×



klyoum.com
somalia
الصومال  ٤ حزيران ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
somalia
الصومال  ٤ حزيران ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الصومال

»سياسة» اندبندنت عربية»

مشاهير الصومال في ميدان السياسة... فجوة دبلوماسية أم ترويج؟

اندبندنت عربية
times

نشر بتاريخ:  الأحد ٣١ أيار ٢٠٢٦ - ١٧:٣٤

مشاهير الصومال في ميدان السياسة... فجوة دبلوماسية أم ترويج؟

مشاهير الصومال في ميدان السياسة... فجوة دبلوماسية أم ترويج؟

اخبار الصومال

موقع كل يوم -

اندبندنت عربية


نشر بتاريخ:  ٣١ أيار ٢٠٢٦ 

استعانة السلطات بالمؤثرين قد تنقلب إلى أداة تضليل إذا لم تحكم بضوابط أخلاقية

شهدت الأعوام الأخيرة وتحديداً منذ عام 2022 تصاعداً في ظاهرة استبدال الخبرات السياسية بمشاهير السوشيال ميديا في الساحة السياسية بالصومال، مما خلق تحولاً جذرياً في فلسفة تمثيل الدولة.

فبينما كانت المحافل الدولية حكراً على وجوه دبلوماسية تمرست في الأروقة الخارجية ومراكز الدراسات، بات العالم يرى صناع المحتوى والتيك توكرز يتصدرون الوفود الرسمية، ليبرز تساؤل حول أخطار استبدال الخبرات السياسية بمشاهير يفتقرون لأدنى مقومات العلم والثقافة، مما يضع هيبة الدولة على المحك.

الخطر الحقيقي الذي يواجه الدولة اليوم لا يكمن فقط في مزاحمة المشاهير للسياسيين، بل في بروز طبقة من المشاهير الذين يفتقرون لشهادات علمية ولا يملكون خلفية ثقافية تؤهلهم لاستيعاب ثقل الملفات السيادية. هؤلاء المشاهير الذين يعيشون العفوية المفرطة لجذب المتابعين يجهلون تماماً البروتوكول الصارم الذي يحكم العلاقات الدولية، مما يجعل تصرفاتهم داخل الوفود الرسمية مادة دسمة للإحراج السياسي.

الشخصية الدبلوماسية التي تمتلك خبرة سياسية تدرك تماماً تعقيدات الملفات السيادية، مثل قضية أرض الصومال والنزاعات الإقليمية، أو مفاوضات الانضمام للتكتلات الإقليمية. فالدبلوماسية تغذيها الحنكة السياسية، وأية حركة غير محسوبة أو كلمة في غير موضعها قد تفهم كإهانة للدولة المضيفة أو تنازل عن حق سيادي.

في المشهد السياسي الصومالي المعاصر وتحديداً منذ عودة الرئيس حسن شيخ محمود لسدة الحكم في مايو (أيار) 2022، برزت ظاهرة فريدة من نوعها في منطقة القرن الأفريقي، وهي التحول من دبلوماسية الغرف المغلقة إلى دبلوماسية البث المباشر، إذ لم تعد مرافقة الوفود الرسمية حكراً على مستشاري الأمن القومي أو خبراء الاقتصاد، بل باتت تضم وجوهاً مألوفة لملايين المتابعين على منصات مثل 'تيك توك' و'سناب شات'.

يرى مراقبون أن الرئيس حسن شيخ محمود الأكاديمي والسياسي المتمرس أدرك مبكراً أن الصومال يعيش فجوة جيلية حادة، باعتبار أن أكثر من 70 في المئة من المجتمع الصومالي هم من الشباب دون سن الـ30، وهي فئة لا تقرأ البيانات الرسمية ولا تتابع القنوات الحكومية التقليدية. من هنا بدأت الإدارة في تبني استراتيجية النفوذ الناعم، قررت السلطة احتواءه وإظهار القادة في مواقف عفوية لتقليص الفجوة مع الشارع، واستخدام أصوات محبوبة لدى الشباب لمواجهة آلة الدعاية الخاصة بالجماعات المتطرفة، وتسويق الصومال الجديد عبر بعث رسالة للعالم بأن الصومال بلد ينبض بالحياة والحداثة الرقمية.

وبين الخبير الاجتماعي عادل يوسف أن ذروة هذا التحول تجسدت في بروز شخصيات رقمية، مثل بلال بلشاوي، الذي منح لقباً مثيراً للجدل هو رئيس 'تيك توك' في الصومال. وهنا كثرت التساؤلات، إذ من الناحية الدستورية لا توجد مادة تشرع مثل هذه الألقاب أو تمنح أصحابها ولاية على الفضاء الرقمي، إذ إن منح غطاء حكومي ولو معنوي لهذه الشخصيات قد يفهم دولياً على أنه تخل عن المؤسسية. فالخطر لا يكمن في الشخص ذاته بل في تشريع الفوضى، حيث يصبح الانتماء للمنصة الرقمية معياراً للتقرب من مراكز القرار، مما قد يهمش الكفاءات الأكاديمية التي قضت أعواماً في دراسة العلوم السياسية والدبلوماسية.

حذرت تقارير دولية عدة من خطورة هذه الخطوة، إذ يعد الصومال من أكثر البيئات الرقمية هشاشة من حيث سهولة تحويل المزاح الرقمي إلى تحريض قبلي. ووفقاً لمعهد 'تراث' للدراسات السياسية، فإن دخول المشاهير إلى المعترك السياسي أدى لظهور ما يسمى بـ'القبيلة الرقمية'، فعندما يتبنى مشهور تيكتوكر موقفاً سياسياً داعماً للحكومة أو معارضاً لها، فإنه غالباً ما يستحضر إرثه القبلي لحشد المتابعين. وقد تحولت بعض التحديات على 'تيك توك' إلى ساحات للسخرية من قبائل معينة مما يهدد السلم الأهلي الذي تسعى الحكومة جاهدة إلى ترسيخه، كذلك قد يلجأ بعض السياسيين من مختلف الأطراف إلى المشاهير لقول تصريحات حادة أو هجومية لا يستطيع السياسي قولها رسمياً لتجنب المساءلة، مما يجعل المشهور رأس حربة في نزاع سياسي وقبلي لا يدرك أبعاده الحقيقية.

يشير التقرير السنوي حول حرية الإنترنت إلى أن استعانة السلطات بالمؤثرين قد تنقلب إلى أداة تضليل إذا لم تحكم بضوابط أخلاقية، فالمتابعون يثقون في المشهور ثقة عاطفية، مما يجعل تمرير المعلومات المغلوطة أو تجميل الواقع بطريقة مبالغ فيها أمراً سهلاً، وهو ما يضر بالشفافية التي تنشدها إدارة الدولة. لا شك أن مشاركة المشاهير في الوفود الرسمية تحمل وجهاً إيجابياً يتمثل في الترويج السياحي، لكنها تحمل أخطاراً تقنية ودبلوماسية لا سيما في الفجوة المعرفية، فكلمة واحدة غير دقيقة في مقابلة إعلامية لمشهور قد تفهم بغير معناها الحقيقي.

ينشغل المشاهير بتصوير نوع الطعام أو فخامة الفندق مما يعطي انطباعاً بخفة التمثيل الرسمي للدولة الصومالية أمام الشركاء الدوليين، فهؤلاء ينشغلون عادة بتصوير المقار الرئاسية أو أوراق رسمية بقصد التفاخر الرقمي، وهذا قد يكشف عن ثغرات أمنية حساسة تستغلها جهات معادية، ذلك بحسب شخصيات أمنية.

لحظت استراتيجية التواصل الحكومي في عهد الرئيس السابق محمد عبدالله محمد، المعروف باسم 'فرماجو'، تحولاً حين اعتمدت على ما عرف بالجيوش الإلكترونية للتحكم بالصراعات السياسية وتشويه صورة المعارضين.

لكن في عهد الرئيس الحالي حسن شيخ انتقلت الاستراتيجية إلى الوجوه المكشوفة عن طريق الاستعانة بمشاهير حقيقيين، يملكون قاعدة جماهيرية واسعة زادت من نسبة مشاركة هؤلاء في الرحلات الخارجية الرسمية بنسبة تقدر بـ300 في المئة، مقارنة بالفترة السابقة. وهذا التحول وإن كان أكثر شفافية، إلا أنه أكثر خطورة اجتماعية لأنه يربط مصير هيبة الدولة بمزاجية أفراد قد تتقلب مواقفهم بمجرد توقف الدعم أو تغيير المصالح الشخصية.

قال أحد المسؤولين إن الاستعانة بالمشاهير ليست مجرد هواية، بل هي ضرورة سياسية في بيئة كالصومال التي تعاني ضعفاً في التمويل وضعف الوصول، بينما يملك المشاهير وصولاً فورياً لملايين الهواتف. فالسياسي بطبيعة الحال يفتقر للقبول الشعبي، لذا فهو قد يلجأ 'استعارة جزء من نجومية المشهور عبر الظهور معه'، وهو ما بات يسمى بـ'التسويق السياسي'، ووفق المسؤول فإن 'الاستثمار في شخص مشهور أوفر بكثير من بناء مؤسسة إعلامية كاملة'.

لكن المسؤول حذر في الوقت نفسه من تحول المشهور من مدافع شرس إلى معارض راديكالي مع توقف الامتيازات، مستخدماً قاعدة البيانات والمعلومات التي حصل عليها أثناء قربه من السلطة.

نسبة مرافقة المؤثرين للوفود الرسمية ارتفعت بصورة ملاحظة وهو ما يفسره بعضهم كرؤية عصرية للرئيس حسن شيخ محمود، لتجاوزه القنوات الإعلامية التقليدية التي قد تكون محتكرة أو معادية. كذلك فإن تجربة الصومال في دمج مشاهير التواصل الاجتماعي في العمل السياسي تجربة جريئة، ولكنها تحتاج إلى ضوابط لضمان عدم ارتدادها سلباً على هيبة الدولة.

تشير التقديرات الميدانية والرصد الرقمي للوفود الرسمية والفعاليات داخل فيلا صوماليا إلى قفزة نوعية في عهد الرئيس الصومالي الحالي حسن شيخ، إذ نال نحو 25 مشهوراً على منصات مواقع التواصل على وصول تفضيلي للمناسبات الرسمية، وبعضهم حصل على وثائق سفر رسمية لتسهيل مهمات التغطية الرقمية، إضافة إلى الحسابات الداعمة للتوجهات الحكومية الحالية عبر هؤلاء المشاهير، التي تصل إلى قاعدة متابعين تراكمية تتجاوز 12 مليون متابع داخل الصومال وفي الشتات، وهو ما يتجاوز بمراحل قدرة التلفزيون الوطني الصومالي.

وفقاً لاستطلاعات رأي رقمية وتحليلات مركز 'صومالي ميديا أوبزرفر'، تصل نسبة ثقة فئة الشباب بين 18 و35 سنة في المعلومات السياسية المستقاة من المشاهير إلى 65 في المئة، مقارنة بـ20 في المئة فقط للبيانات الصحافية الرسمية. كذلك يسهم المشاهير في توجيه الترند السياسي الصومالي بنسبة 80 في المئة، أي أن القضية التي يطرحها مشهور 'تيك توك' تصبح قضية رأي عام خلال أقل من 12 ساعة.

كذلك بلغت المشاركة الإيجابية 40 في المئة، إذ نجحت التعبئة الوطنية في حشد الدعم الشعبي لعمليات الجيش الصومالي ضد 'حركة الشباب'، بخاصة في بداية حملة المعويسلي، وتحسين صورة الصومال دولياً من خلال إظهار مظاهر الحياة الطبيعية والسياحة والاستقرار في مقديشو، والتوعية في حملات الإغاثة أثناء الجفاف والفيضانات التي قادها مشاهير وحققت مبالغ تبرعات ضخمة. فيما بلغت المشاركة السلبية نحو 60 في المئة توزعت حول المحتوى السياسي للمشاهير في الصومال، إذ ينزلق نحو الخطاب العشائري أو ازدراء المكونات الاجتماعية الأخرى عند وقوع أي خلاف سياسي.

شملت التقارير المعلومات المضللة التي ينشرها المشاهير حول الاتفاقات الدولية أو النزاعات الحدودية، التي تفتقر للدقة العلمية، مما يسبب بلبلة في الشارع العام. إضافة إلى تآكل الهيبة عن طريق الصورة العفوية أو المقاطع الكوميدية من داخل مؤسسات سيادية، أدت إلى تراجع وقار الدولة في نظر 70 في المئة من النخبة المثقفة والدبلوماسيين السابقين.

هناك تضخم في الاعتماد على المشاهير في الصومال كأداة للوصول السريع، وهي استراتيجية حققت نجاحاً في الانتشار، ولكنها سجلت تراجعاً في الرصانة المؤسسية وزيادة في الاستقطاب المجتمعي، وفقاً للمؤشرات التحليلية المحلية والدولية كافة، كذلك يعد الخطاب القبلي والرقمي في الصومال أخطر تداعيات تداخل مواقع التواصل بالسياسة، إذ تحولت المنصات من أدوات للترفيه إلى خنادق إلكترونية تعيد إنتاج الصراعات التقليدية بلغة بصرية حديثة وسريعة الانتشار. فالخطاب القبلي كان في الماضي محصوراً في مجالس الأعيان أو الأشعار التي تتناقلها الألسن، وكان يخضع لرقابة الحكماء، أما اليوم فقد انتقل إلى يد شباب 'تيك توك' الذين يفتقرون للوازع السياسي أو الحكمة القبلية، مما أدى إلى الاستقطاب اللحظي.

ابتكر المشاهير أنماطاً من التحديات تقوم على المقارنة بين القبائل في الكرم والشجاعة أو النفوذ السياسي، وهذا النوع من المحتوى يبدو ترفيهياً في الظاهر، لكنه يزرع بذور الاستعلاء العرقي وازدراء المكونات الاجتماعية التي تصنف وفقاً لمنطقهم على أنها أقل نفوذاً. أيضاً يلجأ بعض السياسيين، بمن فيهم مقربون من الإدارة الحالية أو معارضوها، إلى تمويل حملات المشاهير لشن حملات تشويه ضد منافسيهم، وبدلاً من نقد أداء الوزير أو المسؤول يجري التركيز على أصله القبلي، مما يحول الفشل الإداري إلى صراع وجودي بين القبائل .

يبرع المشاهير في صياغة خطاب المظلومية القبلية، فعندما يقال مسؤول من منصبه يخرج المشاهير المنتمون لعشيرته لتصوير الأمر كاستهداف للقبيلة، وليس كإجراء إداري، مما يؤدي إلى خروج تظاهرات أو اضطرابات أمنية مبنية على تضليل رقمي. كذلك زادت وتيرة التنمر والإقصاء ضد المكونات الاجتماعية الصغرى مما أعاق مشروع المواطنة المتساوية التي تنادي به الحكومة.

عندما يرى المواطن أن مشهوراً قبلياً لديه نفوذ عند الرئيس أو الوزراء أكثر من المثقف أو الحقوقي، يفقد الثقة في عدالة الدولة وينحاز أكثر لحماية قبيلته.

الخطاب القبلي على مواقع التواصل الاجتماعي ليس مجرد كلام عابر، بل هو ألغام رقمية تزرع في طريق استقرار الدولة، والاستعانة بالمشاهير قد تمنح السياسي دعماً سريعاً لكنها قد تحرق جهود الدولة بنيران العصبية التي يصعب إطفاؤها لاحقاً.

والمشكلة الصومالية في غياب التشريعات المحلية التي تستلهم من هذه النماذج العالمية، لضبط العلاقة بين الشهرة الرقمية والمسؤولية الوطنية.

مشاهير الصومال في ميدان السياسة... فجوة دبلوماسية أم ترويج؟ مشاهير الصومال في ميدان السياسة... فجوة دبلوماسية أم ترويج؟ مشاهير الصومال في ميدان السياسة... فجوة دبلوماسية أم ترويج؟
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الصومال:

قراصنة يستولون على ناقلة نفط قبالة سواحل الصومال

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
5

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2407 days old | 1,265 Somalia News Articles | 1 Articles in Jun 2026 | 0 Articles Today | from 8 News Sources ~~ last update: 12 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم