تقرير الإعلام الاجتماعي في غزة.. جبهة وعي لكشف العصابات العميلة
klyoum.com
أخر اخبار فلسطين:
روسيا تسعى لتحويل صادرات النفط بعد الهجمات على الموانئبرزت منصات التواصل الاجتماعي في قطاع غزة كأداة فاعلة في مواجهة ظاهرة العصابات العميلة، عبر دورها المتنامي في كشف الأنشطة المشبوهة وتعزيز الوعي المجتمعي، وسط تأكيدات على أهمية التكامل بين الجهد الشعبي والعمل الأمني لحماية النسيج الوطني.
وفي ظل التحولات الرقمية المتسارعة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى خط دفاع أول في مواجهة محاولات الاختراق المجتمعي في قطاع غزة، خاصة مع تصاعد خطر العصابات العميلة المرتبطة بالاحتلال، والتي تشكل تهديدًا أمنيًا ومجتمعيًا مركبًا.
ويؤكد الصحفي والناشط في الإعلام الاجتماعي محمود هنية، لـ "فلسطين أون لاين"، أن هذه المنصات باتت أداة حيوية في كشف الأنشطة المشبوهة، موضحًا أن "الوعي المتزايد لدى المستخدمين أسهم في فضح كثير من هذه الشبكات، من خلال تداول المعلومات والتحقق منها وإعادة نشرها بشكل مسؤول".
الصحفي محمود هنية
وأضاف أن هذا التفاعل الرقمي لا يقتصر على التوعية، بل يشكل جبهة مساندة للأجهزة الأمنية، من خلال التبليغ المسؤول وتبادل المعلومات الموثوقة، ما يعزز القدرة على كشف هذه الظواهر مبكرًا وتطويقها ضمن إطار قانوني يحفظ الحقوق.
من جانبه، يرى الباحث في الإعلام الرقمي محمد عثمان أن دور الإعلام الاجتماعي يتجاوز نقل المعلومات إلى تشكيل الوعي والقيم، مشيرًا إلى أن "النقاشات العامة والمحتوى التفاعلي تسهم في بناء وعي تشاركي يعزز مناعة المجتمع ويحد من قدرة أي جهة معادية على إيجاد بيئة حاضنة لأنشطتها".
الباحث في الإعلام الرقمي، محمد عثمان
ويحذر عثمان من محاولات استغلال هذه المنصات لنشر الشائعات وبث البلبلة، مؤكدًا ضرورة امتلاك المستخدمين وعيًا نقديًا عاليًا يمنع تحويل الفضاء الرقمي إلى أداة عكسية.
بدورها، تؤكد الناشطة الصحفية صافيناز اللوح أن مواجهة هذه الظاهرة لا يجب أن تقتصر على الفعل الإعلامي، بل يجب أن تتحول إلى موقف مجتمعي قائم على الرفض والنبذ، مع الالتزام بالمسؤولية المهنية والأخلاقية في النشر.
وتشدد على أن دعم الجهود الأمنية لا يعني الانفلات في الاتهامات، بل يتطلب تحري الدقة وتجنب التسرع، حفاظًا على حقوق الأفراد ومصداقية الخطاب العام.
الناشطة الصحفية، صافيناز اللوح
وفي سياق متصل، يواجه النشطاء الرقميون تحديات متزايدة، تتمثل في حملات التشويه والمضايقات التي تستهدفهم بسبب نشاطهم التوعوي. ويشير عثمان إلى أن بعض النشطاء تعرضوا لهجمات منظمة تهدف إلى ثنيهم عن مواصلة دورهم.
ويرى هنية أن هذه الضغوط تعكس إدراك الجهات المعادية لأهمية الإعلام الاجتماعي، معتبرًا أن "محاولات الترهيب الرقمي دليل على فاعلية الخطاب التوعوي"، داعيًا إلى توفير دعم مجتمعي وقانوني لحماية النشطاء.
كما تؤكد اللوح أن هذه التحديات يجب أن تعزز من إصرار المجتمع على مواصلة العمل التوعوي، مشيرة إلى أن حماية النشطاء معنويًا واجب جماعي، نظرًا لدورهم في صون الوعي العام.
ويتفق مختصون على أن النشطاء الرقميين باتوا يشكلون عنصرًا مؤثرًا في توجيه الرأي العام، خاصة في ظل محدودية بعض وسائل الإعلام التقليدية، من خلال استخدام الحملات الرقمية والوسوم التي تسهم في خلق تفاعل واسع والضغط المجتمعي ضد السلوكيات المشبوهة
ويؤكدون أن الإعلام الاجتماعي يمثل ساحة مركزية في معركة الوعي داخل غزة، ما يستدعي توظيفه بشكل واعٍ ومسؤول، ليس فقط لكشف العصابات العميلة، بل أيضًا لتعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ القيم الوطنية.
وفي المحصلة، يشكل التكامل بين الوعي الشعبي والعمل المؤسسي ركيزة أساسية لبناء مجتمع أكثر صلابة، قادر على مواجهة التحديات الأمنية والحفاظ على وحدته الداخلية في ظل الظروف المعقدة التي يعيشها قطاع غزة.