اخبار فلسطين

فلسطين أون لاين

سياسة

تقرير: حكومة الاحتلال شريكة نشطة في إرهاب المستوطنين

تقرير: حكومة الاحتلال شريكة نشطة في إرهاب المستوطنين

klyoum.com

 زعمت حكومة الاحتلال الإسرائيلية، في إطار التضليل الذي تمارسه حول مواجهة إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية في أعقاب احتجاجات من جانب مسؤولين في الإدارة الأميركية، أنها ستقيم وحدة في وزارة الأمن لمواجهة تنظيم "شبيبة التلال" الاستيطاني الإرهابي، وسيرصد لها ميزانية بمبلغ 130 مليون شيكل في السنوات الثلاث المقبلة.

إلا أن ضابطا إسرائيليا كبيرا في قوات الاحتياط، الذي عمل في مواجهة إرهاب المستوطنين، أكد أن هذه الميزانية ستُرصد للمجالس الإقليمية للمستوطنات وستُستغل لصالح البؤر والمزارع الاستيطانية، التي تشكل معاقل المستوطنين الإرهابيين، بدلا من اجتثاث إرهاب المستوطنين.

وقال الضابط أن هذه الخطة الحكومية هي خدعة، "والمشكلة ليست المال. ما ينبغي تنفيذه هو أن يقوم الجيش والشرطة والشاباك بإنفاذ القانون، وأن يجري الجيش الإسرائيلي تحقيقات ويقيل ضباطا لا يتعاملون بالشكل اللازم مع العنف. وهذا سينقل الرسالة الصحيحة"، وفق ما نقلت عنه صحيفة "هآرتس".

وكشف ضباط إسرائيليون وعناصر في الشاباك، تحدثوا للصحيفة، عن الكذب والتضليل الذي يمارسه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في هذا الموضوع، ويزعم أنه يشارك في الاعتداءات على الفلسطينيين حوالي 70 فتى غاضبين ومرتبكين، وأنهم يأتون من داخل "الخط الأخضر" إلى الضفة.

وقال الضباط وعناصر الشاباك إنه يشارك مئات الأشخاص، وليس جميعهم قاصرين، في هجمات المستوطنين المتواصلة على تجمعات قرى فلسطينية وتجمعات بدوية بهدف طردهم من قراهم وأماكن سكناهم، وفي حالات كثيرة يستخدمون الأسلحة النارية، وتعمل حولهم منظومة أوسع داعمة ومؤيدة لهم.

وأضافوا أن التنديد باعتداءات المستوطنين هي مجرد ضريبة كلامية، "فلا يمكن الادعاء أن العناصر في المزارع الاستيطانية هم الطلائعيون الذين يسيرون أمام المعسكر، مثلما يزعم رؤساء المجالس الإقليمية للمستوطنات، وفي الوقت نفسه التنكر لهم عندما يمارسون عنفا منهجيا وواسعا في إطار نشاطهم".

ويتباهى المستوطنون الإرهابيون باعتداءاتهم من خلال النشر شهريا عن هذه الاعتداءات، وشمل تقريرهم عن الشهر الأخير شريطا مصورا، وقالوا فيه إنهم هاجموا حوالي 20 قرية فلسطينية وأحرقوا 16 منزلا و19 سيارة ومسجدين، "وأصيب 37 عربيا، وتم تحطيم مئات النوافذ، وقطع مئات أشجار الزيتون وثقب عشرات إطارات السيارات"، وفق ما ذكرت الصحيفة.

وتضم البيئة الحاضنة للإرهابيين صحافيين ينفون وجود الإرهاب اليهودي ويوفرون ذرائع للاعتداءات الإرهابية أو يصفونها بـ"الجريمة القومية" بهدف التخفيف من شدتها.

 وأشارت الصحيفة إلى أن الأمر الأساسي في إرهاب المستوطنين هو "اللقاء بين المستوى السياسي والمستوطنين وجهاز الأمن. وحكومة بينيت – لبيد السابقة لم تتميز بجهودها ضد هذه الظاهرة. لكن يبرز في هذا السياق وزير الأمن، يسرائيل كاتس، الذي ألغى الاعتقالات الإدارية ضد اليهود فور توليه المنصب، في نهاية العام 2024، والشرطة في اللواء المسؤول عن المستوطنات، وتخضع لسيطرة الوزير إيتمار بن غفير بشكل مطلق، خرجت من الصورة منذ فترة طويلة، ورئيس الشاباك، دافيد زيني، يؤيد التحليل المتساهل لمصطلح ’الإرهاب اليهودي’".

وأضافت الصحيفة أن "الجيش يتحدث بعدة أصوات، وعندما يصل نائب قائد سرية برفقة دورية إلى مكان شجار رعاة إسرائيليين وفلسطينيين، يمتنع عن أي مبادرة رغم أنه واضح له من هو المعتدي. وقرار القيادة الوسطى للجيش باستيعاب مئات من عناصر المزارع الاستيطانية في فرق الدفاع اللوائية، عقّد الوضع أكثر".

 ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، كوزير آخر في وزارة أمن الاحتلال هو الأكثر تأثيرا داخل الحكومة في موضوع الاستيطان، "وعمليات السيطرة على المناطق C وقريبا على المناطق B، بواسطة أكثر من 100 بؤرة استيطانية عشوائية إلى جانب توسيع المستوطنات، تتم بموجب ’خطة الحسم’ التي استعرضها سموتريتش في العام 2017".

وأضافت الصحيفة أن "هذه الخطة ستتواصل وهدفها محاصرة الفلسطينيين في خمسة كتل سكانية صغيرة داخل المناطق A. وتم إضفاء شرعية قانونية على هذه الخطوات من خلال قرارات الحكومة، عشية شن الحرب الجديدة ضد إيران".

ويتنقل المستوطنون خلال هجماتهم ضد الفلسطينيين بمركبات رينجر زودتها الحكومة لهم، ويرتدون زيا عسكريا كاملا أو جزئيا، وهم مسلحون بسلاح عسكري، "وهم يعملون عمليا كذراع عسكري للمشروع الاستيطاني، بدعم الذراع السياسي، أي مندوبيهم في الحكومة. وتصبح الصورة كاملة بحضور رؤساء مجالس المستوطنات كمقاولي أصوات في المجلس المركزي لحزب الليكود".

وتصاعد إرهاب المستوطنين منذ منتصف شباط/فبراير الماضي، وخلال شهر واحد استشهد 9 فلسطينيين وأصيب أكثر من عشرة بنيران المستوطنين، وكانت غالبية الأحداث في منطقتي رام الله ونابلس، ورغم أن الشرطة الإسرائيلية والشرطة العسكرية تحققان، لكن يوصى بعدم اعتقال أحد.

*المصدر: فلسطين أون لاين | felesteen.ps
اخبار فلسطين على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com