التمويل العقاري السكني بالسعودية يتراجع بأسرع وتيرة منذ 2017
klyoum.com
الرياض - الخليج أونلاين
تراجع ملحوظ في وتيرة الإقراض العقاري للأفراد يعكس تحولات في الطلب وهيكل التمويل بسوق الإسكان السعودي.
سجّل التمويل العقاري السكني الجديد للأفراد المقدم من المصارف في السعودية تراجعاً حاداً خلال نوفمبر الماضي، هو الأسرع على أساس سنوي منذ عام 2017.
وحسب بيانات صادرة عن البنك المركزي السعودي، نشرتها صحيفة "الاقتصادية" المحلية اليوم الأربعاء، جاء التراجع مدفوعاً بشكل رئيسي بانخفاض تمويلات الشقق السكنية، التي هبطت بأعلى وتيرة لها منذ 2017، مسجلة تراجعاً بنسبة 59% على أساس سنوي.
كما انخفض إجمالي حجم التمويل العقاري السكني بنسبة 56% ليصل إلى نحو 4.5 مليارات ريال (نحو 1.2 مليار دولار).
واستحوذت تمويلات الفلل على الحصة الأكبر من إجمالي التمويل العقاري بنسبة 64%، بقيمة بلغت نحو 2.9 مليار ريال (نحو 773 مليون دولار)، لكنها سجلت بدورها تراجعاً سنوياً بنسبة 56%، وهو الأعلى منذ 35 شهراً.
في المقابل، بلغت حصة تمويلات الشقق 29% من الإجمالي، بينما ذهبت نحو 7% لتمويلات الأراضي التي تراجعت بنسبة 27% على أساس سنوي إلى نحو 297 مليون ريال (نحو 79.2 مليون دولار).
وفي إطار التعامل مع التراجع في وتيرة التمويل وتحديات المعروض، كشفت الحكومة السعودية، مؤخراً، عن العمل على إطلاق برنامج جديد لدعم المعروض العقاري، بهدف تعزيز التوازن في السوق.
وأعلن وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل، خلال مؤتمر صحفي في الرياض، عن برنامج "بناء" للتأجير، الذي ستتولى تنفيذه الشركة الوطنية للإسكان بالتعاون مع شركات أخرى، بهدف زيادة المعروض السكني، خاصة في مدينة الرياض التي تحتاج وحدها لأكثر من 360 ألف وحدة سكنية لدعم مستهدفات التملك.
وأكد الحقيل أن برنامج رسوم الأراضي البيضاء سيسهم كذلك في ضخ المزيد من الأراضي القابلة للتطوير في السوق، ضمن جهود تحقيق التوازن العقاري، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات، التي بدأت من الرياض، ستشمل جميع مدن المملكة، مع مراقبة مستمرة لحركة العرض والطلب.
ويشهد السوق العقاري السعودي منذ أكثر من عامين تحولات متسارعة، متأثراً بارتفاع أسعار الفائدة، وتشديد سياسات الإقراض عالمياً، إلى جانب تغيّر أنماط الطلب السكني، خاصة بين فئة الشباب.
وتسعى السعودية، ضمن مستهدفات رؤية 2030، إلى رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن إلى 70%، ما يدفع الجهات المعنية إلى التركيز بشكل متزايد على تحفيز المعروض وتنويع الحلول السكنية، وضمن ذلك نماذج التأجير طويل الأجل والمشاريع متوسطة الكلفة.