اخبار الصومال
موقع كل يوم -اندبندنت عربية
نشر بتاريخ: ١٨ أيار ٢٠٢٦
واحد من أكثر دول العالم معاناة من انعدام الأمن الغذائي بسبب الجفاف المتكرر والصراعات والفقر
ذكرت هيئتان لمراقبة الأمن الغذائي العالمي أمس الخميس، أن مناطق في جنوب الصومال تواجه خطر المجاعة، في وقت بلغ فيه أحد الأقاليم مستوى من الجوع لم تشهده البلاد منذ 2022.
والصومال من أكثر دول العالم معاناة من انعدام الأمن الغذائي بسبب الجفاف المتكرر والصراعات والفقر، وشهد آخر مجاعة في 2011 عندما لقي نحو 250 ألف شخص حتفهم، وكاد يشهد مجاعة أخرى في عامي 2017 و2022.
وهذه المرة، يتسبب خفض الدول للمساعدات الخارجية وتداعيات الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران في عرقلة الجهود المبذولة لمواجهة نقص الغذاء الناجم عن ضعف الأمطار لمواسم عدة وانعدام الأمن المستمر.
وأفاد تقرير صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة بأن أكثر من 37 في المئة من الأطفال الصغار في مدينة بور هكبة بمنطقة باي جنوب الصومال، التي يقدر عدد سكانها بنحو 200 ألف نسمة، يعانون سوء التغذية الحاد.
وجاء في التقرير، 'تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي وجد أن بور هكبة معرضة لخطر المجاعة في ظل أسوأ سيناريو محتمل يتمثل في عدم سقوط أمطار في موسم جو (من أبريل 'نيسان' إلى يونيو 'حزيران') وارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض مستوى تسليم المساعدات الإنسانية المتعلقة بالأمن الغذائي عن المتوقع'.
وتحدث المجاعة عندما يواجه ما لا يقل عن 20 في المئة من الأسر في منطقة ما نقصاً حاداً في الغذاء، ويعاني 30 في المئة في الأقل من الأطفال سوء التغذية الحاد، ويموت شخصان من كل 10 آلاف يومياً بسبب الجوع.
وقالت شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة، وهي هيئة رصد تمولها الولايات المتحدة وتركز على إطلاق الإنذار المبكر في شأن أزمات الجوع، في بيان، إن السيناريو الأكثر ترجيحاً يفترض أن الأمطار الموسمية ستتحسن بما يكفي لاستقرار الأوضاع موقتاً، لكن هناك سيناريو بديلاً منطقياً ينطوي على قلة الأمطار لتنخفض كميات المحاصيل مرة أخرى.
وقالت المتحدثة باسم الشبكة هانا باتون، في إشارة إلى المناطق الزراعية والرعوية في أقاليم باي وبكول وجدو بجنوب الصومال، 'إذا تراجعت المحاصيل، فقد تظهر المجاعة بسرعة في هذه المناطق'.
وقدر تقرير التصنيف المرحلي عدد الصوماليين الذين يواجهون مستويات أزمة من انعدام الأمن الغذائي أو ما هو أسوأ من ذلك بنحو 6 ملايين. وهذا الرقم أقل من 6.5 مليون بحسب التقديرات في فبراير (شباط) الماضي لكنه أعلى من التوقعات البالغة 5.5 مليون لهذه الفترة بسبب موسم أمطار أسوأ من المتوقع.
وأدى خفض الدول للمساعدات الخارجية، بما في ذلك من جانب الولايات المتحدة، إلى تراجع كبير في الدعم المقدم للصومال.
وذكر تقرير التصنيف المرحلي أن المساعدات الإنسانية للفترة من أبريل إلى يونيو زادت بصورة كبيرة، لكنها لا تزال تغطي 12 في المئة فقط ممن يواجهون مستويات أزمة من انعدام الأمن الغذائي أو ما هو أسوأ.
وتقول بيانات الأمم المتحدة إن إجمال التمويل الإنساني للصومال في عام 2026 بلغ 160 مليون دولار، وكان 531 مليون دولار العام الماضي، مقارنة بمبلغ 2.38 مليار دولار خلال أزمة الجفاف الماضية عام 2022.

















