اخبار فلسطين

فلسطين أون لاين

سياسة

عدونا يقاتلنا صفاً واحدا ًكالبنيان المرصوص

عدونا يقاتلنا صفاً واحدا ًكالبنيان المرصوص

klyoum.com

منذ نكبة 1948، تلك النكبة التي انهزمت فيها سبعة جيوش عربية امام عصابات صهيونية، تمكنت من السيطرة على معظم أرض فلسطين، والإعلان عن قيام دولة، منذ تلك النكبة، والعدو الإسرائيلي يحرص على خوض معاركة ضد البلاد العربية منفردة، يهاجم مصر العربية في عدوان 1956، ويهادن بقية بلاد العرب، ثم يهاجم مصر وسوريا والأردن هزيمة 1967، ويهادن لبنان على الحدود، وبقية بلاد العرب، وخاض حرباً ضد سوريا ومصر سنة 1973، لتظل بقية البلاد العربية في منأى عن ميدان المعركة، وخاض العدو الإسرائيلي عدة حروب مع الثورة الفلسطينية في لبنان، كان آخرها عدوان 1982، دون أي إسناد أو دعم من بقية البلاد العربية.

لقد ظل العدو الإسرائيلي يحارب الأمة العربية معتمداً على تمزقهم وفرقتهم، مقابل توحد قواته خلف العدوان كالبنيان المرصوص، ولم تكن آخر جرائم عدونا ما حصل ضد أهل غزة عدون 2023، حين مارس حرب الإبادة الجماعية في مواجهة رجال المقاومة، في الوقت الذي احتفظت فيه الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية بعلاقتها التنسيقية مع المخابرات الإسرائيلية، والتزمت لك الوقت بحفظ الأمن داخل مدن الضفة الغربية، التي لم تخرج منها مسيرة غضب واحدة ضد العدوان الصهيوني على أهل غزة.

المشهد نفسه يتكرر اليوم على أرض لبنان، ففي الوقت الذي يحارب فيه عدونا أرض لبنان وشعب لبنان، وهو موحد خلف الهدف كالبنيان المرصوص، تتجاهل الأمة العربية كلها ما يجري من عدوان على أرض لبنان، بل نجد الشعب اللبناني صاحب الأرض والمصلحة وقد انقسم على نفسه حول معركة يخوض غمارها حزب الله، ضد جيش عدو إسرائيلي يتقدم داخل أرض لبنان، ويعلن بأنه يهدف إلى إقامة منطقة صفراء في الجنوب اللبناني تشبه المنطقة الصفراء التي أقامها على أرض غزة.

الجيش اللبناني حتى اللحظة يقف موقف المتفرج من جيش عدو إسرائيلي يقصف ويقتل ويدمر ويذبح في الشعب اللبناني، ولا يجد من يتصدى له غير قوات حزب الله، ليقف الجيش اللبناني موقف المتفرج والمراقب، إن لم نقل موقف المتصيد والمتربص، في الوقت الذي تفرض الأخلاق العسكرية، والانتماء الوطني على الجيش اللبناني أن يواجه عدوان الصهاينة كتفاً بكتف إلى جانب قوات حزب الله.

فحزب الله لا يدافع عن غزة في الجنوب اللبناني، ولا يدافع حزب الله عن الأراضي الإيرانية! حزب الله يواجه جيش العدو الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية. العدو الإسرائيلي يطمع باحتلال كرامة لبنان وقراره وأرضه، وحزب الله يدافع عن أرض لبنان ومستقبل شعبه! فكيف يقبل الجيش اللبناني على شرفه العسكري أن يقف موقف المتفرج من معركة الكرامة التي تجري على الأراضي اللبنانية؟

عدونا الإسرائيلي يقاتل الشعب اللبناني ويحتل أرضه وهو موحد كالبنيان المرصوص، في الوقت الذي تنقسم فيه الشعوب العربية حول معاركها المصرية مع عدو يستهدف الجميع، ولا يستثني من لبنان وفلسطين وسوريا والعراق ومصر حزباً أو فريقاً.

*المصدر: فلسطين أون لاين | felesteen.ps
اخبار فلسطين على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com