السعودية تسجل قفزة قياسية في براءات الاختراع عام 2023
klyoum.com
الرياض - الخليج أونلاين
سجل مخترعون سعوديون نحو 75% من إجمالي براءات الاختراع المسجلة خلال العام.
سجلت السعودية 1705 براءات اختراع خلال عام 2023، بمعدل يقارب خمسة ابتكارات يومياً، في مؤشر على تسارع النشاط الابتكاري واتساع قاعدة المبدعين، بحسب بيانات تقرير حديث صادر عن الهيئة السعودية للملكية الفكرية.
وأظهرت البيانات أن المملكة باتت من أكثر الأسواق الإقليمية نشاطاً في تسجيل وحماية الابتكارات، مستفيدة من بيئة تنظيمية متقدمة، ومن توسع منظومة البحث والتطوير، إلى جانب برامج دعم الموهوبين وريادة الأعمال التقنية، بحسب ما نقلت صحيفة "الوطن"، أمس الخميس.
وسجل مخترعون سعوديون نحو 75% من إجمالي براءات الاختراع المسجلة خلال العام، في دلالة على الحضور القوي للكفاءات الوطنية في سوق الملكية الفكرية، وعلى انتقال الابتكار من نطاق المؤسسات الكبرى إلى قاعدة أوسع من الأفراد.
وفي تحول لافت، تفوق الأفراد السعوديون على الشركات والمؤسسات بأكثر من 770 براءة اختراع، مستحوذين على نحو 60% من البراءات المسجلة بأسماء سعودية، وهو ما يعكس تنامي ثقافة الابتكار الفردي ونجاح سياسات تمكين المواهب.
بالمقابل، واصلت السوق السعودية جذب الابتكارات العالمية، حيث سجلت 49 دولة متقدمة براءات اختراعها في المملكة، في مقدمتها الولايات المتحدة بـ237 براءة، تلتها الصين وألمانيا واليابان، إلى جانب دول أوروبية وآسيوية أخرى.
ويعكس هذا الإقبال الدولي ثقة المبتكرين العالميين بقوة السوق السعودية وبمنظومة حماية الملكية الفكرية فيها، إضافة إلى موقع المملكة كبوابة إقليمية للتقنيات المتقدمة وفرص التوسع الصناعي.
وبين التقرير أن الابتكارات الصناعية، ولا سيما في قطاعي الطاقة والبتروكيماويات، استحوذت على نحو 40% من إجمالي البراءات، مع تركزها في مجالات أنظمة الحفر والإنتاج الذكية، وتطوير المواد الكيميائية المتقدمة، وتحسين عمليات التكرير والصيانة الصناعية.
وإلى جانب ذلك، سجلت براءات اختراع في مجالات الطاقة المتجددة، وتقنيات المياه والبيئة، والذكاء الاصطناعي، والطب الحيوي، وتقنيات البناء، ما يعكس اتساع قاعدة الابتكار وتوجهها نحو تنويع الاقتصاد وبناء نموذج معرفي متكامل.
وتأتي هذه المؤشرات في سياق التحول الذي تشهده السعودية نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى تعزيز التنافسية العالمية، ورفع مساهمة القطاعات التقنية والصناعية المتقدمة في النمو الاقتصادي.