قرار نهائي من الأهلي في مستقبل ميندي
klyoum.com
أخر اخبار السعودية:
هجوم جوي على مصفاة سامرف بميناء ينبع السعوديهاني الثبيتي – الوئام :
لم تعد البطاقة الصفراء مجرد عقوبة انضباطية داخل المستطيل الأخضر، بل تحوّلت في بعض الأحيان إلى ورقة تكتيكية محسوبة، يلجأ إليها اللاعبون بعناية لضبط توقيت الإيقاف، وضمان الغياب عن مباريات أقل أهمية، والعودة في مواجهات أكثر حساسية بسجلٍ نظيف.
في الموسم الحالي من دوري روشن السعودي، برزت عدة حالات أثارت الجدل حول ما يُعرف بـ«تعمد الحصول على الكرت الأصفر الرابع»، في توقيتات متقاربة، وبسيناريوهات متشابهة، ما فتح باب التساؤلات حول حدود الذكاء التكتيكي، وأين يبدأ التحايل على اللوائح.
كوليبالي وساديو ماني.. الغياب الذكي قبل أمم أفريقيا
مدافع الهلال كاليدو كوليبالي كان أحد أبرز الأسماء في هذا السياق، حين تعمّد الحصول على بطاقة صفراء خلال مواجهة فريقه أمام الفتح. بطاقة جاءت في توقيت حساس، سبقت انطلاق بطولة كأس أمم أفريقيا، ليضمن اللاعب الغياب خلال فترة البطولة القارية، والعودة بعدها للمشاركة مع الهلال بسجل إنذارات نظيف، دون أن يخسر فريقه خدماته في مباريات مفصلية محليًا.
سيناريو متكرر مع ساديو ماني
المشهد ذاته تكرر مع نجم النصر ساديو ماني، الذي تعمّد بدوره الحصول على البطاقة الصفراء خلال مباراة الخليج، قبل توجهه للمشاركة مع منتخب بلاده في كأس أمم أفريقيا. خطوة محسوبة سمحت للاعب بالعودة من البطولة القارية دون قيود إنذارية، ليواصل مشواره مع النصر بأريحية أكبر في الجولات التالية.
ثيو هيرنانديز… تأخير ركنية بحسابات دقيقة
وفي الهلال أيضًا، برز اسم الظهير الأيسر ثيو هيرنانديز، الذي نال بطاقة صفراء بعد تعمده تأخير تنفيذ ركلة ركنية خلال مواجهة ضمك. بطاقة لم تكن عابرة، إذ أدت إلى إيقافه عن مباراة الحزم، مقابل جاهزيته الكاملة للمشاركة في قمة الهلال المرتقبة أمام النصر، في خطوة عكست وضوح الرؤية لدى اللاعب والجهاز الفني حول ترتيب الأولويات.
ديميرال… إنذار من دكة البدلاء
أما مدافع الأهلي ميريح ديميرال، فقد قدّم واحدة من أكثر الحالات إثارة للجدل، عندما تعمّد الحصول على بطاقة صفراء وهو على دكة البدلاء خلال مواجهة الخليج. بطاقة ضمنت غيابه عن لقاء فريقه أمام نيوم، مقابل عودته للمشاركة في المباراة الأهم أمام الهلال، في تصرف أعاد طرح الأسئلة حول آلية ضبط مثل هذه السلوكيات.
روبن نيفيز.. إيقاف مُرحّل لموعد أنسب
ولم يخرج لاعب الهلال روبن نيفيز عن هذا السياق، إذ تعمّد الحصول على بطاقة صفراء خلال مواجهة الفيحاء، ليغيب عن مباراة الرياض، ويعود جاهزًا للمشاركة في المواجهة القوية أمام الأهلي، مستفيدًا من تصفير رصيده الإنذاري.
بين دهاء اللاعبين وصمت اللوائح
هذه الحالات مجتمعة تعكس واقعًا بات مألوفًا في عالم كرة القدم الحديثة، حيث تُدار التفاصيل الصغيرة بعقلية احترافية بحتة. لكن في المقابل، يطرح هذا السلوك تساؤلات مشروعة حول عدالة المنافسة، ومدى قدرة اللوائح الحالية على التفريق بين الخطأ العفوي والتعمد الواضح.
فهل يبقى «الكرت الأصفر الرابع» مجرد إنذار عابر؟ أم أنه تحوّل إلى أداة استراتيجية تستدعي إعادة النظر في القوانين المنظمة للإيقافات؟
سؤال يبقى مفتوحًا، في انتظار إجابة من صُنّاع القرار داخل المستطيل الأخضر وخارجه