محللون: فتح "تداول" للأجانب غير المقيمين يدعم السيولة ويعزز جاذبية السوق
klyoum.com
أخر اخبار السعودية:
كاتب سياسي: المملكة ودول الخليج أحبطت مخطط إيران لجرها إلى الحربالرياض - خاص مباشر: أجمع محللون وخبراء بأسواق المال على أن إعلان "هيئة السوق المالية السعودية"بفتح السوق المالية لجميع فئات المستثمرين الأجانب، وتمكينهم من الاستثمار المباشر فيها، اعتباراً من فبراير/شباط القادم، سيكون له مردود إيجابي على السوق وعلى حجم السيولة في السوق، كما أنه سيعيد تشكيل خريطة التداول.
كما أكد المحللون أن القرارسيسهم في تعزيز استقرار السوق وجاذبيته أمام رؤوس الأموال طويلة الأجل، بالإضافة إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين في شركات السوق؛ ما يعزز تدفق الاستثمارات ومستوى السيولة، وسط انعكاسات مباشرة للقرار على عدد من القطاعات الهامة والرئيسية من أهمها قطاعات البنوك والتقنية في صدارة المستفيدين من الانفتاح لقرار ملكية الأجانب.
وأعلنت هيئة السوق المالية السعودية أمس الثلاثاء عن فتح السوق المالية لجميع فئات المستثمرين الأجانب وتمكينهم من الاستثمار المباشر فيها ابتداءً من 1 فبراير/شباط 2026م؛ وذلك بعد أن اعتمد مجلس الهيئة مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية؛ لتصبح السوق المالية بجميع فئاتها متاحة لمختلف فئات المستثمرين من أنحاء العالم للدخول فيها بشكل مباشر.
ووفقاً لبيان للهيئة؛ فإن تلك التعديلات تهدف إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين الذين يجوز لهم الاستثمار في السوق الرئيسية؛ بما يدعم تدفق الاستثمارات ويعزز مستوى السيولة.
وبحسب بيان الهيئة، ألغت التعديلات المعتمدة مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسية؛ بما يتيح لكافة فئات المستثمرين الأجانب الدخول إلى السوق دون الحاجة إلى استيفاء متطلبات التأهيل، إضافة إلى إلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة التي كانت تُستخدم كخيار لتمكين المستثمرين الأجانب غير المقيمين من الحصول على المنافع الاقتصادية فقط للأوراق المالية المدرجة، وإتاحة الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية.
قرار منتظر
وفي هذا الصدد، قال الخبير بالأسواق المالية، محمد الميموني لـ"معلومات مباشر" إن قرار الهيئة بفتح فئات المستثمرين الأجانب يعد قراراًإيجابياً، كما سيدعم السوق في حجم السيولة المتداولة.
كما أضاف الميموني أن هذا كان قراراً منتظراً من السوق منذ فترة طويلة، حيث كان السوق يحتاج لمثل هذه القرارات والإيضاحات بعد تضارب في التصريحاتوغياب المعلومة سابقا، ومع الإعلان عن موعد محدد في مطلع فبراير لسيولة المتداولة بداية دخول الاستثمار الأجنبي بشكل مباشر سيسهم ذلك في رفع حجم السيولة المتداولة، وكميات التداول.
ترقية السوق
كما توقع الميموني أن يقود قرار فتح الاستثمار الأجنبي بالسوق السعودي إلى رفع السوق السعودي وترقيته بمؤشر MSCI وزيادة عمق السوق.
كما رجح الميموني أن يتجه الاستثمار الأجنبي على بعض القطاعات الانتقائية والصغيرة، مشيراً إلى أن هذا القرار قد يكون بداية تغير في السوق، ولكن يجب مراقبة حجم الدخول والصناديق في الفترة القادمة حتى تكون القراءة واضحة.
وأكد المحلل الفني والاقتصادي لأسواق المال، سعد السعدلـ"مباشر" أن السوق السعودي كان يفتقد إلى أخبار إيجابية منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أن وجود مستثمر أجنبي بشكل مباشر يعني أن يكون هناك ضخ سيولة إلى وقت طويل.
التوقيت مهم
وأضاف السعد أنه من المنتظر أن يكون لهذا الخبر مردودا إيجابيا على السوق اليوم الأربعاء في الجلسة، حيث بدأ بالفعل تأثيره يتضح منذ بداية الجلسة؛ مما أوضح مدى تفاعل المستثمرين مع القرار، حتى ولو كان التطبيق في فبراير، فبالرغم من أن المستثمرين كان لديهم علم بفتح المجال أمام الاستثمار الأجنبي إلا أن توقيت الإعلان كان مهم جدا، حيث كانت تشير التوقعات إلى فتح المجال أمامهم في الربع الأول من العام 2026.
وأوضح المحلل المالي أن القرار يسهم في جلب سيولة لعدد من الشركات القوية مثل أرامكووأكوا باور و"إس تي سي" بالإضافة إلى عدد من البنوك والشركات التقنية، خاصة أنها متزامنة مع رؤشة المملكة 2030، وأسعارها تعتبر قوية جدا في الفترة الحالية وتعد فرصا استثمارية بالسوق.
عودة السيولة المهاجرة
كما أشار السعد إلى أنه من المتوقع عودة بعض السيولة المهاجرة إلى الأسواق الأمريكية وعدد من الأسواق الأخرى، تعود بشكل تدريجي، كما سيفتح أيضاً المجال للمستثمر الاجنبي من خلال تخفيف بعض القيود وسيجدون فرصا كبيرة خاصة أن عام 2025 كانت من أقل الأسواق تفاعلا نتيجة لوجود فرصا وقيعان وأسعار أكثر من ممتازة للاستثمار على المدى المتوسط والبعيد.
تدفقات رأسمالية
كان جي بي مورجان تشيس وشركاه قد توقع في سبتمبر / أيلول الماضي، تدفقاً رأسمالياً محتملاً بقيمة 10.6 مليار دولار أمريكي في حال رفعت هيئة السوق المالية السعودية حد الملكية الأجنبية للأسهم إلى 100% من مستواه الحالي البالغ 49%.
كما توقعت المجموعة المالية هيرميس تدفقات واردة بقيمة 10 مليارات دولار أمريكي.
يتوقع كلاهما أن يكون مصرف الراجحي المستفيد الأكبر من أي تدفقات جديدة، حيث سيجذب ما بين 5 مليارات و6 مليارات دولار؛ بحسب لوكالة بلومبرغ.
وكانت هيئة السوق المالية السعودية قد طرحت في أكتوبر الماضي مشروع فتح السوق الرئيسية لجميع فئات المستثمرين الأجانب غير المقيمين وتمكينهم من الاستثمار المباشر فيها، أمام عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية لإبداء مرئياتهم حياله؛ وذلك لمدة 30 يوماً تقويمياً تنتهي بتاريخ 31 أكتوبر 2025م.
ويهدف المشروع إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين الذين يجوز لهم الاستثمار في السوق الرئيسية، وجذب المزيد من الاستثمارات وزيادة حجم السيولة.
وكان مجلس إدارة الهيئة قد اعتمد مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية؛ لتصبح السوق المالية بجميع فئاتها متاحة لمختلف فئات المستثمرين من أنحاء العالم؛ للدخول فيها بشكل مباشر.
وشهدت سوق الأسهم السعودية اليوم الأربعاء قفزة قوية، بحلول منتصف الجلسة؛ مدفوعا بقرار الهيئة، حيث ارتفع مؤشر السوق الرئيسي "تاسي" بنحو 1.3% متجاوزاً مستوى 10425.81 نقطة؛ مدعوماً بمكاسب أسهم البنوك.