اخبار الجزائر
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ٩ أيلول ٢٠٢٦
انتقدت السياسية الفرنسية البارزة، والمرشحة للانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي استعدادا لرئاسيات 2027، سيغولين رويال، بشدة الخطاب المعادي للجزائر الذي تتبناه أوساط معينة في فرنسا.
وحسبما ذكرت صحيفة 'الشروق الجزائرية'، فإن رويال حذرت من أن هذا الموقف المتصلب يكبد باريس خسائر فادحة على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي.
وخلال ظهورها في قناة 'بي أف أم تي في' (BFMTV) الفرنسية، يوم الإثنين، سلطت رويال الضوء على التناقض الصارخ في السياسة الخارجية الفرنسية، مستشهدة بزيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر في شهر أفريل الماضي، وكذلك الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الألماني يوهان فاديول.
وأكدت الوزيرة الفرنسية السابقة أن 'جميع دول حوض البحر الأبيض المتوسط تتفاهم مع الجزائر، باستثناء فرنسا، لأننا ما زلنا أسرى الرواسب الاستعمارية الجديدة، والانتقام، والاستغلال السياسي'، مشيرة إلى أن هذا الموقف يصدر عن 'أشخاص لا يعرفون هذا البلد الذي يشهد تطورا كبيرا ومتسارعا'.
وفي الجانب الاقتصادي، كشفت رويال عن تواصلها المستمر مع الغرفة التجارية الفرنسية-الجزائرية، مؤكدة أن 'الصناعيين الفرنسيين يشعرون باليأس مما يحدث، ومما يعانونه اليوم' بسبب تدهور العلاقات.
وشددت على أن فرنسا، بانتمائها إلى الفضاء الفرانكوفوني، ملزمة بالتفاهم مع جيرانها، معتبرة أن ذلك يمثل 'أبسط مبادئ السلام في العالم'.
وأكدت السياسية الفرنسية أنه في حال وصولها إلى السلطة عام 2027، فإنها ستنهج سياسة هادئة ومتوازنة مع الجزائر. وخاطبت في هذا الإطار الصحفية 'صونية بن مبروك' قائلة: 'ألا تعتقدون أنه، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الغاز الذي عانى منه الفرنسيون مؤخرا، كان بإمكاننا إقامة علاقات تجارية ذكية مع الجزائر من أجل خفض سعر الغاز بشكل كبير؟'، مضيفة بتساؤل استنكاري: 'ألا تعتقدون أن صناعيينا، في إطار الشراكة القائمة مع الجزائر، يفقدون مواقعهم لصالح الآخرين؟'.
واختتمت رويال تصريحاتها بالتأكيد على أنه 'في الوقت الذي تقوم فيه دول مثل الولايات المتحدة وألمانيا بإقامة مشاريع استراتيجية مع الجزائر، تواصل فرنسا الإساءة إلى الجزائر'، معتبرة أن هذا الواقع 'أمر لا يحتمل، فنحن نضر بأنفسنا بأنفسنا'.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الفرنسية الجزائرية توترا متصاعدا منذ يوليو 2024، على خلفية عدة ملفات أبرزها قضية الهجرة والذاكرة التاريخية والتعاون القضائي، فيما زاد اعتراف باريس بخطة الحكم الذاتي للمغرب على الصحراء الغربية الطين بلة.
وكان الرئيس ماكرون قد أعرب في وقت سابق عن أمله في تهدئة التوترات الدبلوماسية مع الجزائر، مشددا على أن 'من الأفضل التحدث بعضنا مع بعض والتقدم'. كما تستمر باريس في مبادراتها لتجاوز الأزمة، حيث أجرى رئيس مجلس الأعمال الفرنسي مؤخرا زيارة للجزائر، ومن المقرر أن تزور الجزائر رئيسة معهد العالم العربي.
المصدر: 'الشروق'




















