السعودية ومصر تبحثان ملفات غزة واليمن والسودان والصومال
klyoum.com
أخر اخبار السعودية:
الكويت تعلن إسقاط طائرتي درونالقاهرة - الخليج أونلاين
تُعد زيارة بن فرحان إلى القاهرة ضمن جولات دبلوماسية تركز على تعزيز التعاون ومناقشة التطورات الإقليمية
أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اليوم الاثنين في القاهرة، مباحثات مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين.
وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين المملكة ومصر، وسبل تنميتها وتطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، ولا سيما في قطاع غزة واليمن والسودان والصومال، وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
من جانبها أفادت الخارجية المصرية بأن جلسة المباحثات ركزت على سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون المشترك، بما في ذلك التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، في ظل التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري–السعودي.
كما تناول اللقاء مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، والجهود المصرية المتعلقة بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة المطروحة، وأهمية الانتقال إلى الترتيبات اللاحقة، بما يشمل تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية في القطاع.
وجرى أيضاً بحث آليات تشكيل قوة استقرار دولية، وتأكيد ضرورة ضمان التدفق المنتظم للمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية بالكميات اللازمة، وتهيئة البيئة المناسبة لبدء مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع رفض أي ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو فرض وقائع جديدة في الضفة الغربية أو تقسيم قطاع غزة.
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي أكد الوزيران رفض أي إجراءات أحادية تمس سيادة جمهورية الصومال، بما في ذلك الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى "أرض الصومال"، باعتباره مخالفاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويقوض أسس السلم والأمن في المنطقة.
وشدد الجانبان على دعمهما وحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ورفض أي محاولات لتقسيم الصومال أو الانتقاص من سيادته.
كما تبادل الوزيران وجهات النظر حول الأزمة اليمنية، حيث جرى تأكيد أهمية دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد، والعمل على التوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر حوار يمني–يمني جامع، بما يحفظ وحدة اليمن وسلامة أراضيه، ويحقق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار.
وتناول اللقاء أيضاً تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق في إطار الآلية الرباعية، بهدف الدفع نحو التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية.
وفي وقت سابق من اليوم، بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، معوزير الخارجية السعودي،مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار وتيرة تنسيق سياسية متصاعدة بين القاهرة والرياض حول ملفات الإقليم، مدفوعة بمساعٍ لتوحيد المواقف في قضايا الأمن العربي والاستقرار، إلى جانب تطوير الشراكة الثنائية على مستوى أعلى عبر آليات تنسيق مؤسسية أُعلن عنها خلال العامين الأخيرين.
وتُعد زيارة بن فرحان إلى القاهرة ضمن جولات دبلوماسية تركز على تعزيز التعاون ومناقشة التطورات الإقليمية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية.
وتتزامن المحادثات مع تسارع التطورات في اليمن، ولا سيما في الجنوب الشرقي، بعدما استعادت قوات الحكومة اليمنية، المدعومة سعودياً، السيطرة على محافظة حضرموت عقب أيام من التوتر والاشتباكات، وسط احتدام الخلافات بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً.
وفي ظل هذا المشهد، أعلنت السعودية ترحيبها باستضافة مؤتمر يضم القوى الجنوبية اليمنية في الرياض بطلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، كمسار سياسي لاحتواء التوتر وتفادي انزلاق الأزمة إلى مواجهة أوسع.