تطرف صهيوني وصمت دولي
klyoum.com
أخر اخبار فلسطين:
محدث إصابات باستهداف مسيرة للاحتلال مركبة على شارع الرشيد غرب غزةتصريحات وزير الحرب الصهيوني بتدمير مدينة غزة، وتهجير مليون إنسان يقيم فيها، أسوة بما فعل جيش العدو الإسرائيلي بمدينة رفح في الجنوب، ومدينة بيت حانون في الشمال، هذه التصريحات لها أكثر من دلالة:
أولاً: التهديد جاء تعبيراً عن خوف من قيام حركة حماس بعمل عسكري، يتمثل بأسر جنود إسرائيليين، وفي هذا الكشف مؤشر على حجم الرعب الساكن في قلب الجيش الإسرائيلي، فبعد ثلاث سنوات من حرب الإبادة، يعترف وزير الحرب بقدرة حركة حماس على أسر جنود صهاينة، ويعترف بأن جيشه على الرغم من حرب الإبادة الجماعية لم يستطع تدمير قدرات حركة حماس، ولم يقوَ على مواجهة المجتمع الإسرائيلي بالحقيقة التي عبر عنها وزير الحرب السابق أفيغدور ليبرمان حين عقب على حديث وزير الحرب الحالي قائلاً: إن تصريح كاتس اعتراف بفشل ثلاث سنوات من العدوان.
ثانياً: تهديد وزير الحرب بتهجير مليون إنسان من غزة إلى الجنوب، يعكس استخفافا إسرائيليا بالمجتمع الدولي، وقد جاءت تصريحاته الإرهابية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأم المتحدة، وكان حرياً بالإرهابي كاتس أن يخجل من قيادات العالم المجتمعين في الأمم المتحدة، وإن لم يستح بالكشف عن حقيقة جيشه، كان عليه أن يخاف من غضب المجتمعين في نيويورك، ولكن عجز المجتمع الدولي عن الضغط على العدو بشأن العدوان على غزة حتى يومنا هذا، شجع الإرهاب، وشجع وزير الحرب ليواصل التهديد بالعودة إلى الإرهاب.
ثالثاً: التهديد الصهيوني باجتياح مدينة غزة، وتدميرها، وتهجير سكانها هو تصريح انتخابي، فالعودة إلى حرب الإبادة الجماعية كما حصلت خلال السنوات الثلاث السابقة لن تتكرر، والمجتمع الدولي بالرغم من صمته، والشعوب على مستوى العالم، لم تعد تسمح للصهاينة بالعودة إلى حرب الإبادة كما جرب في السابق دون رفض وصرخة عالميين، لما تزل تتردد أصداؤها في نيويورك وشيكاغو وغيرها من المدن الأمريكية، وفي بريطانيا وغيرها من الدول الأوروبية.
تهديد كاتس شأن انتخابي داخل المجتمع الإسرائيلي، ولكنه تهديد ارتد على صاحبه بالفشل والعجز، والاعتراف الصريح بفشل العدوان على غزة، بالرغم من المحرقة، وما يتكدس في شوارع غزة من دمار، وبما يكمن تحت الردم من شهداء لم يتسنَّ انتشال جثامين معظمهم من تحت الركام.
تهديد وزير الحرب الصهيوني مر على أهل غزة كبقية التصريحات الصهيونية، لن أقول دون اكتراث، ولكن دون فزع أو خوف. لقد صار لدى أهل غزة كلهم دراية سياسية، ومعرفة بالعقلية الصهيونية، ولأهل غزة القدرة على فهم البعد النفسي للتهديد الصهيوني.