اخبار فلسطين

فلسطين أون لاين

سياسة

حوار دلياني: استدعاء نتنياهو للنصوص التوراتية يغذي سياسات الاحتلال الإبادية ضد الفلسطينيين

حوار دلياني: استدعاء نتنياهو للنصوص التوراتية يغذي سياسات الاحتلال الإبادية ضد الفلسطينيين

klyoum.com

في لحظة سياسية مشحونة تتقاطع فيها الحرب العدوانية مع الخطاب التوراتي، تثير تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الفار من العدالة الدولية حول المسيح عليه السلام جدلا واسعا، لما تحمله من دلالات تتجاوز المقارنة التاريخية إلى إعادة صياغة القيم وفق منطق القوة المجردة.

وصرح نتنياهو قبل أيام بأن "المسيح كان قائدا يواجه خصومه بقوة، وهو ما يلهمنا في مواقفنا الحالية"، في إشارة إلى دور التاريخ الديني في تبرير السياسات العسكرية.

لم يكن هذا التصريح معزولا عن سياق أوسع، إذ سبق لنتنياهو أن استحضر نصوصا دينية قديمة، من بينها ما يعرف برواية "عماليق"، في لحظة سياسية وعسكرية حساسة، في توظيف يمنح الصراع بعدا عقائديا.

هذا الاستدعاء المتكرر للنصوص التوراتية، من رمزية المسيح إلى سرديات توراتية قتالية، يعكس نمطا خطابيا يسعى إلى إضفاء شرعية دينية على استخدام القوة، وإعادة تقديم الصراع ضمن إطار يتداخل فيه الديني مع السياسي بشكل مباشر.

اقرأ أيضًا: مشروع "إسرائيل الكبرى".. تهديد يتجاوز فلسطين إلى خرائط الإقليم

في قراءته لهذه التصريحات، يؤكد ديمتري دلياني رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأرص المقدسة، أن حديث نتنياهو يكشف جوهر الرؤية التي تحكم سلوك الحكومة المجرمة، معتبرا أن اختزال التاريخ والقيم الإنسانية في ميزان القوة يعكس نظرة تخرج الإنسان من دائرة الحق والكرامة.

رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأرض المقدسة، ديمتري دلياني

ويشير إلى أن هذه الرؤية تنعكس عمليا على الأرض، كما يظهر في غزة من خلال استخدام القوة العسكرية في بيئة مدنية مكتظة، وارتقاء أكثر من 72 ألفا من الفلسطينيين، ما يجسد الترجمة الميدانية للفكر الذي يعتمده نتنياهو.

ويشدد دلياني لـ "فلسطين أون لاين" على أن تصريحات نتنياهو لا يمكن فصلها عن سياسات حكومته، فهي تعكس بنية فكرية متماسكة.

ويربط توقيت هذه التصريحات بسياق سياسي وعسكري أوسع، موضحا أن هذه الخطابات تهدف إلى تبرير استخدام القوة كأداة مركزية، موجهة إلى الداخل الإسرائيلي لتعزيز التماسك السياسي، وإلى الخارج لتقديم تفسير مسبق للسلوك الإجرامي المتوقع.

تداعيات الرؤية الصهيونية المسيانية

ويعتبر أن ما يجري يعكس رؤية صهيونية مسيانية تختطف العالم، حيث يتم استدعاء نصوص دينية قديمة لإضفاء شرعية على الممارسات العسكرية. مشيرا إلى دور الحاخام يوسي مزراحي وباروخ مرزيل في التحريض على استهداف المقدسات.

ويؤكد أن هذه البنية الفكرية تغذي التيارات الأكثر تطرفا داخل حكومة نتنياهو المتطرفة، بما في ذلك دعوات وزراء الاحتلال لاستخدام السلاح النووي أو توسيع الحروب ذات الطابع المسياني.

اقرأ أيضًا: تصريحات السفير الأميركي في "إسرائيل"... تشكيك بجدوى اتفاقيات التطبيع

ويوضح أن هذه السياسات أدت إلى تدمير غزة، واستشهاد أكثر من 72 ألف شخص، وتهجير ملايين المدنيين، وإشعال حرب إقليمية مع إيران لها امتدادات عالمية، كما يشير إلى أن الرؤية الصهيونية المسيانية تؤثر على مراكز القرار الدولي من البيت الأبيض إلى الكونغرس، وتمارس ضغوطا على الإعلام الدولي لإعادة إنتاج خطابها.

ولمواجهة تلك السياسات، يؤكد دلياني أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله في مواجهة الهيمنة الاستعمارية التي تتخذ من التطرف الديني غطاء لحروب الإبادة والتطهير العرقي، مشددا على أن جرائم الاحتلال لن تكسر إرادة شعب متجذر في أرضه ومتمسك بكرامته.

*المصدر: فلسطين أون لاين | felesteen.ps
اخبار فلسطين على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com