1

أخبار كل يوم

×



تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

×



تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

الطب الحديث يقلص أخطار التخدير والمراقبة ضرورية قبل الجراحة وبعدها

المصدر:

مجلة لها

الطب الحديث يقلّص أخطار التخدير والمراقبة ضرورية قبل الجراحة وبعدها

لايف ستايل:  الخميس ٨ نيسان ٢٠٢١ - ٠٩:١٧
الطب الحديث يقلص أخطار التخدير والمراقبة ضرورية قبل الجراحة وبعدها

الطب الحديث يقلّص أخطار التخدير والمراقبة ضرورية قبل الجراحة وبعدها

تسبّب فكرة الخضوع للتخدير العام قلقاً لدى الكثيرين، ففقدان الوعي خلال الجراحة يخيف عدداً كبيراً من المرضى. ورغم ذلك، يؤكد الأطباء أن الجهود التي بُذلت في هذا المجال، والتطورات المهمة ساهمت في تقليص عدد الأخطار والوفيات بنسبة كبيرة، بحيث أصبحت حالات الموت الناتجة من التخدير لا تُذكر، خصوصاً إذا كانت الجراحة تشكّل خطراً على حياة المريض، فيُحقَن بمخدّر موضعي في جزء معين من الجسم.

قبل الخضوع لأي جراحة، من الضروري أن يُجري المريض فحوصاً طبّية دقيقة، فهي تسمح بالكشف عن حالته الصحية لتفادي أي مشكلة. لذا، من الأفضل أن يساعد المريض الطبيب بتحديد الأدوية التي يتحسّس منها، وتشكّل خطراً على حياته. هذا بالإضافة الى الفحوص التي يطلبها طبيب التخدير، والذي يزور عادةً المريض قبل يوم من الجراحة، ويتحدّث معه عن التفاصيل. وبما أن العامل النفسي يلعب دوراً مهماً عند التخدير، يُعطى المريض قبل ساعة من ذلك مهدّئاً فيسترخي وينام بسهولة أكبر ويكون التخدير أشد فاعليةً. يذكر أن مفعول مهدّئ الأعصاب يختلف من شخص لآخر، وقد لا يكون له التأثير المرغوب في بعض الأشخاص. ويجب أيضاً الحرص على ألاّ ينهض المريض من سريره کي لا يتعرّض للأذى إذا سقط متأثّراً بالمهدّئ. ومن الضروري ألاّ يتناول المريض طعاماً أو شراباً قبل ست ساعات من الجراحة، وذلك تجنّباً للاختناق خلال الجراحة. بالإضافة الى ذلك، على المريض أن يمتنع عن التدخين خلال الساعات التي تسبق الجراحة، لأنه يضرّ بالرئتين ويزيد إفرازات الجهاز الهضمي، ويؤثر في التنفّس ويسبّب سُعالاً قوياً عند الاستيقاظ من التخدير. لهذا السبب ينصح الأطباء المرضى بالامتناع عن التدخين خلال الأيام التي تسبق الجراحة.

لكنْ هناك حالات كثيرة تحتّم على الطبيب إجراء الجراحة بسرعة، ومنها حين يتم إدخال المريض إلى طوارئ المستشفى. ففي هذه الحالة، لا يستطيع الطبيب تأجيل الجراحة الى حين اكتمال عملية الهضم، بل يلجأ الى التخدير الموضعي إذا كانت الحالة تسمح بذلك. أما الوسائل المستخدمة للتخدير، فغالباً ما تكون بالحقن في الذراع. وبما أن الأطفال يخافون من الحقن بالإبرة، يضطر الطبيب الى إعطائهم المادة المخدّرة بواسطة القناع. وحين يزول تأثير المخدّر، يستيقظ المريض تدریجاً من دون أي تدخل من الطبيب. وإذا كان المريض طفلاً، يُنزع قناع التخدير فيستيقظ بعد دقائق معدودة. وتعتبر بداية الجراحة ونهايتها الأكثر خطورةً، بحيث تحدث مضاعفات ناتجة من الحساسية ضد أدوية التخدير عند البدء بالجراحة، وأهم أعراضها الهبوط المفاجئ في ضغط الدم والسكتة القلبية. وفي هذه الحالة، يجب أن يتدخل الأطباء بسرعة لمعالجة الوضع.

يُعتبر استيقاظ المريض من التخدير مرحلة خطِرة وتحتاج الى مراقبة من الطبيب للتحكّم في حالة المريض، بحيث يتأكد من أن التنفس سليم ويقيس ضغط الدم بواسطة جهاز خاص ويراقب مستوى الأوكسيجين في الدم. علماً أن كمية صغيرة من المادة المخدّرة تبقى في الجسم وتعود الى الدم فيتخدّر المريض من جديد، وقد يعاني مشاكل في التنفس.

عندما يستيقظ المريض من التخدير، ترتبط حالته بنوعية الأدوية المستخدمة في التخدير، فبعضها يسبّب التقيّؤ والتوتر والانزعاج. ويلعب العامل النفسي دوراً مهماً، ولذلك يحرص الأطباء على تهدئة المريض عند حقنه بالمادة المخدِّرة، لأن توتر المريض عندما يكون تحت تأثير المخدّر يجعل استيقاظه أشد صعوبةً.

واليوم، تُستخدم أدوية متطوّرة جداً للتخدير ذات تأثير قصير المدی. أي أنها تخدّر المريض لفترة قصيرة ويزول مفعولها بسرعة من الجسم، فيستيقظ المريض بحالة جيدة ولا يعاني التقيؤ أو الغثيان. وعموماً، تسبّب أدوية التخدير أعراضاً مزعجة عند الاستيقاظ کالدوار وانخفاض الضغط وهبوط معدل السكر في الدم وانحباس البول. بالإضافة الى ذلك، تجعل أدوية التخدير المريض يشعر بالبرد بعد الجراحة، ولذلك من الضروري أن يوضع غطاء على المريض في غرفة الإنعاش في انتظار أن يستيقظ. كل هذه الأعراض تستوجب مراقبة دقيقة من الأطباء، ومن الأفضل ألاّ ينهض المريض من سريره قبل أن يأمر الأطباء بذلك. وقد أظهرت الدراسات أن للتخدير تأثيراً بسيطاً في الذاکرة، فبعض المرضى لا يذكرون مثلاً أنهم مرّوا في غرفة الإنعاش، لكنها حالات قليلة ولا تحصل عادةً إلا لدى المسنين. ويعاني بعض المرضى من التعب والإرهاق بسبب التخدير، وذلك خلال أشهر بعد الخضوع للجراحة. لذلك، ينصح الأطباء هؤلاء المرضى بالراحة لفترة معينة، لأن التخدير قد يؤثر في مناعة الجسم، ويصبح عُرضة للالتهابات بعد الجراحة.

التنفّس

إذا كانت العملية الجراحية سهلة ولا تستغرق وقتاً طويلاً، يمكن أن يتنفس المريض بصورة طبيعية. لكن، في معظم الأحيان، وقبل حقن المريض بالمادة المخدّرة، يتنشّق الأوكسيجين بواسطة قناع، ويستمر في ذلك طوال فترة الجراحة. أما إذا كانت الجراحة في الدماغ أو العنق وتستغرق وقتاً طويلاً، وإذا كان المريض يعاني مشكلات في القلب أو التنفس، فيجب مساعدته على التنفس بواسطة جهاز يتم إدخاله الى الحلق بعد التخدير، على أن يُنزع بعد استيقاظ المريض. إلاّ أن المشكلة تكمن في المهدّئات التي تُعطى للمريض کي يسهُل وضع الجهاز. فأحياناً يعاني المريض حساسية ضد الأدوية المهدّئة، ولذلك يُعطى مهدّئات أقل تأثيراً لتجنّب خطر المضاعفات. ومن هنا أهمية الفحوص الطبية التي تسبق الجراحة للكشف عن حالات الحساسية والجراحات التي خضع لها المريض من قبل. ويُشار الى أن حالات الحساسية خلال التخدير الموضعي نادرة جداً.

حقن الـPeridural

تستعمل حقن الـ Peridural غالباً لتخفيف آلام الولادة، وفي بعض حالات في جراحة القسم الأسفل من الجسم. ولهذا النوع من التخدير فوائد عدة: ففي حالات الولادة، يسمح للمرأة بأن تعيش اللحظات الأولى من ولادة طفلها من دون أن تشعر بأي ألم. وخلال الجراحة، يسمح بتجنّب التخدير العام، بحيث يبقى المريض في كامل وعيه وينهض ويتعافى بسرعة أكبر. وإذا كانت الجراحة أكثر خطورةً، تخفّف هذه الحقنة الآلام التي تليها بنسبة كبيرة. لكن، يرفض المريض أحياناً أخذ حقنة الـ Peridural خوفاً من أن يبقى مستيقظاً خلال الجراحة. وفي المقابل، لا يمكن استخدام هذه الطريقة إذا كان المريض يعاني سيلاناً في الدم أو يتناول أدوية مسيّلة للدم، وفي حالة النزف والالتهابات في موضع قريب من المكان الذي يُحقن فيه المريض. وقد يواجه الطبيب صعوبة في حقن المريض إذا كان يعاني آلاماً في الرأس. لذا، من الأفضل أن يستلقي المريض لبضع ساعات بعد حقنه بمخدّر Peridural، وأحياناً يسبّب هذا النوع من التخدير انحباساً في البول في الساعات القليلة التي تلي حقن المريض به، مما يستوجب وضع ميل له. إلا أن الأمور تعود الى طبيعتها بعد 24 ساعة على إجراء العملية.

ولا بد من إعلام المريض بأن حقنة الـ Peridural قد تسبّب الشلل، لكن ذلك يحصل في حالات نادرة جداً تعود خصوصاً الى خطأ طبّي.

الطب الحديث يقلص أخطار التخدير والمراقبة ضرورية قبل الجراحة وبعدها
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.
موقع كل يوم