1

أخبار كل يوم

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

×



تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

ما الذي يمكن أن تحققه الجولة الأفريقية لوزير خارجية مصر بشأن سد النهضة

ما الذي يمكن أن تحققه الجولة الأفريقية لوزير خارجية مصر بشأن سد النهضة

نشر بتاريخ:  الأثنين ١٩ نيسان ٢٠٢١ - ١٩:٣٠
ما الذي يمكن أن تحققه الجولة الأفريقية لوزير خارجية مصر بشأن سد النهضة

ما الذي يمكن أن تحققه الجولة الأفريقية لوزير خارجية مصر بشأن سد النهضة

تأتي الجولة الأفريقية لوزير الخارجية المصري في وقت شديد الحساسية فيما يتعلق بأزمة سد النهضة، و استمرار التعنت الإثيوبي فيما يتعلق بالملء الثاني.

والسؤال: ما الأهداف التي تريدها مصر من تلك الجولة؟ وهل يمكن أن تنجح في تحقيقها؟

وزير الإعلام السوداني الأسبق بشارة جمعة، يرى أن الأطراف الثلاثة في أزمة سد النهضة 'مصر والسودان وإثيوبيا'، عندما قامت بالتوقيع على إعلان المبادئ في العام 2015، كانت تأمل في أن تستفيد كل الأطراف من المنافع التي قد تنتج عن السد في إطار نهضة وتنمية البلدان الثلاثة.

حرب كلامية

وفي حديثه لـ'سبوتنيك'، قال جمعة: في الفترة الأخيرة أخذت أزمة سد النهضة أبعادا جيوسياسية أكثر منها تنموية، وأرى أن تلك الأزمة لن تحل وفق التصريحات الإعلامية والإعلانية والحرب الكلامية بين أطراف الأزمة في إطار التصعيد والتصعيد المضاد، فالعلاقة بين مصر والسودان وإثيوبيا هى علاقة أزلية، وبالتالي تعكيرها من الناحية السياسية سيضر بمصالح شعوب المنطقة بصفة عامة من إثيوبيا إلى مصر.

ولفت إلى أن تدويل القضية وإخراجها عن إطارها الإقليمي قد يصل بها إلى نتائج غير مرغوبة، لذا فإن الأفضل للدول الثلاث تجنيب بلادها والمنطقة التدخلات والمطامع الخارجية.

أستبعد الحرب

ولفت وزير الإعلام السوداني إلى أن الخيارات السلمية لحل الأزمة هى التي يجب أن تكون متاحة على الدوام، ولا ينجرف الناس إلى الطرق التي ستكون نهايتها مؤلمة للجميع، لكن يمكن الوصول إلى حلول عقلانية وتهدئة الأمور بدلا من التصعيد الزائد من قبل الأطراف، حتى لوتم الملء الثاني للسد بشكل منفرد من جانب إثيوبيا، والجميع يرجح كفة الدبلوماسية على التلويح باستخدام القوة العسكرية.

وأشار إلى أنه إن لم تتم الحلول هذا العام يمكن أن تتم في العام المقبل 2022، فالعلاقات بين شعوب الدول الثلاث أقوى بكثير من العلاقات السياسية بين الحكومات، لأن الحكومات والسياسات تمضي وتبقى علاقات الشعوب ببعضها.

أكاذيب إثيوبية

من جهته قال هاني رسلان رئيس وحدة دراسات حوض النيل في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: إن الجولة الإفريقية الجديدة التي يقوم بها وزير الخارجية المصري، هى جزء من الجهود المتصلة التي تقوم بها مصر من أجل إطلاع المحيطين الإقليمي والدولي على وجهة نظرها، وشرح مواقفها في العملية التفاوضية، ولماذا وصلت إلى الانسداد، وشرح المخاطر التي تترتب على السلوك الأحادي الإثيوبي بالنسبة لمصر، خاصة وأن أثيوبيا تستغل أن جزء كبير من القضية له طبيعة فنية، لذا فهى تقوم بالترويج للكثير من الأكاذيب، مثل رفضها للمعاهدات الاستعمارية، والحديث عن تقاسم المياه، وضرورة حضور كل دول حوض النيل بما في ذلك الحوض الجنوبي، وهى أشياء لا علاقة لها بعملية التفاوض بشأن سد النهضة.

كما تحاول إثيوبيا أيضا، بحسب رسلان، تسويق أن هنام مواجهة عربية إفريقية في محاولة لطلب التعاطف والنصرة من الدول الأفريقية، حيث تستغل وجود مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا للتلاعب بتلك المسألة، وهي في الحقيقة تلحق ضررا كبيرا، سواء بالاتحاد الأفريقي كمؤسسة أو بالعلاقات العربية الأفريقية، عن طريق الترويج لصراعات غير موجودة بالأساس، وهنا تكمن أهمية الجولة الدبلوماسية المصرية في أفريقيا.

عدالة القضية      

وأشار رسلان إلى أن، قضية التفاوض بشأن سد النهضة تجاوزت السنوات العشر والمواقف أصبحت واضحة، لكن الجولات الدبلوماسية الآن تأتي لشرح عدالة القضية والموقف المصري، وكيف صبرت القاهرة 10 سنوات وأبدت مرونة كاملة وطرحت العديد من الحلول والمقترحات، لكن جميعها كان يتحطم على صخرة التعنت الإثيوبي والإصرار على دفع الأمور نحو الهاوية، وصراع ليس في مصلحة شعوب الدول الثلاث.

وعلل رسلان وجهة نظره قائلا: لأنه لا توجد خيارات كثيرة متاحة الآن، بعد أن وضعت أثيوبيا الأزمة في مربع ضيق جدا، في محاولة منها لإجبار مصر والسودان على الاستسلام لما تفرضه من أمر واقع.

يشار إلى أن السفير أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصري، كان قد أكد أن وزير الخارجية سامح شكري توجّه مساء أمس الأحد إلى العاصمة الكينية نيروبي في مستهل جولة تتضمن عدداً من الدول الأفريقية الشقيقة، لافتا إلى أن الجولة تتضمن كلا من جزر القُمُر وجنوب أفريقيا والكونغو الديمقراطية والسنغال وتونس.

وعن أهداف تلك الجولة قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، إنها تأتي انطلاقاً من حرص مصر على إطلاع دول القارة الأفريقية على حقيقة وضع المفاوضات حول ملف سد النهضة الإثيوبي، ودعم مسار التوصل إلى اتفاق قانوني مُلزم حول ملء وتشغيل السد على نحو يراعي مصالح الدول الثلاث، وذلك قبل الشروع في عملية الملء الثاني و اتخاذ أي خطوات أحادية، فضلاً عن التأكيد على ثوابت الموقف المصري الداعي لإطلاق عملية تفاوضية جادة وفعّالة تسفر عن التوصل إلى الاتفاق المنشود.

وبدأت إثيوبيا بناء سد النهضة عام 2011 من دون اتفاق مسبق مع مصر والسودان، وفيما تقول إثيوبيا إن هدفها من بناء السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية، يخشى السودان من تأثير السد على انتظام تدفق المياه إلى أراضيه، بما يؤثر على السدود السودانية وقدرتها على توليد الكهرباء، بينما تخشى مصر من تأثير السد على حصتها من المياه، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.

وأكد رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، أن بلاده ماضية في مشروع سد النهضة 'مهما كانت التحديات'، وستعمل على تحويله إلى واقع

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.
موقع كل يوم