×



klyoum.com
algeria
الجزائر  ٢٩ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
algeria
الجزائر  ٢٩ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الجزائر

»سياسة» اندبندنت عربية»

ميلوني في الجزائر: "طلب نجدة" أم شراكة استراتيجية؟

اندبندنت عربية
times

نشر بتاريخ:  الأحد ٢٩ أذار ٢٠٢٦ - ١٠:٠٤

ميلوني في الجزائر: طلب نجدة أم شراكة استراتيجية؟

ميلوني في الجزائر: "طلب نجدة" أم شراكة استراتيجية؟

اخبار الجزائر

موقع كل يوم -

اندبندنت عربية


نشر بتاريخ:  ٢٩ أذار ٢٠٢٦ 

تبون يتحدث عن توسيع التعاون في التكنولوجيا الحديثة والأمن الغذائي وروما تؤكد شراكة ممتدة للطاقة المتجددة والبنية التحتية العابرة للحدود

غادرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الجزائر، بعد زيارة رسمية جلبت اهتماماً كبيراً في سياق عالمي مشحون بتوترات جيوسياسية حادة وضغوط متزايدة على أسواق الطاقة، جراء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.  وعلى رغم أن العلاقات الجزائرية - الإيطالية تعيش أزهى أعوامها يمنح وجود ميلوني للمرة الثانية في أقل من أربعة أعوام خط الجزائر - روما متانة قوية.

وحلت ميلوني في العاصمة الجزائرية في وقت يعيش العالم على وقع توترات عسكرية في الشرق الأوسط والخليج، تضاف إلى الحرب الروسية - الأوكرانية، الوضع الذي تسبب في أزمات تكاد تمس كل الدول من دون استثناء بمستويات متفاوتة، خصوصاً أن الطاقة تبقى الملف الذي يتخوف الجميع من تأثيراته لارتباطه بالاقتصاد، لا سيما الدول الكبرى من بينها إيطاليا.

وفي حين تعد العلاقات الجزائرية - الإيطالية قوية ومتينة، وتعود لأعوام مضت، ربطت مختلف التقارير والآراء الدولية زيارة ميلوني الثانية إلى الجزائر ضمن عنوان 'طلب النجدة'، وهي التي تعتمد على غاز الجزائر بـ30 في المئة من حاجاتها، كشفت تصريحات الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون ورئيسة الحكومة الإيطالية ميلوني في بيانهما المشترك، عن بعض خفايا الزيارة، فهل حاجات الطاقة هي من قادت ميلوني إلى الجزائر؟

تبون من جانبه اعتبر أن زيارة ميلوني تعكس إرادة الجزائر وإيطاليا في تعزيز شراكتهما الاستراتيجية المتعددة المجالات، خصوصاً في الطاقة والبنية التحتية والتعاون الاقتصادي والثقافي، مشيراً إلى أن هذه الزيارة توفر منصة لتنسيق السياسات وتعميق الحوار السياسي بين البلدين.

وأكد حرص الجزائر على الوفاء بالتزاماتها كشريك موثوق لأوروبا في تأمين الإمدادات واستقرار أسواق النفط والغاز، في ظل التحديات العالمية الراهنة، لكن الجزائر في الوقت نفسه ملتزمة توسيع التعاون في التكنولوجيا الحديثة ودعم المؤسسات الناشئة، إضافة إلى التكوين والبحث العلمي والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والفلاحة المبتكرة والأمن الغذائي، بما يسهم في تطوير القدرات الاقتصادية والتقنية للبلدين.

من جانبها، أكدت ميلوني أن العلاقات مع الجزائر تمثل أولوية استراتيجية، مشيرة إلى أن التعاون الثنائي لا يقتصر على إمدادات الغاز، بل يمتد ليشمل تطوير مشروعات الطاقة المتجددة وتعزيز البنية التحتية العابرة للحدود، مضيفة أن الشراكة بين الجانبين تستهدف تعزيز الترابط بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، عبر تطوير مشروعات استراتيجية تسهم في دعم أمن الطاقة الإقليمي، في ظل التحديات العالمية المتزايدة.

وأشارت إلى أن الجزائر تعد شريكاً استراتيجياً ذا وزن بالغ بالنسبة إلى إيطاليا، موضحة أن الصداقة التي تجمع البلدين تمثل واحدة من العلاقات القوية والاستثنائية، لا سيما في ظل ظروف عالمية متسمة بعدم الاستقرار وتراجع اليقينيات.

زيارة ميلوني الثانية إلى الجزائر تأتي في سياق ديناميكية متصاعدة للعلاقات الثنائية، تعززت خلال الأعوام الأخيرة عبر سلسلة من اللقاءات الرفيعة المستوى والاتفاقات الاستراتيجية، إذ شهدت روما في يوليو (تموز) عام 2025، انعقاد قمة حكومية جزائرية - إيطالية رفيعة المستوى، توجت بتوقيع اتفاقات عدة في مجالات الطاقة والاتصالات والصناعة والزراعة، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال الانتقال الطاقوي.

وقبل ذلك، أسفرت زيارة ميلوني الأولى في يناير (كانون الثاني) عام 2023، عن توقيع إعلان مشترك ومذكرات تفاهم عدة، بخاصة في قطاع الطاقة وتصنيع السيارات والزراعة.

واحتلت الزيارة مكانة خاصة في الصحافة الإيطالية، لا سيما أنها لم تفرضها التطورات الحالية وحدها، بل كانت مبرمجة منذ مدة، وأُعلن عنها منذ الثالث من فبراير (شباط) الماضي. ولعل توقيتها الذي تزامن مع التوترات المتصاعدة في الخليج، منحها صفة 'التنافسية' على اعتبار أن دول الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى الطاقة  أيضاً، إذ لم تتحرك روما لتأمين مصالحها المباشرة، بل لتثبيت أسبقيتها على شركاء أوروبيين آخرين ما زالوا يحاولون اللحاق.

ولعل وجود وزير خارجية إسبانيا مانويل ألباريس في الجزائر، ضمن زيارة ليومين (الخميس والجمعة)، بعد أربعة أعوام من الأزمة الدبلوماسية، تصنف في خانة التحرك من أجل التموقع مع الأوائل في سباق الطاقة الذي حاولت إيطاليا الانفراد بمقدمته، في انتظار الإعلان عن زيارات أخرى تبحث عن 'قطرة غاز جزائرية'.

وأمام الشد والجذب الذي ميّز زيارة ميلوني إلى الجزائر، بين البحث عن الغاز وترقية التعاون الثنائي إلى شراكة استراتيجية، يأتي آخر تقرير لوزارة الخارجية الإيطالية حول الأسواق الخارجية صدر منذ أيام تحت عنوان 'أخبار الأسواق الخارجية'، ليكشف عن أسرار توجه روما نحو الجزائر، إذ يقول إن هناك خمسة أسباب تعد نقاط قوة محفزة، وراء الاهتمام بالاستثمار في هذا البلد الواقع شمال أفريقيا، وأولاها العلاقات الثنائية التي وصفها التقرير بـ'الممتازة'، وثانياً القرب الجغرافي.

وتتعلق النقطة الثالثة بحجم السوق المحلية بـ47 مليون مستهلك، نصفهم تقريباً من فئة الشباب، في حين يتمثل السبب الرابع في مسار التنويع الاقتصادي خارج المحروقات، وأما الخامس الذي ركز عليه التقرير، فيتعلق بانخفاض كلف الطاقة على غرار الكهرباء والمواد البترولية، بالنظر إلى سياسة الدعم الاجتماعي المعمم، إلى جانب توفر المواد الأولية الأساسية.

إلى ذلك تشير بيانات المرصد الاقتصادي الايطالي إلى أن المبادلات التجارية بين البلدين واصلت الحفاظ على طابعها الاستراتيجي، مع تسجيل حجم إجمال للإطار التبادلي بلغ 7.982 مليار دولار بين يناير ويونيو (حزيران) عام 2025، كذلك تبقى إيطاليا في صدارة زبائن الجزائر بنسبة 26 في المئة من صادراتها، وتحتفظ بالمركز الثالث كممون للسوق الجزائرية بحصة 6.6 في المئة، مما يعكس استمرار قوة الارتباط التجاري بين البلدين.

وإذا كان الغاز الطبيعي يشكل 84.3 في المئة من إجمال المنتجات الجزائرية المصدرة إلى إيطاليا خلال النصف الأول من 2025، يليه الوقود المكرر بنسبة 8.5 في المئة، ثم النفط الخام بـ 3.5 في المئة بقيمة 6.310 مليار دولار، فإن صادرات إيطاليا نحو الجزائر، تتصدر المنتجات البترولية المكررة قائمة السلع بـ223.1 مليون دولار، تليها الآلات الخاصة وذات الاستعمال العام بأكثر من 448.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها، وصادرات أخرى بلغت 1.672 مليون دولار، مما يجعل الميزان التجاري في صالح الجزائر بـ4.637 مليار دولار.

وفي السياق، رأت المتخصصة في الشؤون الاقتصادية، نهلة رزق الله، أن الواقع يبين وضع الجزائر مصلحتها الوطنية في المقام الأول، بطريقة تقوم على الشراكات المتوازنة، إذ استفادت من التعاون مع روما عبر مراحل، بدءاً من استيراد المعدات والتكنولوجيا وتكوين الكفاءات، وصولاً إلى تطوير صناعات محلية وتحسين البنية التحتية، وهو ما يعكس سعياً واضحاً إلى بناء اقتصاد قوي ومستقل.

وأوضحت أنه مع مرور الوقت، تعزز هذا التعاون عبر شراكات ومشاريع مشتركة سمحت بنقل المعرفة وتطوير الإنتاج المحلي، لتنتقل الجزائر تدريجاً من مرحلة التعلم إلى مرحلة الابتكار والتوسع الصناعي، مع التوجه نحو التكنولوجيا الحديثة والطاقة النظيفة لضمان استدامة النمو.

وفي المقابل، تستفيد إيطاليا من هذه العلاقة من خلال الطاقة والسوق الجزائرية وفرص الاستثمار، وهو ما يجعل العلاقة قائمة على تبادل المصالح وليس التبعية، وهنا أكدت رزق الله أن الجزائر تكسب التكنولوجيا والخبرة والاستثمار، بينما تكتسب إيطاليا شريكاً موثوقاً وموقعاً استراتيجياً مهماً.

وقالت 'إذا نظرنا إلى السياق الأوسع، نجد في فترات سابقة مثل تسعينيات القرن الماضي، وتحديداً خلال أزمة عام 1994، كانت الجزائر تعيش عزلة وضغوطاً دولية، لكن في تلك الظروف وقفت إيطاليا إلى جانب الجزائر واستمرت في الحفاظ على قنوات التعاون، وهو ما يعكس نوعاً من الثبات في العلاقات بين البلدين'، مشيرة إلى أنه مع تغير موازين المصالح وعودة الاهتمام الدولي بالجزائر يظهر بوضوح أن العلاقات التي بُنيت على الاستمرارية والثقة تكون أكثر صلابة من غيرها، وهو ما يعزز فكرة أن العلاقات الدولية لا تبنى فقط على المصالح الآنية، بل أيضاً على الاستمرارية والثقة.

من جانبه، ذكر الباحث في التنمية الاقتصادية، عبدالرحمن هادف، أن محور الجزائر - روما يبرز اليوم كصمام أمان لاستقرار حوض المتوسط، ومنصة انطلاق لنموذج جديد من التعاون بين الشمال والجنوب، وهو ما يجعل زيارة ميلوني إلى الجزائر تكتسي أهمية بالغة، ليس فقط كفعل دبلوماسي، بل كحلقة محورية في ظرف دولي شديد التعقيد.

وأوضح أن الطموح الإيطالي لم يعد مقتصراً على تأمين تدفقات الغاز، بل يمتد اليوم ليجعل من الجزائر مركزاً إقليمياً لتصدير الطاقة بمختلف أنواعها، وهذا التوجه يعكس وعياً إيطالياً بأن أمن أوروبا القومي يمر حتماً عبر شراكة تنموية شاملة، تشمل نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات، وأضاف أن الجزائر تبرز كوجهة مثالية للاستثمارات الإيطالية في عدد من القطاعات، أهمها الميكانيك والصناعات التحويلية والفلاحة الصحراوية.

واعتبر هادف أن زيارة ميلوني تؤكد أن العلاقة الجزائرية - الإيطالية تجاوزت مرحلة الزبون والمورد إلى مرحلة المصير الاقتصادي المشترك، مبرزاً أن الشراكة بين البلدين تشكل في عالم يتسم بعدم اليقين، نموذجاً واقعياً لكيفية تحويل التحديات الجيوسياسية إلى فرص للاندماج الاقتصادي، بما يضمن أمن الطاقة والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي لكلتا الضفتين.

إلى ذلك، أوضح وزير الزراعة والسيادة الغذائية والغابات الإيطالي، فرانشيسكو لولوبريجيدا، أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد منذ مطلع عام 2025 تحولاً نوعياً في طبيعتها واتجاهها، إذ انتقلت، تدريجاً ثم بوضوح، من مرحلة التعاون الكلاسيكي إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية ذات الأبعاد المتعددة، إذ تتقاطع المصالح الاقتصادية مع الرهانات الجيوسياسية والإنسانية في فضاء متوسطي مفتوح على العمق الأفريقي، وقال 'لم يعد هذا التحول شعاراً سياسياً أو دبلوماسياً فحسب، بل أصبح واقعاً مؤسساً بمشاريع ميدانية متكاملة'.

وختم الوزير الإيطالي بقوله إن العلاقات الثنائية دخلت فعلياً مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، لا سيما في مجالات الزراعة والتنمية المستدامة، مشيراً إلى أن الجزائر باتت شريكاً محورياً في تنفيذ خطة 'ماتيي' لأفريقيا، التي أطلقتها روما لإعادة صياغة حضورها في القارة على أسس التنمية المشتركة والمصالح المتوازنة بدلاً من منطق الاستغلال أو النفوذ الأحادي.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الجزائر:

ميلوني في الجزائر: "طلب نجدة" أم شراكة استراتيجية؟

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
3

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2341 days old | 3,232 Algeria News Articles | 43 Articles in Mar 2026 | 2 Articles Today | from 10 News Sources ~~ last update: 10 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل