×



klyoum.com
algeria
الجزائر  ١ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
algeria
الجزائر  ١ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الجزائر

»سياسة» اندبندنت عربية»

الفن الصخري... ذاكرة الجزائر الصلبة

اندبندنت عربية
times

نشر بتاريخ:  الخميس ١ تشرين الأول ٢٠٢٦ - ٠٧:٠٥

الفن الصخري... ذاكرة الجزائر الصلبة

الفن الصخري... ذاكرة الجزائر الصلبة

اخبار الجزائر

موقع كل يوم -

اندبندنت عربية


نشر بتاريخ:  ١ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

مهرجان دولي لتسليط الضوء على أهمية حماية المواقع الأثرية وتوثيقها وبحث سبل تثمينها واستغلالها سياحياً

لا تزال صخور الصحراء الجزائرية تحمل، بعد آلاف السنين، تفاصيل حياة شعوب غابرة أكثر مما تكشفه كثير من السجلات المكتوبة، وعلى جدران صخور 'الطاسيلي نازجر' في أقصى الجنوب، لم يترك الإنسان القديم رسوماً وحسب، بل خلّف أرشيفاً بصرياً نادراً يوثق تفاصيل من حياته ومعتقداته وبيئته قبل آلاف السنين، حيث لم تعد القضية اليوم هي اكتشاف هذا الإرث الاستثنائي، بقدر ما أصبحت مرتبطة بقدرة الجزائر على حمايته ودراسته وتوثيقه وتحويله إلى مصدر دائم للمعرفة.

وتسعى الطبعة الأولى من المهرجان الدولي للفن الصخري بالجزائر، المرتقب تنظيمه بولاية جانت من الـ19 إلى الـ24 من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لاستعادة هذا الإرث، وتكتسب أهمية تتجاوز البعد الثقافي والفني لتضع واحداً من أقدم أرشيفات الإنسان في البلاد أمام اختبار حقيقي: كيف يمكن الانتقال من الاحتفاء بالمواقع الصخرية إلى بناء مشروع علمي ومؤسساتي مستدام لصونها واستثمار قيمتها الحضارية؟

ويرمي المهرجان، بحسب المنظّمين، إلى إبراز ثراء وتنوع التراث الصخري الوطني، لا سيما في المناطق الجنوبية، والتعريف بالمواقع الأثرية التي تحتضنها منطقة الطاسيلي ناجر، بما تزخر به من نقوش ورسومات صخرية توثق جوانب مهمة من تاريخ الإنسان وحضاراته القديمة.

ويشكّل الموعد مناسبة لتسليط الضوء على أهمية حماية المواقع الأثرية وتوثيقها، فضلاً عن بحث سبل تثمينها واستغلالها سياحياً وفق مقاربة مستدامة تراعي خصوصيتها وقيمتها الثقافية والتاريخية.

ويتضمّن برنامج المهرجان تنظيم لقاء علمي دولي يتناول قضايا دراسة وحفظ تراث الفن الصخري، إلى جانب معارض موضوعاتية تبرز تنوع الفنون الصخرية عبر مختلف الحظائر الثقافية الجزائرية.

 

ويرتقب تنظيم منتدى يجمع مختلف الجهات والهيئات المعنية بحماية وتسيير هذه المواقع، بهدف تعزيز التشاور وتبادل الخبرات حول آليات صون هذا التراث، فضلاً عن برمجة أيام للفيلم الأثري وإقامة فنية لفائدة طلبة مدارس الفنون الجميلة.

ولم يكن اختيار جانت لاحتضان هذه التظاهرة مجرد خيار تنظيمي، فالمدينة تقع عند بوابة حظيرة الطاسيلي ناجر، أحد أبرز المواقع العالمية للفن الصخري في عصور ما قبل التاريخ، المدرج على قائمة التراث العالمي للـ'يونسكو' منذ عام 1982.

وتضم الحظيرة، وفق اليونسكو، أكثر من 15 ألف رسم ونقش، تشكل سجلاً بصرياً لتحولات المناخ، وهجرات الحيوانات، وتطور أنماط حياة الإنسان في المنطقة، ضمن تسلسل زمني يمتد من نحو 6000 عام قبل الميلاد إلى القرون الأولى من العصر الميلادي.

ولا تقتصر أهمية هذه الرسومات والنقوش على قيمتها الجمالية، فهي ترسم صورة لعالم صحراوي كان مختلفاً عن عالم اليوم، وتوثق مشاهد الصيد والرعي والتنقل والطقوس وصور الحياة الجماعية. وتستحضر حيوانات كانت تعيش في المنطقة عندما كانت ظروفها المناخية أكثر رطوبة، لتمنح الباحثين مفاتيح لفهم التحولات التي عرفتها البيئة الصحراوية والمجتمعات التي عاشت فيها.

بذلك، يتحول الفن الصخري من مجرد مشاهد محفورة على الحجر إلى وثيقة تاريخية مفتوحة، تكشف جوانب من حرف الإنسان القديم ومعتقداته ومخاوفه وحياته اليومية، وتجمع في آن واحد بين القيمة الفنية والأثرية والعلمية.

وبحسب المنظمين، من المنتظر أن يسهم المهرجان في إرساء إطار علمي سنوي لعرض نتائج الدراسات المتعلقة بالفن الصخري، وإصدار مجلة علمية متخصصة، وتنظيم معرض موضوعاتي سنوي، واستحداث فضاء دائم للتشاور بين مختلف الأطراف الفاعلة في حماية الحظائر الثقافية، إلى جانب العمل على تعميم مبادئ الاستغلال السياحي المستدام للمواقع الكبرى للفن الصخري في الجزائر.

ويقول مدير المشروع الوطني للحظائر الثقافية صالح أمقران، إن المهرجان الدولي للفن الصخري يعد من المهرجانات المستحدثة لعام 2026، والهدف منه مواكبة العمل التقني الذي تقوم به وزارة الثقافة الجزائرية المتعلق بالدراسة والحفاظ على تعابير الفن الصخري الموجودة في كثير من المناطق في الجزائر.

وأوضح في تصريحات صحافية أن المهرجان سيعمل على التثمين والاستغلال المستدام للفن الصخري ليصبح من موارد التنمية المحلية.

حول الموضوع يقول المتخصص الجزائري في السياحة الصحراوية محمد صلاح، إن تنظيم المهرجان الدولي للفن الصخري للمرة الأولى في مدينة جانت، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء في مجال الفن الصخري، يعد فرصة للعودة إلى تاريخ اكتشاف المواقع، وإبراز إسهام أبناء المنطقة في التعريف بها، وربط قيمتها العلمية بمسار سياحي منظم يحافظ على الشواهد القديمة.

وأوضح صلاح لـ'اندبندنت عربية' أن 'تاريخ الاكتشافات الأولى للفن الصخري يرجع إلى منتصف القرن الـ18 من طريق الألماني هانس باخ أثناء رحلته انطلاقاً من ألمانيا مروراً بإيطاليا ثم ليبيا، حيث امتطى الجمال بمعية مرشد من جنوب ليبيا، وكانت الوجهة جمهورية مالي وصولاً إلى تيمبكتو العاصمة الثقافية لغرب أفريقيا آنذاك، وعند مروره بمنطقة فزان جنوب غربي ليبيا دهش برؤية رسوم غريبة على الحجارة تمثل حيوانات وبشراً، حيث قام باقتناء قلم رصاص وورقة بيضاء ورسم ما رأته عيناه'.

وأضاف أن الرحالة باخ لما عاد إلى بلده نشر تلك الرسوم في صحيفة تدعى 'أورورب' وتداولها المستعمر الفرنسي آنذاك، ومع مطلع القرن الـ19 من خلال رحلات للبحث والاكتشاف لبعثات فرنسية نحو شمال الصحراء، كان أول اكتشاف للفن الصخري بنواحي منطقتي النعامة والبيض في الجنوب الشرقي، وفي عام 1921 تم اكتشاف مواقع للفن الصخري بمنطقة طاسيلي آهنت، وكذلك منطقة طاسيلي أيميدير، إذ ألف فيها كتاباً أطلق عليه اسم 'إيميدير'، وكتب فيه 'أجمل ما رأته عيني للفن الصخري في هذه المنطقة، شمال ولاية تامنغست'.

وأشار صلاح إلى أنه في عام 1951 تم اكتشاف موقع الفن الصخري بمنطقة 'مرتو تك تفادست' شمال ولاية تامنغست من طرف الفرنسي كونراد كيليان الذي كان في رحلة نحو شمال النيجر، وفي عام 1956 كان الفضل لأحد سكان منطقة طاسيلي ناجر يدعى جبرين مشار في اكتشاف مواقع الفن الصخري للطاسيلي ناجر وعرّفها للفرنسي هينري لوت.

وبالنسبة إلى التواريخ المتداولة لحقبة الفن الصخري، قال صلاح 'إنها تواريخ تقريبية بسبب عدم وجود مؤرخين متخصصين في الفن الصخري وقتها، كما يعتمد تحديد عمر الفن الصخري على أساليب عدة تشمل السياق الأثري والموضوع والأسلوب والطبقات والعينات القابلة للتحليل.

وسبق لوزارة الثقافة والفنون الجزائرية أن استرجعت عام 2022 ألف نسخة رقمية من لوحات الفن الصخري في الطاسيلي، أنجزها الباحث الفرنسي هنري لوت خلال أعماله الميدانية في خمسينيات القرن الماضي وكانت محفوظة في متحف التاريخ الطبيعي بباريس، بهدف استغلالها في البحث العلمي وتثمين التراث الثقافي.

ونظمت الوزارة في 2025 معرضاً في المتحف الوطني للآثار القديمة والفنون الإسلامية حول الفن الصخري وأبعاده الأفريقية، ضم رسوماً ونقوشاً ونسخاً ووثائق من الطاسيلي والأطلس الصحراوي، وهو توجه يمكن للمهرجان تطويره عبر معرض سنوي متنقل يصل إلى بقية الولايات والمؤسسات التعليمية والمتاحف الدولية.

ويرى متخصصون في الآثار أن طبيعة الفن الصخري تفرض تحديات حماية تختلف جذرياً عن تلك المرتبطة بالقطع الأثرية الموجودة داخل المتاحف، فهذه الرسوم والنقوش منتشرة في فضاءات صحراوية شاسعة، مما يجعلها عرضة للتعرية والعوامل المناخية، فضلاً عن الأضرار الناتجة من لمسها أو الكتابة عليها والزيارات غير المنظمة. لذلك لا يمكن اختزال حمايتها في إجراء واحد، بل تتطلب متابعة ميدانية متواصلة تبدأ بحصر المواقع وتوثيقها بالتصوير العلمي وتحديد مواقعها بدقة، وتمتد إلى تقييم حالها الفيزيائية بصورة دورية، وضبط مسارات الزوار، وتأهيل المرشدين والمشرفين عليها.

وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى إدارة علمية تعتمد قاعدة بيانات موحدة تجمع الصور العالية الدقة، والخرائط، ونتائج المعاينات، والمراجع والدراسات المتخصصة، مع توظيف تقنيات حديثة مثل المسح والتوثيق الثلاثي الأبعاد والتصوير المتعدد الأطياف، خصوصاً عندما تكون بعض الرسومات أو النقوش غير واضحة للعين المجردة. ولا تقتصر أهمية هذه الرقمنة على حفظ نسخة علمية من المواقع، بل تتيح أيضاً مقارنة حالها عبر الزمن، وتوفر للباحثين مواد قابلة للدراسة، وتفتح المجال أمام المعارض الافتراضية، بما يخفف الحاجة إلى تكثيف الزيارات المباشرة إلى المواقع الأصلية.

الفن الصخري... ذاكرة الجزائر الصلبة الفن الصخري... ذاكرة الجزائر الصلبة
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الجزائر:

الفن الصخري... ذاكرة الجزائر الصلبة

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
4

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2526 days old | 3,932 Algeria News Articles | 1 Articles in Oct 2026 | 1 Articles Today | from 10 News Sources ~~ last update: 9 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل