×



klyoum.com
algeria
الجزائر  ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
algeria
الجزائر  ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الجزائر

»سياسة» اندبندنت عربية»

"الواحة الحمراء" في الجزائر... هنا مرت الأساطير

اندبندنت عربية
times

نشر بتاريخ:  الثلاثاء ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦ - ٠٥:٠٤

 الواحة الحمراء في الجزائر... هنا مرت الأساطير

"الواحة الحمراء" في الجزائر... هنا مرت الأساطير

اخبار الجزائر

موقع كل يوم -

اندبندنت عربية


نشر بتاريخ:  ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦ 

تعود نشأتها إلى القرن الـ8 الميلادي ومبانيها مشيدة بالطوب الأحمر وذكرها ابن خلدون كأقدم الحواضر في الجنوب الغربي

يبدو أن صحراء الجزائر لم تكشف بعد عن كامل أسرارها وكنوزها السياحية لا سيما أن مساحة البلاد نحو 2.38 مليون كيلومتر مربع، ولعل 'الواحة الحمراء' واحدة من تلك الأسرار التي باتت تستقطب السياح وهواة الاكتشاف والمغامرة من كل حدب وصوب رغم وجودها بالصحراء، وبمنطقة 'تيميمون' تحديداً.

على بعد أكثر من 874 كيلومتراً عن العاصمة الجزائر، تلوح مدينة 'تيميمون' وسط الصحراء، ليس للإعلان عن وجودها وهي التي تمتد إلى قرون سابقة، بل من أجل استقبال السياح الذي باتوا يقصدونها للاكتشاف والتمتع والتأمل والسياحة، وسط واحات خضراء وقصور طينية وزوايا دينية وأزقة ومسالك سار عبرها علماء ورحالة وتجار وشخصيات وقادة من القرون الغابرة مما يؤكد مرور حضارات وأمم قامت بها.

تعد 'تيميمون' من أبرز الوجهات السياحية الصحراوية في الجزائر، نظراً إلى ما تزخر به من معالم ومقومات الجذب السياحي، إضافة إلى هندستها المعمارية 'الطينية' أو الترابية، التي صنعت مع اللون الذهبي للكثبان الرملية لوحة فنية وسط الصمت الصحراوي، في تناسق يعبر عن قوة من مر من هناك، ومن لا يزال يقيم إلى الآن من السكان الذين عرفوا كيف يطوعون الحر والعواصف، ويحولون الرمل إلى بيت، والنخلة إلى معاش، والماء إلى نظام ري عبقري يحيي الإنسان والأرض.

تلقب 'تيميمون' بـ'الواحة الحمراء' بسبب مبانيها المشيدة بالطوب الأحمر كونه مادة مقاومة للحرارة والرياح، إذ يلمس الزائر اللون الأحمر المستخرج من طين خاص يميل إلى القرميدي، يغطي الجدران والمنازل والقصور وحتى بعض المسالك التي تؤدي إلى المدينة، فيشعر بأنه يدخل فضاء يوازن بين القسوة والجمال، وبين العزلة والأنس.

تعد العمارة الطينية في 'تيميمون' فلسفة حياة وفكر استراتيجي، على اعتبار أنها نمط يتناسب مع المناخ، إذ إن جدران الطين السميكة تحفظ البرودة طوال ساعات النهار الحارة، وتستعيد الدفء ليلاً، مما يجعل السكنات مريحة ورطبة رغم قسوة المناخ، حيث تتعدى الحرارة في فصل الصيف 50 درجة مئوية.

يطلق على مباني 'تيميمون' التي تعود إلى القرن الـثامن الميلادي، اسم القصور، وفي اللهجة المحلية تسمى 'تيميمون تاغورارين'، وهي عبارة عن تجمعات سكنية، وتختلف المعلومات بخصوص عددها، وهي عبارة عن قلاع وتحصينات مبنية على مرتفع صخري، ومحاطة بخنادق نتيجة الخوف من الغزوات والاحتلال، وتختلف أشكالها من الدائري والمستطيل والمربع إلى البيضاوي، ولكل قصر طابعه الخاص المكون من أبواب خشب النخيل المنقوش، ونوافذ صغيرة، وأسقف مصنوعة من جذوع النخيل، ومسالك ضيقة متفرعة، تظللها الجدران المتقاربة، وأشهرها قصر 'بدريان' وقصر 'ماسين' وقصر 'تينركوك'.

 

واخترع من سكن المنطقة نظاماً مائياً فريداً يعرف بـ'الفقاقير'، يصنف من أقدم أنظمة الري في شمال أفريقيا، وهو شبكة من القنوات الجوفية تمتد كالشرايين تحت الأرض، وتوزع بدقة على الواحات والقصور، حيث تدار وفق قوانين عرفية دقيقة تحدد ساعات سقي كل عائلة وكل بستان، يشرف عليها رجال متخصصون يسمون 'الفقارة'، مما سمح ببيئة تسامح وعدالة وتضامن واحترام بين القاطنين.

يذكر الرحالة ابن خلدون، أن المدينة من أقدم الحواضر في الجنوب الغربي الجزائري، وتشهد قصورها المبنية بالطوب الأحمر على مكانتها كمركز عبور مهم للقوافل المتجهة بين شمال أفريقيا وبلاد السودان، وصنف قصورها ضمن أهم مراكز العمران في الصحراء.

يرجح المؤرخون أن أصل تسمية 'تيميمون' يعود إلى التعبير المحلي 'تين ميمون' أي 'أرض ميمون' أو 'مكان ميمون'، وهو اسم ارتبط، برجل يدعى ميمون قدم من منطقة 'لحمر' بنواحي منطقة بشار مع شقيقه، واستقر في بين قبيلة أولاد داوود في 'تبياوين' التي أطلق عليها اسم تيميمون إكراماً له، كما عرفت المنطقة بتسميات أخرى مثل 'ڤورارة' و'تڤورارين'.

وتشير رواية أخرى إلى أن 'تيميمون' قبل أن تبنى كمدينة قائمة بذاتها، كانت عبارة عن منطقة شاسعة تسكنها مجموعة من القبائل المتفرقة هنا وهناك، في قصور قديمة، إلى أن جاء الشيخ 'سيدي ميمون' أحد كبار الأعيان، وقال إنه من الضروري جمع هذه القبائل وإضفاء طابع المدينة على المنطقة، فكر ملياً لتكون فكرة إنشاء سوق تستقطب سكان المنطقة المتباعدين، وبنى الشيخ أول سوق في الجنوب سمي على اسمه سوق 'سيدي ميمون' لم به شمل كل القبائل المتفرقة التي نزلت إلى المنطقة، فبنيت البيوت وعمرت المدينة.

كباقي المناطق الأثرية في العالم، لا سيما المعزولة منها، تحوم أساطير وقصص غريبة حول 'تيميمون' أو 'الواحة الحمراء'، حيث يتحدث باحثون وأهالي المنطقة عن اختفاء بعض القصور ثم عودتها للظهور مجدداً لكن في مكان آخر، وبين العوامل الطبيعية و'لعنات الموتى' وأساطير الجن تعددت الروايات حول الأسباب، وأشاروا إلى أن المباني التي كانت على سطح الأرض اختفت بالكامل، أحياناً تظهر وأحياناً تختفي، مثل قصري 'توكي' و'قدور' إذ لم يعودا موجودين بفعل العواصف الرملية التي ردمتهما، بينما أخرى اختفت نتيجة دعوات على أهل القصر.

وتقول رواية أخرى، إن قصراً من منطقة 'توات' اختفى بعد مقتل المتصوف 'عبدالجبار بن الكريم المغيلي'، قبل أن يعود للظهور ولم يبق منه إلا الأطلال، ويتحدث السكان أيضاً عن أصوات تسمع في الليل، بسبب أن المنطقة شهدت أول مواجهة مع عدو هاجم منطقة قصور 'تيقورارين'، بينما تشير أسطورة إلى وجود الجن وتحريم المنطقة على البشر، ومن بين ما يقال إن هناك منطقة رملية يموت كل من يدخلها.

في السياق يرى المسؤول بالمركز الجزائري للتراث الثقافي، حمد شاور أن الطين مادة بناء مستدامة وصديقة للمناخ الصحراوي، ففي زمن تزداد فيه الحاجة إلى العمارة البيئية، يبقى بناء مساكن عصرية بالطين، تجمع بين الجمال والاقتصاد في الطاقة حلاً يستدعي اعتماده، مؤكداً أن هناك جهوداً لإحياء العمارة الترابية كخيار صحي وبيئي مستدام، يتماشى مع طبيعة المناخ المحلي ويعيد الاعتبار للهوية الجزائرية.

ويتابع شاور، أن المواد الأولية متوافرة محلياً وبأنواع متعددة، حيث تضم المنطقة ستة أصناف من الطين بألوان مختلفة، أبرزها الطين الأحمر الذي يعد الأكثر استعمالاً بفضل جودته ومقاومته للعوامل المناخية القاسية في الصحراء، وقال 'نحن نعمل من أجل أن تبقى العمارة الترابية رمزاً للأصالة، ومصدر إلهام للأجيال الجديدة التي تبحث عن التوازن بين التراث والحداثة'.

حظيت 'تيميمون' بمكانة رفيعة في كتابات المستكشفين والرحالة الأوروبيين الذين جابوا الصحراء الكبرى خلال القرن الـ19 وبدايات القرن الـ20، إذ برزت 'تيميمون' كإحدى المحطات التي استوقفت الباحثين والجغرافيين والمهتمين بالمجتمعات الصحراوية، وعلى رغم أن كثيراً من هذه الكتابات جاءت في سياق استعماري أو استشراقي، فإنها تعد اليوم مصادر تاريخية مهمة توثق أنماط العيش والتنظيم الاجتماعي والاقتصادي قبل دخول التحولات الحديثة إلى المنطقة.

وقد اعتمد باحثون مثل الرحالة إيزابيل إيبرهاردت، والجغرافي إيميل فيليكس غوتيي، والمستكشف هنري دوفيريي، على مشاهداتهم الميدانية ودراساتهم الجغرافية والاجتماعية لتوثيق هذه الجوانب، مما أتاح تكوين صورة أقرب إلى واقع 'تيميمون' التاريخي قبل دخول المؤثرات الحديثة، إذ تلتقي المقاربات في إبراز 'تيميمون' كفضاء صحراوي تشكل عبر تفاعل طويل بين الإنسان والطبيعة.

حالياً، تعد 'تيميمون' واحدة من أهم وأبرز المناطق السياحية في الصحراء الجزائرية، حيث تعرف حركة نشيطة على مدى الموسم السياحي الشتوي الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) حتى مايو (أيار) من كل سنة، ويعد الأوروبيون من أكثر السياح انجذاباً لهذه المنطقة، نظراً إلى طبيعتها الخلابة وخصوصياتها الجغرافية، إلى جانب مناخها المعتدل في هذه الفترة من السنة.

في الموسم السياحي 2024- 2025، سجلت الجزائر إجمالاً نحو 500 ألف زائر إلى جهات متعددة من الصحراء، من بينهم نحو 48 ألف سائح أجنبي، وهو رقم يشير إلى أن المناطق الصحراوية، ومنها 'تيميمون'، أصبحت تلعب دوراً متصاعداً في جذب السياح إلى الجنوب الجزائري.

 الواحة الحمراء في الجزائر... هنا مرت الأساطير  الواحة الحمراء في الجزائر... هنا مرت الأساطير  الواحة الحمراء في الجزائر... هنا مرت الأساطير
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الجزائر:

"الكاف" يعاقب الاتحاد الجزائري ويوقف لوكا زيدان

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
1

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2274 days old | 3,050 Algeria News Articles | 96 Articles in Jan 2026 | 0 Articles Today | from 10 News Sources ~~ last update: 19 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



 الواحة الحمراء في الجزائر... هنا مرت الأساطير - dz
الواحة الحمراء في الجزائر... هنا مرت الأساطير

منذ ٠ ثانية


اخبار الجزائر

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل