرات، والتركيز على الحكم الرشيد لتحقيق التوازن والتعاون في العلاقات بين الدول والتقريب بينها.

كما شدد على أهمية مواصلة الجهود وإطلاق المبادرات لتعزيز التعاون الدولي، مشيرا في هذا الصدد إلى أن بلاده تربطها اتفاقية للتجارة الحرة مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وتطرق سعادة السيد هين إلى التعامل الدولي لا سيما بين العلماء في التصدي لجائحة /كوفيد-19/ وتوفير اللقاحات، ودعا إلى مراعاة مصالح الجميع في هذا الصدد بعيدا عن المصالح الضيقة، وأن يكون مفهوم /كلنا آمنون/ هو السائد، وإلى الاستفادة من الدروس المستقاة من الجائحة، مستعرضا تجربة سنغافورة بهذا الخصوص.

وفي جلسة أخرى، تناول سعادة السيد كريم خان مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، اختصاصات المحكمة ومسؤولياتها وولايتها القضائية والقانونية، وموضوع تقديم الإرهابيين للعدالة والتحديات الماثلة وضرورة تعزيز المساءلة العالمية بهذا الصدد.

وأكد أن المحكمة تتخذ كافة الإجراءات فيما يعنى بالجرائم ومنها 'الإرهابية' وتلك ضد الإنسانية والإبادة الجماعية بشكل حيادي، وباعتبارها صاحبة الولاية والاختصاص بشأنها، مستعرضا القوانين الدولية والمعاهدات ذات الصلة في هذا الخصوص التي تجرم بعض الأفعال، ما يلزم الدول بتسليم المجرمين على أراضيها، إضافة للمعايير التي على أساسها تنظر المحكمة الجنائية الدولية في هذه الأمور.

وقال إن محكمة الجنايات الدولية ليس لديها قوة إنفاذ القانون وأنها تستمد قوتها من قوة معاهدة روما المؤسسة لها، متناولا مسألة قبول الدول ذات السيادة طوعا لاختصاص المحكمة من عدمه، وحق الدول في الملاحقة القضائية أولا، مشددا على الحاجة للتعاون الدولي والمحافظة على الأدلة بما يحفظ حقوق الضحايا خاصة وأن محكمة الجنايات الدولية هي ملاذهم الكبير.

ونوه إلى أن الجرائم التي تنظرها المحكمة تناقض كافة القيم الإنسانية التي يتعين أن يتوحد الجميع تحت مظلتها لمحاسبة المجرمين بكل حيادية وليس بمعايير سياسية، وقال إن المحكمة تتصرف بناء على إحالة هذه القضايا والجرائم إليها من الدولة المعنية أو من مجلس الأمن الدولي.

واستعرض طبيعة هذه الجرائم وأنواعها ومنها تلك التي ارتكبها /تنظيم الدولة/ والتي دفع ثمنها المدنيون، ما يؤكد أهمية التصدي لجرائمه في سبيل سيادة القانون، والتصدي للإرهاب بأشكاله المختلفة والتطرف والأيدولوجيات التي تعزز الكراهية، ولابد أيضا من شراكات دولية للقضاء على هذه الجرائم والتصدي لها وتبادل المعلومات بين الدول والمنظمات المعنية والمساءلة للحد من الإفلات من العقاب لأجل الأمن والسلام والاستقرار، والالتفاف حول القيم المشتركة نحو مستقبل أفضل للإنسانية تسوده العدالة والتعامل مع جرائم الإرهاب بمزيد من الكفاءة.

وفي جلسة أخرى تحدث سعادة السيد كوستاس تسياراس وزير العدل اليوناني عن جهود بلاده في مجال الإصلاح القانوني والعدلي بما يتوافق مع القوانين الأوروبية في مكافحة الإرهاب وتعاونها مع شركائها الاستراتيجيين والدوليين لتعزيز التعاون القضائي على مستويات متعددة للتصدي للجرائم الدولية بما في ذلك الجريمة المنظمة غير الوطنية والإرهاب وغير ذلك.

وقال إن التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم تستدعي التعاون الدولي لتحقيق عدة أمور منها الأمن العالمي، وتناول قضايا العدالة الناجزة ومنظومات العدالة الدولية وضرورة تأسيس معايير للتصدي للتحديات على الصعيد الدولي.

كما تناول التعاون العدلي والقضائي في أوروبا وتعزيز الإجراءات بما في ذلك جمع الأدلة والبراهين والملاحقات بين الحكومات وغيرها من المنظمات المعنية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي العدلية والقضائية، وقال إنه من أجل مواجهة هذه الأوضاع هناك ما يسمى /يوروجست .. Eurojust/ وهي وكالة تابعة للاتحاد الأوروبي تتعاون قضائياً في المسائل الجنائية، مستعرضا كذلك الجرائم العابرة للحدود وضرورة التعاون للتصدي لتحدياتها ومنها الإرهاب والهجرة غير الشرعية وغسيل الأموال.

وكانت أعمال المنتدىفي النسخة الرابعة قد انطلقت أمس /الثلاثاء/ تحت شعار /الأمن الدولي: تحديات التنافس وآفاق التعاون/ ومن المقرر أن تختتم غدا /الخميس/ بمشاركة نخبة من الوزراء ورؤساء الأجهزة الأمنية، وأعضاء السلك الدبلوماسي والقضائي وصانعي السياسات من مختلف دول العالم. ============== أكد المشاركون في جلسة /الأمم المتحدة ومكافحة الإرهاب: دراسة عشرين عامًا من مشاركة مجلس الأمن وتأثيره/ على حتمية التعاون بين الأمم المتحدة وبين الدول والأطراف والجهات ذات الصلة لمكافحة الإرهاب وتجاوز آثاره المدمرة وأن الطريق لا يزال طويلا في الاتجاه.

واستعرض الدكتور ماجد الأنصاري رئيس أكاديمية قطر الدولية للدراسات الأمنية /قياس/ في الجلسة التي عقدت ضمن فعاليات منتدى الأمن العالمي الذي بدأ أعماله أمس /الثلاثاء/ بالدوحة، تعريف التهديد الأمني من منظور إقليمي والمحركات والدوافع التي تؤدي للتطرف العنيف، مشيرا إلى أن دوافع الإرهابيين ومحركاتهم قد تطورت كما تغير شكل التهديدات معتمدة على التطور التكنولوجي فأصبحت عابرة للحدود وغير تقليدية /إلكترونية وسيبرانية/ كما تغيرت طرق الإقناع والتجنيد فأصبح استقطاب عناصر جديدة أو تفعيل الشبكات والخلايا النائمة يتطلب دقائق معدودات.

وأضاف أن التهديدات الأمنية أصبحت معقدة ولا يمكن احتواؤها من خلال إجراءات أحادية بل يتطلب إطار عمل دوليا واتخاذ إجراءات جماعية فاعلة، لافتا إلى أهمية دور مجلس الأمن الدولي في بناء القدرات ووضع الأطر للتعامل مع التهديدات الجديدة.

وأوضح أن مبادرات مكافحة الإرهاب تتخطى أعداد الإرهابيين وأن الأمم المتحدة على مدى السنوات الماضية تحرز تقدما مهما إلا أن إجراءاتها ليست بالسرعة المطلوبة مرجعا ذلك إلى مراعاتها لظروف الدول التي تعاني الحروب والإرهاب والضغوط التي تقع على هذه الدول من قبل المجموعات المسلحة والمتطرفة.

وأكد رئيس أكاديمية قطر الدولية للدراسات الأمنية /قياس/ أن مشاركة دولة قطر وعضويتها في مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وتدخلها الإيجابي في الكثير من الملفات وإطلاقها العديد من المبادرات وتبنيها للمباحثات يعطيها التميز على الصعيد الدولي باعتبارها جهة يمكن الوثوق بها والاعتماد عليها.

من جانبهما، أوضح كل من السيد إريك روزاند زميل أول بمعهد رويال يونايتد للخدمات والسيد عرفان سعيد القائم بأعمال نائب المنسق بمكتب مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية أنه في غضون أيام من الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001، اتخذ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إجراءات سريعة وحاسمة لتطوير إطار عمل قانوني وسياسي دولي قوي، لافتين إلى أهمية النظر في تأثير هذه الجهود على الأمن والتعاون الدولي والعمل الإنساني وحقوق الإنسان والجوانب التي ستكون حاسمة لضمان قدرة الأمم المتحدة ومجلس الأمن على الاستجابة بفعالية للمستقبل، وكذلك التحديات التي يشكلها الإرهاب والتطرف العنيف.

وأكد المتحدثان على ضرورة التعاون بين جميع الأطراف والدول والمنظمات الفاعلة لمواجهة الإرهاب والوصول إلى تدابير تشكل نقطة اتصال والتقاء بين الجهات المختلفة، موضحين أن تعريف الإرهاب وأشكاله وعناصره وأهدافه تتغير مع مرور الوقت لذا لابد من تجاوز الحديث عن الأشخاص والعمل على عودة المقاتلين الأجانب إلى بلدانهم وإخراجهم من المخيمات ودمجهم في المجتمع وإعادة تثقيفهم ومناقشة آرائهم ومعتقداتهم، إضافة إلى ضرورة فهم التهديد وإعادة مراجعة المعلومات المغلوطة على شبكة المعلومات وهذا يمثل عبئا كبيرا لن تستطيع الأمم المتحدة القيام به بمفردها.

في الإطار ذاته تواصلت جلسات منتدى الأمن العالمي حضوريا وعبر الاتصال المرئي حيث ناقشت جلسة /الأزمة في أفغانستان ومسارات المستقبل/ التحديات الحرجة التي تواجه أفغانستان اليوم، بما في ذلك الحفاظ على المكاسب التي تحققت في التعليم والسياسة والحكم الديمقراطي وحقوق المرأة والفرص المتاحة لها.

كما عرضت السيدة ميشيل كونينكس الأمين العام المساعد والمدير التنفيذي للجنة مكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة ملاحظاتها حول سيطرة الإرهابيين على المناطق التي يدخلونها مستخدمين التكنولوجيا الحديثة لنشر أفكارهم التي يعتمدون عليها في أفعالهم، مؤكدة أن الإرهاب لا دين له وموجود في كل مكان بالعالم، ومعبرة عن مخاوفها من أن تكون أفغانستان مأوى وملاذا للتنظيمات الإرهابية الموجودة في مختلف مناطق العالم كتنظيم الدولة والقاعدة وبوكو حرام وغيرها.

وبينت أن هناك مواجهة أممية ودولية لعمليات تمويل الإرهاب والجرائم العابرة للحدود مع دعم جهود تنفيذ القوانين وقرارات الأمم المتحدة في هذا الإطار، كما شددت على أن مكافحة التطرف العنيف أصبح من أساسيات عمل الأمم المتحدة إلا أنه رغم الجهود المبذولة فهناك مؤامرات وتهديدات وتحديات كبرى من الجماعات المسلحة لتعطيل هذا المسار.

وبحثت جلسة /الإرهاب الداخلي في الولايات المتحدة/ القضايا الرئيسية التي أثارتها الاستراتيجية الوطنية الجديدة والتقدم المحرز في التنفيذ، بما في ذلك إمكانية العمل مع الشركاء الدوليين لمعالجة الأبعاد العابرة للحدود أثناء تركيز الولايات المتحدة على التهديد المتزايد الذي يشكله الإرهاب المحلي.

بينما ألقت جلسة /تطور الإرهاب والتطرف اليميني العنيف/ الضوء على انتشار التهديد الذي يشكله المتطرفون العنيفون الملتزمون باليمين المتطرف أو أيديولوجيات نظرية المؤامرة على مدى السنوات الخمس الماضية، وتفاقم هذا التهديد بسبب الوباء العالمي والحزبية السياسية، مع تحول العنف إلى فضاءات شبكة الإنترنت وخارجها.

وركزت جلسة /الاتجاهات والديناميات الناشئة في الإرهاب العالمي/ على الاتجاهات والديناميكيات الناشئة في الإرهاب العالمي، وتطرقت إلى مجموعة من القضايا، بما في ذلك الإعادة إلى الوطن وإعادة الإدماج، والعدالة والمساءلة، ومحركات التطرف، ومختلف مناهج واستراتيجيات مكافحة التطرف العنيف.

مسابح مسبقة الصنع مسابح مسبقة الصنع
Casa Pools

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم