بودي استعرض الرواية التاريخية في جامعة الكويت
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
بروز الباحثات الخليجيات.. ثمرة الدعم والتمويل الحكوميضمن سلسلة الفعاليات التي تنظمها اللجنة الثقافية في جامعة الكويت بإشراف د. هيفاء السنعوسي، قدَّم الكاتب هيثم بودي ندوة مميزة في قِسم اللغة العربية، أخيراً، بعنوان «ملامح الوطن» أدارتها د. لطيفة التمار.
في البداية، قالت د. السنعوسي: «هيثم بودي من الرموز الوطنية المبدعة، وقد جسَّد ملاحم الكويت بشكلٍ إيجابي مُشرق، وجلب لنا من تاريخ وطننا حكايات حقيقية تغرس الموروث الشعبي في ذاكرة الأجيال في زاوية مضيئة بالقِيم الأخلاقية الأصيلة لأهل الكويت».
من جانبه، استعرض بودي تجربته في كتابة الرواية التاريخية. وتناول في حديثه الأُسس التي يرتكز عليها هذا النوع من الكتابة، مؤكداً أن الرواية التاريخية ليست مجرَّد سردٍ للأحداث، بل هي محاولة لإعادة قراءة الماضي، وتوثيقه بمنظورٍ فني يربط الأجيال بتاريخهم، ويمنحهم القدرة على فهم التحوُّلات التي مرَّ بها الوطن.
وأشار إلى أن كثيراً من الأمم بنت سردياتها الوطنية عبر أدب التاريخ، وأن الكويت تمتلك رصيداً ثرياً يستحق أن يظهر في أعمالٍ أدبية تُعيد إحياء تراث الأجداد.
ولفت إلى أن كتاباته، ومنها: «الدروازة»، و«الأعمال الكاملة»، و«الملاحم الكويتية»، جاءت استجابةً لحاجة ثقافية مُلحَّة، وهي لتعزيز حضور الرواية التاريخية في المشهد الأدبي المحلي.
وفي نهاية الندوة، وزَّع بودي عدداً من مؤلفاته على الطلبة، في مبادرةٍ هدفت إلى تشجيعهم على القراءة، وتعميق معرفتهم بالموروث الكويتي، الأمر الذي لاقى تفاعلاً لافتاً من الحضور.
كما استعاد ذكرياته حين قال إنه كان «طالباً في يومٍ من الأيام يجلس على المقاعد ذاتها»، معبِّراً عن سعادته بالعودة إلى قِسم اللغة العربية كمُحاضر، بعد أن كان أحد طلابه. ودعا الشباب الراغبين في خوض مجال الكتابة الأدبية إلى الإكثار من القراءة، وتوسيع مخزونهم اللغوي والثقافي، مؤكداً أن الكاتب الحقيقي لا يمكن أن يتشكَّل من دون شغفٍ دائم بالمعرفة، وحرصٍ على تطوير أدواته.