اخبار السعودية

الخليج أونلاين

سياسة

السعودية تدخل مرحلة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي

السعودية تدخل مرحلة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي

klyoum.com

الرياض - الخليج أونلاين

تنتقل السعودية إلى مرحلة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي، مع تحول التركيز من الإعلان عن الاستثمارات والطموحات الكبرى إلى بناء قدرات حوسبة فعلية وتشغيل البنية التحتية اللازمة لتطوير النماذج وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.

وقال مارك دومينيك، نائب رئيس شركة «إنفيديا» للمؤسسات في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وجنوب أوروبا، في مقابلة نشرتها «غلف بيزنس» اليوم الاثنين، إن المملكة تشهد انتقالاً واضحاً من مرحلة الطموح والإعلانات إلى مرحلة نشر قدرات الحوسبة وتشغيلها على أرض الواقع.

وأشار دومينيك إلى أن المرحلة الأولى من توسع شركة «هيومين» (HUMAIN) في المملكة بدأت بالفعل باستخدام بنية «إنفيديا بلاكويل ألترا»، ضمن خطة تستهدف تطوير ما وصفها بـ«مصانع الذكاء الاصطناعي» بطاقة تصل إلى 500 ميغاواط، واستخدام مئات الآلاف من وحدات معالجة الرسوميات خلال السنوات الخمس المقبلة.

ويعكس هذا التحول مساعي الرياض لبناء منظومة متكاملة لا تقتصر على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، بل تشمل مراكز البيانات، والرقائق والمعالجات، وشبكات الاتصالات، وتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل البنية التحتية الحاسوبية الضخمة.

وتستند الاستراتيجية السعودية إلى «هيومين»، التي أطلقتها المملكة بهدف تطوير منظومة وطنية للذكاء الاصطناعي تشمل الحوسبة والنماذج والتطبيقات، إلى جانب استثمارات وشراكات مع شركات تقنية عالمية.

وكانت السعودية قد وقعت خلال العام الماضي اتفاقات ضخمة مع شركات أمريكية متخصصة في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، في إطار مساعيها إلى ترسيخ موقعها مركزاً إقليمياً لهذه الصناعة.

وتبرز الطاقة باعتبارها أحد أهم التحديات التي تواجه هذا التوسع. فالطلب الهائل على الكهرباء والتبريد يجعل توفير الطاقة بكفاءة عاملاً حاسماً في قدرة الدول على جذب وتشغيل مراكز البيانات العملاقة.

وقال دومينيك إن المنافسة المقبلة في الذكاء الاصطناعي لن تحددها القدرة الحاسوبية وحدها، بل أيضاً كفاءة استهلاك الطاقة وسرعة توفيرها، فضلاً عن القدرة على تشغيل مراكز البيانات على مدار الساعة.

وتتزامن الخطوة السعودية مع توسع مماثل في دول خليجية أخرى، أبرزها الإمارات، التي تعمل بدورها على بناء أحد أكبر تجمعات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في المنطقة.

وتكشف هذه المنافسة أن الخليج يتحول تدريجياً من سوق مستهلك لتقنيات الذكاء الاصطناعي إلى مركز عالمي محتمل لتطوير وتشغيل بنيته التحتية، مدفوعاً برؤوس أموال ضخمة وتوافر الطاقة وموقع جغرافي يربط آسيا وأوروبا وأفريقيا.

وفي السعودية تحديداً، تتجاوز الاستراتيجية مسألة استضافة مراكز البيانات، إذ ترتبط بخطط أوسع لتنمية الاقتصاد الرقمي، وتوطين التقنيات المتقدمة، وتطوير الكفاءات المحلية، وإنشاء شركات سعودية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه الاستراتيجية سيتوقف على قدرة المملكة على تحويل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية إلى تطبيقات وخدمات ومنتجات ذكاء اصطناعي ذات قيمة اقتصادية حقيقية، وليس الاكتفاء بامتلاك القدرة الحاسوبية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي عالمياً سباقاً محتدماً على بناء مراكز البيانات وتأمين الرقائق والطاقة، بينما تتزايد المخاوف بشأن كلفة هذا التوسع واستهلاكه المرتفع للكهرباء.

وبحسب «غلف بيزنس»، فإن ما يجري في السعودية يمثل انتقالاً من الحديث عن مكانة المملكة كمركز للذكاء الاصطناعي إلى مرحلة تنفيذية تتبلور فيها القدرات الحوسبية فعلياً، وهو تحول قد يعيد رسم خريطة صناعة التكنولوجيا في المنطقة خلال السنوات المقبلة.

*المصدر: الخليج أونلاين | alkhaleejonline.net
اخبار السعودية على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com