اخبار السعودية

الخليج أونلاين

سياسة

سوق الزل في الرياض.. رحلة إلى قلب التراث السعودي

سوق الزل في الرياض.. رحلة إلى قلب التراث السعودي

klyoum.com

كامل جميل - الخليج أونلاين

- يمثل "سوق الزل" نقطة جذب لهواة التراث وجامعي النوادر وأصحاب المتاحف.

- يتيح السوق فرصة فريدة لمشاهدة الحرف اليدوية التقليدية التي توارثها الحرفيون عبر الأجيال.

على الرغم من أهميته، لكن يمكن اختصار "سوق الزل" في الرياض بأنه يوفر لمن يزوره رحلة ممتعة إلى قلب التراث السعودي، فالسوق الذي يعدّ واحداً من أقدم وأشهر الأسواق التراثية السعودية، حيث يجمع بين عبق التاريخ ونبض الحياة المعاصرة.

في هذا السوق تروي كل قطعة تحف وحرف يدوية قصة الماضي العريق، وتتيح للزوار فرصة التفاعل مع الثقافة التقليدية للمدينة.

سوق الزل أكثر من مجرد سوق؛ فهو ملتقى التاريخ والاقتصاد والثقافة، حيث يجمع بين الأصالة والتراث الحي، ويوفر تجربة سياحية وتجارية متكاملة، مع الحفاظ على الحرف اليدوية التقليدية، ودعم الاقتصاد المحلي، وتعزيز السياحة الثقافية.

وبفضل موقعه التاريخي، ومعروضاته المتنوعة، وأجوائه الفريدة، يظل سوق الزل رمزاً حياً للثقافة السعودية ووجهة لا غنى عنها لكل من يرغب في استكشاف جمال المملكة وأصالة تراثها.

تأسس سوق الزل عام 1901.

سمي بهذا الاسم نسبةً إلى "زولية"، الاسم العامي للسجاد، الذي كان النشاط التجاري الرئيسي فيه منذ بداياته.

يبلغ إجمالي مساحة السوق نحو 38,580 متراً مربعاً.

يضم مسجد محمد آل الشيخ.

يقع في منطقة الديرة التاريخية،ما يمنحه مكانة ثقافية وتاريخية فريدة.

يحتضن السوق ميدان دخنة الذي صُمم ليحقق ترابطاً بصرياً بين العناصر المعمارية والمؤسسات الخدمية.

يعتبر سوق الزل قلب التراث الحي في الرياض، حيث يمكن للزائر التعرف على تاريخ الحياة الاجتماعية والتجارية في العاصمة منذ أكثر من قرن.

يتميز سوق الزل بتنوع منتجاته التي تشمل السجاد اليدوي المعروف بـ"الزل"، والمشالح والبشوت المطرزة يدوياً، والأحذية الشعبية، والبخور والعطور الشرقية، إلى جانب القطع النادرة التي يتجاوز عمر بعضها 100 عام.

هذا التنوع يجعل من السوق متحفاً مفتوحاً ينبض بالحياة، ويمنح الزائر تجربة ثقافية شاملة تجمع بين الأصالة والحداثة.

من جانب آخر يمثل السوق نقطة جذب لهواة التراث وجامعي النوادر وأصحاب المتاحف، إذ يعرض الذهب التراثي، والأسلحة القديمة، واللوحات الفنية، ومقتنيات أثرية فريدة تعكس تاريخ المملكة وذاكرة المجتمع السعودي.

ويتيح السوق فرصة فريدة لمشاهدة الحرف اليدوية التقليدية التي توارثها الحرفيون عبر الأجيال، مع إمكانية التعرف على تقنيات صناعة السجاد والأثاث والمشغولات الخشبية.

ويعمل السوق أيضاً على الحفاظ على الهوية الثقافية للمملكة، من خلال البرامج التدريبية الموجهة للشباب لتعليم الحرف اليدوية مثل صناعة الجلود ونسج الزل، ما يضمن استمرار هذه المهن التقليدية كجزء من التراث الاقتصادي والثقافي للمملكة.

لا يقتصر دور سوق الزل على كونه مركزاً تراثياً، بل يمثل رافداً مهماً للاقتصاد المحلي. فالمنتجات المعروضة فيه غالباً ما تُصنع محلياً بواسطة حرفيين سعوديين يعتمدون على السوق كمصدر رئيسي للدخل.

يساهم السوق في استدامة الحرف اليدوية التقليدية، ويوفر فرص عمل للشباب، ويعزز التجارة المحلية ويجذب المستثمرين المهتمين بالمنتجات التقليدية والتراثية.

وفي ذات الجانب، يدعم السوق الاقتصاد غير الرسمي عبر النشاطات المرتبطة بالمزادات، والحراج المستقل للسلع القديمة، والفعاليات الفلكلورية والمهرجانات التراثية، ما يجعله منصة متكاملة للتجارة والثقافة في آن معاً، ويحافظ على ديناميكية السوق التقليدي في قلب العاصمة.

أصبح سوق الزل اليوم وجهة سياحية رئيسة، يستقطب آلاف الزوار سنوياً من داخل وخارج المملكة.

السوق يقدم تجربة سياحية فريدة تجمع بين التسوق الثقافي والاستمتاع بالعروض الحرفية التقليدية.

ومن جانب آخر يمثل السوق نافذة على الحياة اليومية للعاصمة عبر العقود الماضية، ويتيح للزوار فرصة التعرف على العادات الاجتماعية والتقاليد الشعبية، بما في ذلك الأزياء التراثية، والمأكولات، والأنشطة الفلكلورية.

وتعتبر أجواء السوق، من الأزقة الضيقة والواجهات التقليدية والمحلات الملونة، من أهم عناصر الجذب السياحي، إذ تنقل الزائر إلى عالم الزمن الماضي بطريقة حية ومبهجة، بينما تتيح له المشاركة في فعاليات حية تعكس الثقافة السعودية التقليدية.

عملت الهيئة الملكية لمدينة الرياض على تطوير سوق الزل ليكون نموذجاً متكاملاً للتراث والثقافة، عبر إعادة تنظيم البنية التحتية، وإزالة المباني الطينية المتهدمة، وتركيب الإنارة، وتظليل الأزقة، مع الحفاظ على الطابع العمراني التقليدي.

وشمل التطوير تعزيز الأنشطة التجارية والثقافية، بما في ذلك المطاعم والمقاهي والمعارض الفنية، وتنظيم المهرجانات التراثية، ما يجعل السوق تجربة متكاملة للزائرين تجمع بين الأصالة والحداثة.

بحسب ما أوردت صحيفة "الاقتصادية" المحلية، يقول عبد الرحمن السليمان، أحد التجار في السوق، إن الدلال القديمة المعروضة في السوق تصل إلى 400 ألف ريال (106 آلاف دولار)، في حين تصل بعض أسعار السيوف إلى أكثر من 100 ألف ريال (26.6 ألف دولار).

بدوره يقول صالح الحاتم، أحد الباعة في السوق، إن السوق يشهد إقبالاً من الزوار الأجانب وهواة اقتناء القطع النادرة، خاصة معوصول قيمة بعض المقتنيات إلى أكثر من 300 ألف ريال (79.8 ألف دولار).

من جانبه يقول سعد العسكر، أحد التجار في سوق الزل، إن هواة المتاحف من أكثر المترددين على السوق.

ويشير إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تغيراً في اهتمام الشباب، حيث أصبح كثير منهم يحرص على تخصيص جزء من منزله بطابع البيت الشعبي ويزينه بالتحف التراثية.

ويلفت باعة وتجار في السوق إلى وجود العديد من القطع التراثية النادرة، التي تعدّ من بين الأسباب التي تدفع إلى زيادة الإقبال لزيارة السوق، وبحسب عايض المري مالك محل للتراثيات، فمن بين هذه القطع النادرة سجادةيدوية، وهي قطعة وحيدة في العالم.

ويؤكد العاملون في السوق أن الاهتمام بالقطع التراثية ما يزال مستمراً مع تزايد إقبال الهواة وأصحاب المتاحف على اقتناء النوادر، ما يجعل سوق الزل واحدة من أهم الوجهات المهتمة بحفظ التراث والمقتنيات التاريخية في السعودية.

*المصدر: الخليج أونلاين | alkhaleejonline.net
اخبار السعودية على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com