1

أخبار كل يوم

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

×



تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

خبراء يحذرون من الوجود الإسرائيلي في المغرب وانعكاساته على استقرار المنطقة

خبراء يحذرون من الوجود الإسرائيلي في المغرب وانعكاساته على استقرار المنطقة

نشر بتاريخ:  الجمعه ٧ أيار ٢٠٢١ - ١٩:٠٤
خبراء يحذرون من الوجود الإسرائيلي في المغرب وانعكاساته على استقرار المنطقة

خبراء يحذرون من الوجود الإسرائيلي في المغرب وانعكاساته على استقرار المنطقة

أثارت تصريحات وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، بأن بلاده 'ستذهب إلى أقصى حد' في تطوير علاقاتها مع إسرائيل حالة من الاستياء خاصة في دول المغرب العربي.

خبراء من المغرب وتونس يرون أن مثل هذه الخطوات تشكل خطورة على الأمن القومي العربي، وأن هذا التعاون سيزيد من التوترات بين دول المنطقة وعلى رأسها الجزائر والمغرب.

وقال بوريطة، أمس الخميس، في مقابلة مع قناة 'لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)': 'سنذهب إلى أقصى حد ممكن في تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين (المغرب وإسرائيل) لمصلحة الشعبين ولمصلحة المنطقة كذلك'.

اعتراض دول الجوار

المواقف الرسمية من دول الجوار المغربي معلنة ورافضة لعملية التطبيع، خاصة أنه في ديسمبر/كانون الأول 2020، لم تسمح تونس والجزائر،  للرحلة 'إل واي 555' القادمة من تل أبيب إلى مدينة الرباط المغربية، بالمرور عبر أجوائهما، مجبرتا إياها على اتخاذ مسار غير مباشر.

ووقتها اتخذت الرحلة مسارا شماليا يمر بالبحر الأبيض المتوسط عبر المجال الجوي اليوناني، ثم الإيطالي ومنه إلى الإسباني، وأخيرا إلى العاصمة المغربية، نظرا لإغلاق تونس والجزائر سمائهما أمام الطيران الإسرائيلي، على ما أفادت به قناة 'نسمة' التونسية الخاصة.

وفي تصريحات سابقة نهاية العام الماضي، علق وزير الاتصالات والمتحدث باسم الحكومة الجزائرية، عمار بلحيمر على 'تطبيع' العلاقات بين المغرب وإسرائيل، قائلا إن 'مقايضة التزكيات بين المحتلين لا جدوى منها ولن تصمد أمام إرادة الشعوب'.

موقف جزائري

وفي نهاية العام المنصرم، كشفت النائبة بالمجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري)، أميرة سليم، عن مشروع قانون لمنع الترويج للتطبيع مع إسرائيل، عبر وسائل الإعلام والإعلام البديل.

‎وقالت سليم حينها إن 'هذا المشروع القانوني ينطلق من مواقف الدولة الجزائرية الرافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، خاصة وأن التطبيع قد مس بصفة خطيرة قضية الصحراء الغربية بطريقة المساومة السياسية، بتبريرات تجارية والصفقات المشبوهة'.

ويحذر خبراء من أن وجود إسرائيل في المغرب عبر الكثير من مجالات التعاون بين البلدين يرجح معه حدوث 'عمليات تجسس ودعم لمجموعات إرهابية ومتطرفة، وزعزعة الاستقرار'، خاصة أن مجالات التعاون بين الرباط وتل أبيب تشمل بما في ذلك الجانب الأمني والاستخباراتي.

خيانة عظمى

من ناحيته،  قال العميد مختار بن نصر الخبير الاستراتيجي التونسي، إن تونس تعتبر أن التطبيع 'خيانة عظمى'.

وأضاف في حديثه لـ'سبوتنيك'، أنه رغم اعتبارها أن التطبيع خيانة عظمى إلا أنها ترى أن التعامل بين إسرائيل ودول عربية أخرى أمر سيادي لهذه الدول.

وأشار الخبير إلى أن مثل هذه الخطوات التي تتخذها المغرب مع إسرائيل لا تقبلها الجزائر، وتراها تهديدا لأمنها القومي، متوقعا أن يزيد ذلك من درجة التوتر بين البلدين.

وأضاف في حديثه لـ 'سبوتنيك'، أن الشعوب العربية وخاصة في المغرب العربي ضد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين رغم العلاقات القائمة بين 'الكيان' وبعض الدول.

وأشار إلى أن التعاون بين المغرب وإسرائيل موجود منذ سنوات طويلة وحتى الآن على جميع المستويات، وأنه أضر بالأمن القومي للدول العربية.

وأكد أن التعاون بين إسرائيل والمغرب لم ينقطع، إلا أن عملية التطبيع الأخيرة أظهرت الأمر للعلن عبر الاتفاق الثلاثي الذي شمل الولايات المتحدة إلى جانب البلدين.

خلافات المنطقة

وشدد كروش على أن الوجود الإسرائيلي في المغرب يثير الكثير من الخلافات في المنطقة، خاصة في ظل عدم التوافق العربي وتشتت الإجماع على أي قرارات أو مواقف.

إخلال بالأمن القومي

فيما قال منذر ثابت المحل السياسي التونسي، إن دول شمال إفريقيا تنظر للتطبيع بين المغرب وإسرائيل على إنه إخلال بالأمن القومي العربي.

وأضاف لـ'سبوتنيك'، أنه من الممكن أن تكون العلاقة بين البلدين محدودة ومشروطة بما لا يضر بالعلاقات العسكرية والأمنية بين دول المنطقة.

ويرى ضرورة استخدام مثل هذه الخطوة كورقة ضغط على القوى الحامية لإسرائيل من أجل تحقيق مكاسب للجانب الفلسطيني.

إفساد التقارب

العقيد الجزائري المتقاعد، عبد الحميد العربي شريف، الخبير الأمني والاستراتيجي، قال في تصريحات سابقة إن 'بعض الأطراف دائما ما تسعى لإفساد أي تقارب بين المغرب والجزائر، وأنها ليست من مصلحتها أن يحدث هذا الأمر'.

وقال شريف لـ'سبوتنيك'، إن 'فرنسا وإسرائيل ضمن الدول التي لا تريد التقارب بين البلدين، خاصة أن الانفتاح فيه مصلحة للدولتين، لكنه لا يخدم بعض الدول المعرقلة'.

وفي تصريحاته الأخيرة  قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة: 'الاتصالات بين المملكة المغربية وإسرائيل لم تتوقف رغم قطع العلاقات بين البلدين قبل استئنافها مجددا'، لافتا إلى أن 'استئناف العلاقات مع إسرائيل في ديسمبر/ كانون الأول الماضي ليس قرارا انتهازيا، بل هو طبيعي، وجاء عن قناعة بسبب العلاقات الخاصة التي تجمع المغرب باليهود'.

ووصف بوريطة ما تم الاتفاق عليه بين المغرب وأمريكا وإسرائيل بأنه 'وثيقة ملزمة قانونيا، وتتضمن اعتراف أمريكا بالسيادة المغربية على الصحراء، والتزام المغرب بتطوير العلاقات مع إسرائيل، والتزام إسرائيل بالتعاون مع المملكة المغربية'.

ولفت الوزير المغربي إلى إنشاء ثماني مجموعات مشتركة بين بلاده وإسرائيل في مجالات مختلفة، من قبيل الدبلوماسية والأمن والماء والفلاحة والسياحة.

وعن دور المغرب في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قال بوريطة: 'المغرب يعمل على السلام الذي يحقق الأمن والاستقرار لإسرائيل، وأيضا يضمن حقوق الفلسطينيين'.

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.
موقع كل يوم