تقرير موجة اعتداءات استيطانية تضرب محافظات الضفة الغربية
klyoum.com
أخر اخبار فلسطين:
حرب إيران تلحق ضررا بالاقتصاد العالمي بصدمة مزدوجة للنمو والأسعارتشهد الضفة الغربية تصعيدًا لافتًا في اعتداءات المستوطنين، مع تزايد الهجمات المنظمة التي تستهدف منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم، في ظل غياب المساءلة واستمرار الحماية التي يوفرها جيش الاحتلال لهذه الاعتداءات.
وتتواصل هذه الهجمات بوتيرة متسارعة، حيث لم تعد حوادث متفرقة، بل تحولت إلى نمط متكرر يطال قرى وبلدات عدة، كما حدث مؤخرًا في بلدة الفندقومية جنوب جنين، وبلدة دير الحطب شرق نابلس، حيث أُحرقت منازل وممتلكات، ما خلّف أضرارًا جسيمة، وأعاد تسليط الضوء على واقع يومي يعيشه السكان.
في بلدة الفندقومية، أفاد شهود عيان لـ "فلسطين أون لاين" بأن مجموعات من المستوطنين اقتحمت أطراف البلدة ليلًا، وأضرمت النار في عدد من المنازل والممتلكات الزراعية، وسط حالة من التوتر الشديد.
وقال حسن الزعبي، وهو صاحب منزل تعرّض للحرق، إن النيران التهمت أجزاءً من منزله قبل أن يتمكن الأهالي من إخمادها بوسائل بدائية، عقب هجوم منظّم نفذه المستوطنون.
وأضاف أن الهجوم لم يكن الأول، بل يأتي ضمن سلسلة اعتداءات متكررة تستهدف البلدة ومحيطها.
وأوضح أن مجموعة من المستوطنين هاجمت منزله وألقت قنابل حارقة داخله، بينما كانت عائلته، بمن فيهم الأطفال، في الداخل، مشيرًا إلى أنهم نجوا بأعجوبة بمساعدة الأهالي.
وبيّن أن عدد المهاجمين قُدّر بنحو 60 مستوطنًا، وصلوا سيرًا على الأقدام إلى المنطقة.
اقرأ أيضًا: قرى الضفة تحت النار… تصاعد اعتداءات المستوطنين بغطاء حكومي
وفي دير الحطب شرق نابلس، تكررت المشاهد ذاتها، حيث أُحرقت منازل ومركبات، وأُتلفت ممتلكات خاصة، في هجوم وصفه السكان بـ"المنظّم".
وأكد الأهالي أن المستوطنين نفذوا هجومهم تحت حماية جيش الاحتلال، ما أعاق محاولات السكان التصدي لهم أو حماية ممتلكاتهم.
ويروي محمد الريماوي، أحد سكان البلدة، تفاصيل تلك الليلة قائلًا: "استيقظنا على أصوات صراخ ورائحة دخان كثيف، وعندما خرجنا وجدنا النيران تشتعل في محيط المنزل".
اقرأ أيضًا:بدران: هجمات المستوطنين باتت حربًا مفتوحة تستهدف وجود شعبنا
وأضاف أن العائلة حاولت إنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكن سرعة انتشار النيران حالت دون ذلك، ما أدى إلى احتراق أجزاء كبيرة من المنزل.
وأشار إلى أن الأطفال أصيبوا بحالة من الذعر، وما زالوا يعيشون آثار الصدمة حتى الآن، مضيفًا: "لم تكن هذه المرة الأولى التي نتعرض فيها لهجوم، لكن ما حدث كان الأعنف، وكان الهدف واضحًا: ترهيبنا ودفعنا لمغادرة المكان".
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، استهدف المستوطنون 21 قرية في الضفة الغربية خلال اليومين الماضيين، عبر 8 موجات من الاعتداءات، أسفرت عن 19 إصابة، وتضرر 14 منزلًا، وإحراق عدد من المركبات، إلى جانب تضرر 23 مركبة.
من جانبه، قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، إن "قطعان الإرهاب الاستيطاني" تستغل انشغال العالم بالحرب على إيران ولبنان لتنفيذ هجمات انتقامية واسعة، بحماية الجيش الإسرائيلي، ضد قرى ومدن الضفة الغربية.
وأوضح، في منشور عبر "فيسبوك"، أن الهجمات شملت إحراق منازل ومركبات ومجالس قروية، إلى جانب مهاجمة المركبات بالحجارة وإطلاق النار على الطرق.
الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، د. مصطفى البرغوثي
وأضاف أن الاعتداءات طالت بلدات جالود وبورين وحوارة وزعترة وعوروتا في نابلس، إضافة إلى الفندقومية وسيلة الظهر في جنين، إلى جانب مناطق أخرى في الأغوار وبيت لحم وسلفيت والخليل ورام الله.
ودعا البرغوثي وسائل الإعلام العربية والدولية إلى تكثيف تغطية هذه الجرائم وفضحها، محذرًا من خطورتها على حياة الفلسطينيين.
وأكد أن يقظة السكان وتصديهم الشعبي حدّ من حجم الخسائر، مشددًا على أن وقف هذه الاعتداءات يتطلب فرض عقوبات شاملة على منظومة الاستيطان.