اخبار فلسطين

فلسطين أون لاين

سياسة

من الأسر إلى الاغتيال.. الاحتلال ينهي حياة ثلاثة من محرري "وفاء الأحرار"

من الأسر إلى الاغتيال.. الاحتلال ينهي حياة ثلاثة من محرري "وفاء الأحرار"

klyoum.com

تواصل آلة الحرب الإسرائيلية حصد أرواح الفلسطينيين بلا هوادة، مستهدفة المدنيين والأسرى والمحررين على حد سواء، في مشهد يعكس فصلاً دموياً جديداً من الاغتيالات الممنهجة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء عدوانها الواسع على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وفي جريمة وصفت بـ"النكراء"، اغتالت قوات الاحتلال فجر أمس، ثلاثة من محرري صفقة "وفاء الأحرار" المبعدين قسرياً إلى غزة، عبر قصف مباشر استهدفهم، في تصعيد جديد يعكس إصرار الاحتلال على ملاحقة الرموز الوطنية حتى بعد تحررهم.

والمحررون الثلاثة الذين قضوا في القصف الإسرائيلي هم: مهدي شاور وهو من رموز الحركة الأسيرة وسكان مدينة الخليل، وأيمن أبو داوود واعتُقل عدة مرات قبل أن يُفرج عنه في صفقة التبادل، وبسام أبو سنينة وهو قائد ميداني مقدسي، أمضى سنوات طويلة في سجون الاحتلال.

وأُبعد الشهداء الثلاثة إلى غزة بعد الإفراج عنهم ضمن صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011، التي تمت برعاية دولية وأُطلق بموجبها الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل الإفراج عن 1027 أسيرًا فلسطينيًا.

جريمة ممنهجة

وقال مكتب إعلام الأسرى إن استهداف المحررين الثلاثة يأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تسعى إلى تصفية الرموز الوطنية وكسر الروح المعنوية للشعب الفلسطيني، معتبرًا الجريمة امتدادًا لمسلسل طويل من الانتهاكات التي طالت الأسرى المحررين وقادة المقاومة.

من جهته، أدان رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري الجريمة، مؤكدًا أن الاحتلال "لا يفرّق بين طفل وشيخ ومحرر، ويستهدف كل ما هو فلسطيني في إطار جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تُرتكب بحق غزة وأهلها".

وأضاف الزغاري في تصريح لـ"فلسطين أون لاين": "(إسرائيل) تنتهج سياسة ممنهجة في تصفية الأسرى، سواء أثناء اعتقالهم أو بعد الإفراج عنهم، وتُعيد اعتقال كثيرين منهم بذرائع أمنية أو ضمن ما يسمى بالاعتقال الإداري بملفات سرية."

ودعا الزغاري الجهات الدولية والوسطاء الذين أشرفوا على صفقة التبادل، إلى تحمّل مسؤولياتهم والضغط على الاحتلال لوقف جرائم التصفية والملاحقة بحق الأسرى المحررين، مؤكدًا أن الاحتلال يتنكر لكل الضمانات والتفاهمات المتعلقة بحقوقهم.

إبادة جماعية

وفي السياق ذاته، اعتبر المحامي شاكر طميزة من مؤسسة الضمير لرعاية الأسرى وحقوق الإنسان، أن ما جرى يمثل "جريمة إبادة جماعية ممنهجة تستهدف الفلسطينيين، مدنيين ومقاومين على حد سواء".

وقال طميزة لـ"فلسطين أون لاين": "العالم مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف شلال الدم الفلسطيني، ومحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على الجرائم التي تطال المدنيين والأسرى المحررين، في تحدٍ سافر للقانون الدولي الإنساني."

وطالب الدول الراعية لصفقة "وفاء الأحرار" بالخروج عن صمتها، والتحرك الفوري لضمان عدم تكرار هذه الجرائم، خصوصاً بحق المحررين الذين أُفرج عنهم بموجب تفاهمات دولية.

دماء لن تذهب سدى

وفي أعقاب الجريمة، نعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الشهداء الثلاثة، مؤكدة أن الاحتلال الإسرائيلي "يواصل جرائمه بحق أبناء الشعب الفلسطيني في محاولة يائسة لكسر إرادتهم والنيل من صمودهم".

وأشارت الحركة، في بيان رسمي، إلى أن هذه الاغتيالات تأتي ضمن سلسلة ممنهجة من تصفية الرموز الوطنية، لكنها لن تحقق أهداف الاحتلال، بل ستزيد المقاومة عزيمة وإصرارًا على الاستمرار حتى دحره.

وأكدت "حماس" أن دماء الشهداء "لن تذهب سدى"، بل ستكون وقودًا لمواصلة درب المقاومة، داعية المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى كسر صمتهم ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المتواصلة.

*المصدر: فلسطين أون لاين | felesteen.ps
اخبار فلسطين على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2025 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com